الكويت تحتاج برميلاً بـ 64 دولاراً

حسام علم الدين - 

فيما تتطلع منطقة الشرق الأوسط إلى مساعدة اللقاحات ضد كورونا في إنقاذ الاقتصاد، فان التعافي قد يبقى بطيئا وسيستغرق وقتا، حسبما رأت فوربس.

وأوضح المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بالمجلة الاقتصادية الأميركية دومينيك دادلي، أن النتائج الواعدة الحديثة لاختبارات 3 لقاحات من «اكسفورد استرازينيكا» و«فايزر بيونتك» و«موديرنا» أثارت بعض التفاؤل بأن التعافي العالمي من الركود الناجم عن كورونا بدأ يلوح في الأفق.

وقال إن أخبار تجارب اللقاحات جيدة لكبار منتجي النفط في العالم ودول الخليج، خصوصاً أن عائدات ميزانياتها انخفضت بشكل حاد نتيجة انخفاض الطلب على الخام وإجراءات الإغلاق والعمل من المنزل والقيود على السفر.

رفعت «كابيتال ايكونوميكس» توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي في 2021 إلى %6.8 مشيرة  إلى أن أسعار النفط سترتفع بشكل حاد إلى 60 دولاراً للبرميل بحلول نهاية 2021، فانه لا يزال هناك العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات قبل أن تبدأ الثروات المالية لمنتجي النفط الكبار في الشرق الأوسط أن تعاود ارتفاعها بشكل كبير.

وأضاف دادلي أن سعر برميل النفط بـ60 دولارا هو أعلى بنحو %24 من أسعار الخام الحالية، ولا تزال أقل بكثير مما يحتاجه معظم منتجي النفط في الشرق الأوسط لتحقيق أسعار التعادل في ميزانياتهم، لافتاً إلى أنه وفقاً لصندوق النقد الدولي، فإن الجزائر وليبيا وعمان تحتاج لأسعار نفط أعلى من 100 دولار للبرميل لتحقيق أسعار التوازن في ميزانياتها، كما تحتاج البحرين إلى سعر برميل نفط يزيد قليلاً على 83 دولاراً، بينما تحتاج السعودية والإمارات والكويت والعراق إلى أسعار نفط تتراوح بين 64 دولارا و68 دولاراً للبرميل لتحقيق أسعار التعادل في ميزانياتها، إلا أن قطر هي الدولة الوحيدة القادرة على تحقيق أسعار تعادل دون سعر برميل نفط بـ60 دولاراً، وتحتاج الدوحة إلى سعر برميل نفط بـ38 دولاراً لتحقيق سعر التعادل في ميزانيتها.

وذكر أن هناك الكثير من القضايا بعيداً عن مسألة عائدات النفط والتي قد تقوض انتعاش اقتصادات الشرق الأوسط، والتي تتعلق بتصنيع اللقاحات بسرعة وتوصيلها لتلبية الطلب الهائل عليها من مختلف دول العالم، موضحاً أنه من بين أمور أخرى يبقى السؤال مطروحاً حول مدى سرعة توزيع أي لقاح آمن وفعال في جميع أنحاء العالم، وفي هذا الصدد ليس واضحاً بعد فيما إذا كانت دول الشرق الأوسط تتمتع بوضع جيد في هذا الخصوص. وقال دادلي: على المدى القصير فإن الطلب على اللقاحات سيتجاوز العرض حتما، لذا فإن السؤال الرئيس الذي يطرح الآن هو أي دولة ستحصل مبكراً على اللقاح المعتمد، وأي بلد سيقوم بتلقيح عدد كافٍ من المواطنين لتخفيف القيود الاقتصادية وتحقيق انتعاش ودون التسبب بموجة أخرى من إصابات كورونا؟

إعادة بناء الثقة

ذكرت «فوربس» أن العديد من الأجهزة الصحية في المنطقة ستثبت فعاليتها ، وقد تتم زيادة إمدادات اللقاحات بسرعة، وبعد ذلك سيتعين على حكومات الشرق الأوسط التركيز على سداد بعض الديون والمستحقات الكبيرة التي تحملتها خلال الإغلاق في 2020، مع محاولة إعادة بناء الثقة بين القطاعات الاقتصادية.

الدول الأكثر ثراء تستعجل اللقاح

قالت مؤسسة «اكسفورد ايكونوميكس» انه من غير المرجح أن تحصل معظم الأسواق الناشئة على اللقاح بشكل سريع ما قد يؤدي إلى إبطاء الانتعاش الاقتصادي فيها، مضيفاً أنه من خلال الأنظمة الصحية الفعالة والموارد المالية الوفيرة، فإن دول الشرق الأوسط الأكثر ثراء يجب أن تكون قادرة على ضمان التوصيل السريع للقاحات لشعوبها. 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking