إحدى شركات مؤسسة البترول الكويتية أصبحت وبحق شركة «فسفسة» أموال البترول الكويتية من دون رادع من ضمير أو قانون!

والشركة المعنية نشر عنها زميلنا الفاضل سعد الشيتي في القبس 25 نوفمبر خبراً مفاده أن شركة ناقلات النفط تعاقدت مع إحدى الشركات المحلية لتوفير خدمات الصيانة لاسطوانات الغاز المسال أحجام 5 و12 و25 كيلوغراما بمبلغ يقارب المليون دينار!

والمستغرب في الأمر ان هذه الشركة تحتكم على ورشتي صيانة لاسطوانات الغاز المسال في مصنعي الشعيبة وأم العيش التابعين للشركة، وأن هذين المصنعين يقومان بالكثير من المهمات المدرجة في نطاق العقد المليوني، والتي منها فحص التسريب وتفريغ الغاز المسال من الاسطوانات والصبغ التجميلي لها. لذا فإن ذلك العقد يُحمّل المال العام تكاليف اضافية غير مبررة، كون الشركة تمتلك ورشتين مخصصتين بالمهام نفسها الموكلة للشركة بموجب العقد، بالإضافة الى ان الشركة لم تستفد من خبرات الموظفين وعقود العمالة المبرمة لتلك الورش، الذين جرى صرف مبالغ طائلة عليهم!

ويستطرد خبر القبس بإعلامنا عن قيام تلك الشركة بعمل رحلات عمل لبعض المسؤولين فيها بشكل مبالغ به لحضور مؤتمرات، تكون الشركة هي الراعي الرسمي لها، أو لتسلم ناقلات النفط الجديدة، وهو أمر مخالف لتوجهات مالكة الشركة مؤسسة البترول الكويتية بتخفيض وتقنين المصروفات، ويذكر أن عدد رحلات العمل لأحد المسؤولين في تلك الشركة بلغ 16 رحلة خلال سنة واحدة!

***

ونحن نهدي هذا الخبر لقادة تلك المؤسسة المتفرجة على ذلك الصرف غير المبرر من الأموال العامة من قبل إحدى شركاتها التابعة، التي يظهر أن لا أحد أعلمها أن ميزانية الدولة التي تعتمد على البترول، التي تشرف مؤسستها على استخراجه وتصنيعه، تعاني من عجز مخجل الآن، وستلجأ حكومتنا الرشيدة التي سلمت الخيط والمخيط لتلك المؤسسة وشركاتها للاقتراض لسد ذلك العجز الذي يكمن أحد اسبابه في الصرف التبذيري للمؤسسة وشركاتها التي تعمل حسب مبدأ «مال عمك لا يهمك»!

***

كيف سيصوت المغترب الكويتي؟!

شركاؤنا في المواطنة والحجر الكوروني، اخواننا وشركاؤنا في المواطنة (مزدوجو الجنسية والمقيمون في الخارج أو المغتربون الكويتيون!) هل ستلزمهم قرارات وزراء الصحة والداخلية المفروضة علينا بالحجر 14 يوما عند المجيء أو القدوم للكويت من الخارج؟! لأننا كنا نراهم بالباصات يوم الانتخابات يأتون للتصويت ثم يرجعون الى بلدانهم ومستقراتهم سالمين غانمين! فكيف سيكون وضعهم في هذه الانتخابات التي لم يتبق عليها إلا ايام معدودة؟! فإذا طبق عليهم ما يطبق علينا من حجر 14 يوماً حتى لو قضينا يوماً في الخارج، فلن يستطيعوا التصويت ما لم تنته تلك المدة؟! فهل ستجرؤ رشيدتنا، ممثلة بوزارتي داخليتها وصحتها، على تطبيق ذلك الحجر عليهم؟! وبذلك تقل فرصة نجاح كثير من بصمجيتها او مناديبها النواب.. وهذا اختبار صارم للرشيدة، ربما سيترتب عليه اذا ما قامت بتنفيذ قراراتها بانتقائية مقيتة، إبطال المجلس القادم او عضوية كثير من أعضائه، لأن من صوت لهم لا يحق له التصويت وبمعرفة ومباركة «اللا» رشيدة، التي تتحكم في القرارات المسيرة لهذا البلد المفجوع بسلطتيه التنفيذية والتشريعية.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking