نشرت إحدى وسائل الإعلام مقالة للسيدة هلين توماس، سكرتيرة البيت الأبيض الأميركي، التي زامنت العديد من رؤساء الجمهوريات الأميركية.. تقول السيدة المحترمة انها اطلعت على مخططات سياسية أعدت من قبل مستشاري الدول الكبرى بالمشاركة والصهيونية العالمية تهدف إلى إزالة الدول العربية من الوجود.. قريباً.

مما لا شك فيه أن نوايا أعداء العروبة بشأن إزالة الكيان العربي نوايا معروفة منذ زمن بعيد تسعى بكل طاقاتها لمحاربة العرب والعروبة، لا سيما بعد أن دخلت الصهيونية العالمية كطرف مغذ لهذا العداء وانها عملت من جانبها على محاولة إزالة الكيان العربي.

على هؤلاء الأعداء بالرغم مما يملكون من قوة وسلطة أن يعلموا أنه لم ولن يستطيعوا القضاء على الكيان العربي مهما حاولوا، لأن العرب قوة عظمى تملك هذا الكيان سخرها الرحمن لخدمة عباده المخلصين.

إلا أن هناك بعض الأخطاء العربية التي قد تسهل لأعداء العروبة ما ينوونه من تنفيذ الأعداء ضرب العرب، وذلك عن طريق حل الترابط العربي والقضاء على وسائل المودة والتعاطف بين الأشقاء العرب ببث روح الفتن وخلق أساليب الفوضى، التي تعد من أكبر الأخطاء التي يمارسها البعض عن جهل من أبناء أمتنا العربية.

من المؤسف حقاً أن هناك من أبناء الأمة العربية من يعتقد الفوضى سلوكاً اجتماعياً يضمنه القانون تحت بند «حرية الرأي»، الذي يعترف به ويطبق في نظام الدول الديموقراطية.

الديموقراطية كما يعلم الجميع أحد مقدرات الشعوب التي تسعى نحو التقدم والنماء والازدهار وتوفير العلم والمعرفة لأبناء الشعوب كافة دون تمييز، وهنا يتضح أن الديموقراطية والفوضوية لا تلتقيان مهما امتدتا كالخطين المتوازيين، الديموقراطية تنشد العدل والمساواة للشعوب، والفوضوية هي أساس لدحر وإضعاف مساعي الشعوب، ذلك الاسلوب الفوضوي الذي إذا ما سلكه أحد يمكن الجانب الآخر من التسلط والقضاء على المقابل له من الأعداء.

ولذا والحال كما نراه، فمن الواجب على أبناء الأمة العربية قاطبة، توقي خطر مخططات الأعداء والابتعاد كل البعد عما هو سبب يسهل للأعداء السبيل للقضاء على امتنا ومواطنينا، وذلك بإشاعة روح التآخي والتحابب ونبذ الخلافات بين الأخوة الأشقاء والوقوف معاً صفاً واحداً ضد كل من يحاول محاربتهم.

أيها الأخوة الكرام إن أمتنا العربية لها تاريخ طويل من الحروب والاعتداءات التي قامت بها جهات معادية كثيرة لهذه الأمة، ولكن لا يزال العرب هم العرب ثابتة أقدامهم على أرضهم ولن تزول ولن تنتزع منهم، ستبقى الأمة العربية أمة خالدة كما قدر الله لها.

محمد سالم البلهان*

* سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking