تتصاعد وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط الذي لم يهدأ حتى في عز جائحة «كورونا»، ومع فوز بايدن الرئيس المنتخب الذي هو قريب من سياسة أوباما غير المحببة لأغلبية دول الشرق الأوسط، والذي ألمح خلال فترة ترشحه إلى عزمه على التواصل مع حلفاء الولايات المتحدة فور توليه منصبه، وتعهّد بالتخطيط لعقد قمة دولية لمناقشة القادة لطرق التصدي للفساد والممارسات الاستبدادية، وكذلك توسيع حقوق الإنسان، هذا مضمون ما تم نشره في أغلبية الصحف العالمية، وهو ضرورة انتهاج سياسات ديموقراطية جديدة وخاصة من ملفات تعتبر شائكة لأغلبية الأنظمة، ومنها ملف إيران النووي، وملف حقوق الإنسان، وقضية تغيّر المناخ!

وعلى إثر تلك المستجدات، بدأت أغلبية الدول الشرق أوسطية تعيد ترتيب أوراقها المبعثرة للتصدي لأي طارئ لا تستسيغه أو لاستعراض قوتها الميدانية كرسالة للإدارة الأميركية الجديدة أن المفاوضات القادمة يجب أن تضع في اعتبارها أن قواعد اللعبة تغيّرت، ويكفي ما تعانيه أغلبية الدول الأوروبية والولايات المتحدة كذلك من انعكاسات عدم استقرار المنطقة التي تسببت في تفاقم أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء لديهما.

ما زال ترامب ينازع لآخر يوم في ولايته التي زادت من تفتيت المنطقة، المفتتة من الأساس، ويرفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية.

وتأكيد هيئة كبار العلماء أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستّر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب (الرياض الموافق 10 نوفمبر 2020 واس)، علما بأنه تم تصنيفها مسبقا في عام 2014 من قِبل السعودية والإمارات بأنها منظمة إرهابية.

وترافق تلك الأحداث التصعيدات التي تحدث باليمن والمفاوضات المؤخرة لمحاولة إنهاء الحرب التي استمرت ما يقارب السنوات الست، في المقابل نشهد تصعيدا آخر يجدد ما حدث من استنفار بعد استهداف ضربة أميركية لقاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني في 3 يناير 2020، حيث جرى مؤخرا اغتيال فخري زادة يوم الجمعة الموافق 27 نوفمبر، وهو عالم إيراني، حدده الغرب زعيما للبرنامج النووي العسكري، وتضع إيران أصابع الاتهام على إسرائيل، وقد توعّد المرشد الأعلى الإيراني، حسب ما نشر في «أسوشيتد برس» 28 نوفمبر، وتعهّد بالانتقام من مقتل هذا العالم! هل سنشهد المزيد من الحروب السيبرانية والحروب بالوكالة؟!

ما يحدث من حولنا ليس بالأمر الهين، لقد كُتب علينا أن نكون جزءاً لا يتجزّأ من هذه المنظومة المعقّدة والشائكة ولا نستطيع التملص من موقعنا الجغرافي المغروس في حقل من الألغام، ولكن بيدنا إحداث الإصلاحات الحقيقية من تفعيل الديموقراطية وفتح حوار وطني يشمل كل أطياف وفئات المجتمع بلا استثناء، وتقوية الجبهة الداخلية وحماية الوطن من الاختراقات التي تتغذى وتنمو في وسط الأجواء المفعمة بالتمييز والفرقة والتشتت والعنصرية.

إيمان جوهر حيات

@The0Truth_

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking