في ظروف استثنائية، تشهد الكويت انتخابات مجلس الأمة مع عوامل ومتغيرات جعلت من العرس الديموقراطي الكويتي في أضيق الحدود بسبب جائحة كورونا والاشتراطات الصحية ومنع الندوات والتجمهر، وكانت القنوات الفضائية ومواقع التواصل الإلكتروني هي الوسيلة المثلى للتخاطب مع جمهور الناخبين، وقد أعلن مجلس الوزراء تشدده بالمحاذير ومنع أي مظاهر للتأييد والفرح بعد الانتخابات، ولا تزال التجربة الانتخابية بسبب كورونا مستحدثة للجميع من مرشحين وناخبين، وكذلك اللجان القضائية والمشرفة على الانتخابات، ودور الجهات المعنية في تسهيل وصول الناخبين بكل سلاسة ويسر للإدلاء بأصواتهم، ونجاح وزارة الصحة ومن يعمل معها في توفير الأماكن الخاصة بالتصويت لمرضى كورونا، ويقال إن نتائج الفرز والانتخابات ستتأخر عن المعتاد في كل مرة، بسبب تعقيم أوراق التصويت وطرق فرزها وجمعها ونقلها للجان الرئيسية.

وفي هذه الانتخابات، برزت ظاهرة المحللين لها عبر القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي، وسلطنا الضوء عليها كثيراً، لكن ما نتمناه أن وعي الشعب الكويتي بتلك التوجهات ومن بينها ما قد يكون مدفوع الثمن للتحبيذ والتحسين من صورة مرشح ما على حساب نزاهة الانتخابات والدفع بجمهور الناخبين بصورة نمطية تعتمد على التكرار وتفتقد المصداقية والأسلوب العلمي، ويجب أن ننزع كل العوامل التي تعتمد على صلة القرابة أو الطائفة أو الفئة، ليصبح الاختيار للأصلح، ومن يساهم في تغيير دفة مجلس الأمة لمزيد من الإصلاح التشريعي والقانوني والسياسي، فلنختر بإرادتنا الحرة.. مرشحين مستقلين في اتخاذ قرارهم.

لم تستطع الحكومة أن تواجه الإشاعات حول شراء الأصوات والذمم، ولم نشهد واقعة قانونية تم القبض على الراشي أو المرتشي في هذه الانتخابات، وكأن ما يشاع مجرد أقوال مرسلة، رغم اليقين أن الناخبين زاد وعيهم وخبرتهم بمن يقوم بشراء الذمم ليصل ويصبح عالة على الشعب الكويتي، والأدهى أن هنالك فعلا ناخبين يساهمون بوصول مثل هؤلاء المرشحين، ولعل يوماً ما تكون الرقابة أو النظام الانتخابي لهما دور في القضاء على تلك الآفة التي تشوه نزاهة الانتخابات البرلمانية.

في الدائرة الثالثة

رغم العدد الكبير من المرشحين الشباب منهم من نعرفهم عبر ما طرحوه من برامج انتخابية، ومنهم من لا نعرفه ولم يعلن عن نفسه لغاية يوم التصويت، فمن واجبي كمحام وأحمل رؤية مهنية أن أزكي زميليّ المحاميين اللذين يستحقان فرصة الوصول وما عبرا عنه من رؤية جديدة في الطرح والقدرة على خوض المعترك الانتخابي، وأتمنى لهما تمثيل الدائرة الثالثة، كما أعلم جيداً رقي تفكيرهما والسعي نحو تمثيل الشعب الكويتي باستقلالية ودماء جديدة نحو التغيير في مجلس الأمة وكذلك الدائرة، زميليّ الأستاذ مهند الساير والأستاذة أبرار الصالح، والله ولي التوفيق.. وشكراً.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking