فرق طوارئ «الأشغال» تسحب مياه الأمطار المتجمعة.. وفي الإطار رنا الفارس (تصوير: بسام زيدان)

فرق طوارئ «الأشغال» تسحب مياه الأمطار المتجمعة.. وفي الإطار رنا الفارس (تصوير: بسام زيدان)

محمود الزاهي -

بعد أول اختبار حقيقي لهطول الأمطار، رفعت وزارة الأشغال العامة أقصى درجات التأهُّب والاستنفار لمواجهة الزخّات المقبلة. وجرت أمس، مراجعة الخطة الموضوعة ونشر فرق طوارئ إضافية، فضلاً عن تنظيف الجاليات والمناهيل في الشوارع والطرقات الرئيسة.

وكان أمس بمنزلة الهدنة، حيث التقطت فرق الأشغال والجهات الأخرى المعنية الأنفاس بعد ليلة ممطرة عصيبة أول من أمس، حيث تضاعفت الجهود لإصلاح مأ أفسدته المياه التي تجمَّعت في سراديب منازل وساحات ترابية ومواقف سيارات وغيرها.

بينما تابعت وزيرة الأشغال د.رنا الفارس الوضع ميدانياً في مواقع عدة، وأشرفت بنفسها على عمل فرق الطوارئ التي تعاملت مع تجمّعات المياه، وعملت على تنظيف الجاليات والمناهيل لضمان تصريف المياه المتجمعة، وجّهت أمس بتكثيف الجهود لحماية الأرواح والممتلكات.

ومع أول ساعة للمطر أول من أمس، شهدت مناطق متفرقة في البلاد تجمعات كبيرة للمياه، بعدما عجزت شبكة تصريف مياه الأمطار عن استيعاب الكميات التي فاقت قدرتها المحددة بنحو 27 ملم/ ساعة للطرق السريعة و20 ملم/ ساعة لشبكة المناطق الداخلية.

ومع استمرار هطول الأمطار غرقت بعض الديوانيات والسراديب وامتلأت بعض الساحات بالمياه التي تجمعت فيها، وعاني كثير من رواد الطرق وتعطلت حركة المرور في أكثر من موقع.

توفير الإمكانيات

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الأشغال م.عبدالله العجمي إن الوزيرة الفارس شدّدت خلال وجودها في محافظة الجهراء على ضرورة العمل بكل ما تملكه الوزارة من إمكانيات للحفاظ على سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم، كما أكدت أهمية توفير كل الإمكانيات لفرق الطوارئ التي تتعامل مع الموقف على الأرض، وتابعت بنفسها حتى ساعات الفجر التعامل مع تجمعات المياه.

وأضاف العجمي لـ القبس: إن التجمّعات التي شهدتها بعض المواقع لم تتجاوز مدة وجود أغلبها نصف ساعة، وجرى تصريفها من خلال الشبكة، مشيرا إلى أن زيادة كميات الأمطار عن قدرة الشبكة وراء حدوث ذلك.

وأوضح أن الوزارة أعلنت حالة استنفار على مستوى كل فرق الطوارئ التابعة لها، وللمقاولين العاملين مع الوزارة والهيئة العامة للطرق والنقل البري، وذلك للتعامل مع مجريات الوضع ميدانيا، أولاً بأول.

وذكر أن الوزارة تلقت 380 بلاغا، أغلبها متعلق بوجود تجمعات مياه في مناطق متفرقة من محافظات البلاد، وأنه جرى التعامل مع 362 بلاغا منها حتى فجر أمس، في حين استمر التعامل مع 18 بلاغاً حتى عصر أمس.

ولفت إلى أنه جرى إغلاق الطريقين الخدميين لكل من شارعَي الجهراء وجمال عبدالناصر، بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، وذلك لفترة امتدت من الثالثة والنصف فجرا وحتى السادسة صباحا، قبل أن يعاد فتحهما مرة أخرى، كما جرى إغلاق 3 حارات من طريق الدائري السادس بعد تقاطعه مع طريق السالمي والإبقاء على حارة واحدة؛ وذلك بسبب وجود تجمّع للمياه كذلك، قبل أن تعود حركة السير إلى طبيعتها مرة أخرى في غضون وقت وجيز.

وعلى مستوى أنفاق الطرق السريعة، أكد العجمي أن جميع الأنفاق عملت بشكل طبيعي باسثناء نفق «الجهراء الصناعية»، الذي جرى اغلاقه احترازيا بعد تزايد كميات مياه الأمطار، مشيرا إلى أن البحيرات الصناعية في كل من جنوب الصباحية والأحمدي نجحت في حجز كميات ضخمة من مياه الأمطار، وهو ما ساهم في حماية المناطق المحيطة من التعرّض لأي ضرر.

خطة للتعامل مع المستجدات

1- زيادة فرق الطوارئ

2- تجهيز المزيد من المعدات

3- تنظيف أماكن تجمعات المياه

4- تكثيف التعليمات لفرق المقاولين

5- تطهير المناهيل

6- تنسيق بين «الأشغال» وجهات الدولة المعنية

7- تحرّك سريع عند تلقي البلاغات

8- التأكد من كفاءة مضخات الأنفاق

9- متابعة الأرصاد الجوية على مدار الساعة

10- تأهّب لأي مخاطر ناجمة عن تجمّعات المياه

الموجة المقبلة

قال م.عبدالله العجمي إن الوزارة رفعت حالة الاستنفار إلى أقصاها، استعدادا لموجة الأمطار المقبلة؛ وذلك من خلال تكثيف وجود الفرق في المناطق الحرجة والنقاط الساخنة وتنظيف الأماكن التي شهدت تجمّعات للمياه والتأكد من جهوزية شبكتي الصرف الصحي والأمطار فيها، حتى لا تتكرر المشكلة نفسها مجدداً.

الشوارع غرقت في أول أيام المطر الغزير (تصوير: حسني هلال)

ساحة غارقة (تصوير: محمود الفوريكي)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking