«الناصر مترئساً وفد الكويت أمام اجتماع «التعاون الإسلامي»

«الناصر مترئساً وفد الكويت أمام اجتماع «التعاون الإسلامي»

جددت الكويت التأكيد على موقفها الثابت والأزلي تجاه الحق الفلسطيني، ومساندة خيارات الشعب الشقيق ودعم قضيته العادلة.

وقال وزير الخارجية وزير الإعلام بالوكالة الشيخ د.أحمد الناصر في كلمة البلاد أمام أعمال الدورة الـ47 لاجتماع مجلس منظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية، الذي تنعقد أعماله يومي 27 و 28 نوفمبر الجاري في مدينة نيامي بالنيجر تحت شعار «متحدون ضد الإرهاب من أجل السلام والتنمية»: إن منطقتنا تمر بظروف عصيبة وتحديات جمة، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وهي القضية المحورية والمركزية والتاريخية لمنظمتنا العتيدة، فالتطورات التي تشهدها الأمة العربية والإسلامية تدعونا جميعا للعمل والتعاضد لمواجهة الانتهاكات المستمرة، داعياً إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق ما نصبو اليه جميعا من حل عادل وشامل.

الشرعية الدولية

وأضاف: لقد وقفت بلادي على مر الزمان إلى جانب الحق الفلسطيني ولم ولن تألو جهدا لدعم أي جهود عربية وإسلامية أو دولية تحقق لنا جميعا الأمل المنشود بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 ووفقا للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام لعام 2002.

وشدد على موقف الكويت المبدئي والثابت في دعم خيارات الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة وعلى أهمية مواصلة بذل الجهود من أجل إعادة إطلاق المفاوضات ضمن جدول زمني محدد للوصول إلى السلام العادل والشامل.

تطورات عاصفة

وتطرق الناصر إلى التطورات والظروف العاصفة التي يشهدها عالمنا الإسلامي والعالم أجمع، قائلاً: لقد احتفلنا العام الماضي بالذكرى الخمسين على تأسيس منظمتنا العتيدة مقدرين ما تحقق من إنجازات لدعم أواصر العلاقات بين الدول الأعضاء إلا أننا مازال أمامنا مسيرة مستحقة لتحقيق الأهداف والتطلعات الرامية لتعزيز العمل الإسلامي المشترك وللأسف تعيش أمتنا الإسلامية اليوم أوضاعا صعبة تشكل مصدر قلق فالكثير من سكان العالم الإسلامي يعانون من الفقر والتهميش واللجوء والنزوح والبطالة الأمر الذي يدعونا جميعا للعمل بجد لتحقيق طموحات وتطلعات أبناء أمتنا الإسلامية.

واستدرك قائلاً: من هذا الموقع يساورنا بالغ القلق لما تشهده دول منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد من ظروف أمنية وإنسانية متدهورة وحالة من اللا استقرار جراء الهجمات الإرهابية للجماعات المسلحة، التي أضحت مأساتها الإنسانية تثقل كاهل الأبرياء من المدنيين، مخلفة وراءها الجوع والفقر، داعمين في هذا الإطار كل المبادرات الإقليمية والدولية التي تسهم في إضفاء الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

دين المحبة

وجدّد الناصر الرفض القاطع للإساءة إلى ديننا الحنيف بالقول: يعترينا بالغ القلق تجاه تصاعد وتنامي ظاهرة الرهاب أو الخوف من الإسلام بما يعرف بمصطلح «إسلاموفوبيا» في الآونة الأخيرة في الغرب اتجاهاً تصاعدياً خطيراً، مؤكدين في هذا السياق أن الدين الإسلامي هو دين محبة وسلام وتسامح، وأن الإرهاب لا دين له ولا ملة.

وعبّر عن الأسف لما آلت إليه الأمور من نشر للرسوم المسيئة لخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، محذرين من مغبة دعم تلك السياسات واستمراراها، سواء لكل الأديان السماوية أو الرسل عليهم السلام، من قبل بعض الخطابات السياسية الرسمية التي تشعل روح الكراهية والعداء والعنف وتقوض الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لوأدها لما تمثله من إساءة بالغة لمشاعر المسلمين حول العالم.

وجدد تأييد الكويت لبيان منظمة التعاون الإسلامي، الذي يعبّر بما جاء به من مضامين عن الأمة الإسلامية جمعاء، داعين إلى إشاعة ثقافة الوسطية والاعتدال ونبذ كافة مظاهر العنف والتطرف والغلو، ولا يفوتنا في هذا الصدد الإشادة بالجهود القيمة التي تقوم بها المنظمة لمحاربة هذه الظاهرة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 إلى وقتنا الحالي، مجدداً التأكيد أن التمادي في الإساء لمشاعر المسلمين يجر عواقب وخيمة.

جملة مبادئ كويتية راسخة

اشتملت كلمة وزير الخارجية د. أحمد الناصر على جملة مبادئ وثوابت للسياسة الكويتية منها:

1 - الرفض القاطع للإساءة لمشاعر المسلمين وإلصاق الإرهاب بالإسلام.

2 - التضامن مع الحق المشروع للشعب الفلسطيني والعمل على تحقيق الحل العادل.

3 - مساندة الجهود الرامية إلى إشاعة ثقافة الوسطية والاعتدال ونبذ العنف والتطرف.

4 - التحذير من الظروف العصيبة التي تشهدها الأمتان العربية والإسلامية.

5 - تضافر الجهود لتعزيز العمل الإسلامي المشترك.

6 - التحذير من إذكاء روح الكراهية والعداء والعنف بين أتباع الأديان.

150 ألف دولار من الكويت لدعم قضية مسلمي الروهينغا

اعتبر د. أحمد الناصر أن أزمة مسلمي الروهينغا واحدة من أبرز الأزمات والتحديات الإنسانية، باعتبارها الأزمة الإنسانية الأسرع نمواً في العالم، وأن أقلية الروهينغا هي الأكثر اضطهاداً، مقدرين عالياً دور حكومة بنغلاديش في دعمها واستضافة النازحين واللاجئين من الأقلية وكل الدول الداعمة لهذه الأزمة.

وأشاد بالحكم التاريخي الصادر عن محكمة العدل الدولية لمصلحة الروهينغا بشأن التدابير المؤقتة بمنع أعمال الإبادة الجماعية لحكومة ماينمار في بداية العام الجاري، مشيدين بهذا السياق بدور حكومة غامبيا برفع الدعوى نيابة عن دول منظمة التعاون الإسلامي، معلناً عن تبرع الكويت في الصندوق الخاص لدعم القضية المرفوعة في محكمة العدل الدولية بمبلغ 150 ألف دولار أميركي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking