بعد يومين فقط نتجه إلى صناديق الاقتراع لنختار اسماً واحداً فقط من ضمن مئات المرشحات والمرشحين.. رغم الظروف المحيطة التي قد لا تشجع البعض على هذه المشاركة، إما بسبب حالة اليأس والإحباط من كم الفساد الذي انتشر بشكل غير طبيعي وفاحت رائحته النتنة، أو بسبب المخاوف من انتشار ‏وباء كورونا.. أو بسبب موقف سياسي مسبق.

لا تستسلم لليأس ولا تخف من العدوى.. احمل مستقبل وطنك بين يديك وألقه في حضن من ائتمنته.. اعطه لمن ستضع ثقتك بيده.

هناك شرفاء مرشحون جدد سيخوضون هذه الانتخابات وينتظرون صوتك ليعينهم على اقتحام الفساد. وهناك شرفاء يتطلعون للعودة إلى المجلس بعد أن بدأوا مشوار الإصلاح، ولكنهم لم يجدوا حولهم من يعينهم عدداً وإصراراً على تنظيف الفساد.

خطط السلامة واضحة، والكل حريص على أن الناخب ينتخب ويعود إلى بيته من دون أن تكون هناك احتمالات العدوى.

إذا كان الصوت الواحد لا يمثلك، وتقاطع لأنك تريد تغييره.. إذاً انتخب من يمثل وجهة نظرك ورؤيتك وتطلعك.. وحمّله مسؤولية المطالبة بتغيير نظام الانتخاب.. ولا تقاطع.

إذا كنت بلغت مرحلة من اليأس في كل شيء له علاقة بمجلس الأمة.. فإن مقاطعتك لن تعيد الأمل لك، ولن تفتح لك أبواب التفاؤل.. بل مساعدة الشرفاء والمخلصين والكفاءات النظيفة بالوصول ومزاحمة الفاسدين سواء بالمجلس أو خارجه، عن طريق مشاركتك بالانتخابات وانتخاب الأقرب لرؤيتك وأملك.

إذا كنت فاقداً الأمل بالوطن.. فإن مقاطعتك والبقاء في بيتك وعدم المشاركة بالانتخاب.. ستفيد فقط وبشكل كبير.. الفاسدين ومناصريهم وداعميهم للوصول إلى مجلس الأمة حتى يقبضوا على ما تبقى من وطنك ليتربعوا على عرشه.. ويلفظوك أنت ومن هم مثلك خارج الوطن.

كوني واثقة عزيزتي المرأة، وكن واثقاً عزيزي الرجل.. بأن مقاطعتك لن يستفيد منها سوى المزورين وأنصارهم والمنتفعين منهم.. الفاسدين وأنصارهم والمنتفعين منهم ومعهم.. لأن هؤلاء من سيتزاحمون على أبواب مقارهم الانتخابية ليضمنوا فوز معاول الفساد.. وتبقين أنتِ وتبقى أنتَ في بيتك تندب حالك وتتذمر من استمرار الفساد والمفسدين.

صوتك ليس أمانة فقط.. بل هو شرف.. لا يستحقه إلا الشرفاء فقط من المرشحات والمرشحين.

ادعموا الشباب المخلص وادعموا النساء المتحمسات وادعموا النواب الذين جاهدوا بالمجلس ولا زالوا.

ابتعدوا والفظوا نواب الفساد ومعيني الفساد، من اشترى صوتاً أو باع ضميراً.

قل الحق واكتب الحقيقة وضع أمام الاسم المحترم الذي يعكس احترامك أنت.

إقبال الأحمد

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking