عقوبات ترامب.. لم تغير سياسات الشرق الأوسط

عمرو البساطي -

شهدت السنوات الأربع الماضية خلال فترة رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة المزيد من العقوبات على دول الشرق الأوسط من بينها إيران وسوريا ولبنان، فضلا عن مئات المسؤولين في تلك الدول التي تعاني شعوبها من تردي الأوضاع المعيشية.

وبحسب مجلة إيكونوميست، فشهدت السنوات الثلاث الأولى لترامب زيادة غير مسبوقة في العقوبات المفروضة على الشخصيات السياسية والاقتصادية، حيث أضافت وزارة الخزانة ما معدله 1070 اسما سنويا إلى قائمة العقوبات الرئيسية، مقارنة بـ 533 في عهد باراك أوباما و 435 في عهد جورج بوش.

وقال التقرير أن أكثر من 20٪ من 8600 دخلوا القائمة مرتبطة بإيران والدول العربية الأربع التي تتمتع فيها بأكبر قدر من النفوذ: العراق ولبنان وسوريا واليمن.

وجاءت العقوبات في إطار سياسة «الضغط الأقصى» ، كما يسميها ترامب، والتي حققت نجاحًا تكتيكيًا.

تراجع صادرات النفط

وفي أبريل الماضي، تراجعت صادرات النفط الإيرانية إلى 70 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ 2.5 مليون قبل عامين.

وتؤكد «إيكونوميست» أن االأرقام الدقيقة يصعب معرفتها بدقة لأن الكثير من تجارة النفط الإيرانية تتم الآن في الخفاء».

وفقد الريال، العملة الإيرانية ، 85٪ من قيمتها، ومع ذلك، فإن الألم الاقتصادي لم يؤد إلى تغيير سياسي، لم تجبر العقوبات إيران على وقف دعمها للميليشيات ولم تقنع بشار الأسد، بالتوقف عن قصف شعبه.

أداة مغرية

قد تكون العقوبات أداة مغرية للرؤساء، فهي غير مكلفة وغير دموية وتعود إلى حد كبير إلى تقدير السلطة التنفيذية، لكنهم غالبا لا يعملون.

وبحسب «إيكونوميست» كانت العقوبات التي أُعلنت في 6 نوفمبر ضد وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل هي الخطوة الأبرز لدونالد ترامب ضد سياسي لبناني، ومع ذلك ، ليس من الواضح ما تأمل إدارته أن تحققه، باستثناء تعقيد الجهود لتشكيل حكومة لبنانية جديدة في أعقاب الانفجار الضخم في ميناء بيروت في أغسطس.

مبررات متناقضة

وقدم المسؤولون مبررات متناقضة لهذه الخطوة، والتي توضح عدم الاتساق في سياسة أمريكا الخارجية التي تفرض عقوبات شديدة.

ويمكن أن تكون العقوبات فعالة عندما يكون لها دعم دولي واسع ومتطلبات قابلة للتحقيق وتستهدف الشركات والأفراد الذين يحتاجون إلى التجارة والسفر.

كما يلقي الرئيس السوري الأسد باللوم على العقوبات في عدم إحراز تقدم في إعادة بناء بلاده الممزقة، حيث وصفتها المجلة البريطانية بأنها «شكوى مثيرة للسخرية».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking