العالم يستعد لتلقي اللقاحات.. وإنهاء كابوس كورونا

(فايننشيل تايمز) - ترجمة: د. بلقيس دنيازاد عياشي - 

لقاح فيروس كورونا يسير على الطريق الصحيح لنشره دوليًا في غضون أسابيع، مع ثقة متزايدة لدى المسؤولين الصحيين على جانبي المحيط الأطلسي (الولايات المتحدة وأوروبا) من أن التطعيمات ستبدأ قبل نهاية العام، من أجل إنهاء كابوس فيروس كورونا الذي استمر لقرابة عام كامل.

من المتوقع أن تصبح المملكة المتحدة الدولة الأولى التي توافق على لقاح تم تطويره بالاشتراك بين شركتي فايزر وبيونتك، وتهدف لتسليم اللقاحات الأولى في أقرب وقت من تاريخ 7 ديسمبر المقبل.

الموافقة الأمريكية

يمكن منح الموافقة الأمريكية بعد وقت قصير من الاجتماع الاستشاري لإدارة الغذاء والدواء الذي سيجرى في 10 ديسمبر.

وقال أنتوني فاوتشي، رئيس المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، لشبكة «إن بي سي»: «من المحتمل، تقريبًا، أننا سنقوم بتلقيح جزء من الأفراد ذوي الأولوية الأولى قبل نهاية شهر ديسمبر».

اتخاذ الاستعدادات

وقال المسؤولون في ألمانيا، إنه تم اتخاذ الاستعدادات لضمان أن يبدأ الناس في تلقي التطعيمات الشهر المقبل، بمجرد إعطاء الضوء الأخضر من قبل المنظمين الأوروبيين.

وستستند التوصية من قبل هؤلاء المنظمين الأوروبيين إلى قوة الأدلة العلمية على سلامة اللقاح وجودته وفعاليته، ولا شيء آخر.

وصرح وزير الصحة الألماني ينس سبان لراديو بافاريا: «اعتبارًا من اليوم، نتوقع أن تتم الموافقة على لقاح فايزر وبيونتك بحلول منتصف ديسمبر».

من المقرر أن تنظر وكالة الأدوية الأوروبية، التي ترخص الأدوية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، الشهر المقبل فيما إذا كانت ستوافق على لقاح فايزر وبيونتك ولقاح منافس طورته شركة موديرنا، وفقًا لوثائق سرية اطلعت عليها «فاينانشيال تايمز» وستمهد الموافقة الشهر المقبل الطريق أمام الدول الأعضاء في الكتلة البالغ عددها 27 لبدء التلقيح قبل نهاية العام.

عقبات محتملة

ومع ذلك، هناك العديد من العقبات التي يجب تجاوزها في الجدول الزمني، حيث أن الفشل في عقبة واحدة فقط يمكن أن يدفع جهود تطعيم الناس إلى الوراء بشكل كبير، كما حذر أشخاص مطلعون.

تقع المملكة المتحدة من الناحية الفنية ضمن الاختصاص التنظيمي لوكالة الأدوية الأوروبية حتى 1 يناير، عندما تنتهي الفترة الانتقالية لبريكست، ومع ذلك، فإن هيئة مراقبة الأدوية في المملكة المتحدة قادرة على الخروج من المدار التنظيمي للاتحاد الأوروبي في حالة الحاجة الملحة للصحة العامة بموجب تغيير عام 2012 في التنظيم.

وقالت وكالة مكافحة الفيروسات، إنها ستعلن عن موعد تقديم طلبات ترخيص اللقاحات، وستقدم جداول زمنية مفصلة لعملية الموافقة بعد ذلك.

بناءً على كيفية تقدم التقييمات، يمكن للوكالة أن تكون قادرة على إكمال تقييمها لمرشحي اللقاحات الأكثر تقدمًا في نهاية هذا العام أو بداية العام المقبل، وفقًا لما ذكرته صحيفة فاينانشيال تايمز.

يواجه المنظمون المهمة الصعبة المتمثلة في تحقيق التوازن بين الحاجة الهائلة للصحة العامة وضرورة ضمان الثقة في عملية الموافقة، والتي أصبحت قضية رعاية صحية مثيرة للجدل في بعض البلدان، قد يؤدي تردد الجمهور في تلقي اللقاح إلى إعاقة محاولات السلطات الطبية لوقف انتشار الوباء.

قال الأشخاص المطلعون على عملية الوكالة إن وكالة الأدوية الأوروبية تعرضت لضغوط لتسريع العملية لأن المملكة المتحدة والولايات المتحدة من المحتمل أن توافقا على لقاح قريبًا، لكن في بيان لها قالت الوكالة الأوروبية إنها «لم تتعرض لضغوط سياسية».

وأضافت: «ستستند التوصية إلى قوة الأدلة العلمية على سلامة اللقاح وجودته وفعاليته، ولا شيء آخر»، مضيفة «سيتم منح الإذن عندما يظهر الدليل بشكل مقنع أن فوائد التطعيم أكبر من أي مخاطر للقاح».

في جميع أنحاء العالم، سيكون العاملون في الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية والمرضى المعرضون للخطر هم أصحاب الأولوية، ومن المتوقع أن تلبي إمدادات اللقاح الطلب في وقت لاحق من العام المقبل فقط.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking