المرء يُعرف في الأنام بفعله

وخصائل المرء الكريم كأصله

اصبر على حلو الزمان ومرّه

واعلم بأن الله بالغ أمره

لا تستغب فتستغاب وربّما

من قال شيئاً قيل فيه بمثله

وتجنّب الفحشاء لا تنطق بها

ما دمت في جدّ الكلام وهزله

وإذا الصديق أساء عليك بجهله

فاصفح لأجل الله ليس لأجله

كم عالمٍ متفضل قد سبّه!!

من لا يُساوي غرزةً في نعله

البحر تعلو فوقه جيف الفلا

والدرّ مطمور بأسفل رمله

وأعجب لعصفور يزاحم باشقا

إلا لطيشته وخفّة عقله

إيّاك تجني سكراً من حنظل

فالشيء يرجع بالمذاق لأصله

في الجو مكتوبٌ على صحف الهوى

من يعمل المعروف يُجز بمثله

من أجمل قصائد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، استمتعت جدا بقراءتها والتمعّن في معانيها، فوددت أن يشاركني في هذه المتعة واستشعار تلك المعاني قرائي الأعزاء.. حفظهم الله ورعاهم.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هامش:

الأحد الماضي، شكرت أختي الفاضلة الدكتورة سهام الفريح (أم دكتور وضاح الرفاعي) على إهدائها لي الدراسة الوثائقية: رجل من مهد الذهب: هلال فجحان المطيري، مرتكبا خطأ غير مقصود، نبهني إليه صديقي العزيز سليمان ماجد الشاهين وزير الدولة للشؤون الخارجية السابق، مشيراً لي إلى أن الذي أهداني الكتاب ابنة عمها أختي الفاضلة فريال الفريح قرينة صديقي العزيز عبدالله النيباري، وقد عاصرته وصادقته. فهو رجل، والرجال قليل في زمننا.

جزيل الشكر لأختي الفاضلة أم محمد على هديتها الأكثر من قيمة، والعتب على حكرة «الكورونا» خلتنا «نتلخبط» بالبديهيات.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking