إيران تخطط لـ «ثأر ذكي»

محرر الشؤون الدولية - 

صعّدت عملية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة منسوب التوتر في المنطقة.

ورغم المخاوف من اندلاع مواجهة، فإن مؤشرات إيرانية أوحت عكس ذلك، وجاءت متقاربة لجهة عدم إعطاء ذريعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبالتالي المحافظة على الهدوء و«التصرف بذكاء» حتى مجيء إدارة الرئيس جو بايدن، لا سيما أن أحداً لم يتبن بعد عملية الاغتيال، رغم اتهام إيران لإسرائيل.

ووفق صحيفة «واشنطن بوست»، فإن الرئيس ترامب أبلغ مستشاريه بأنه مستعد لإصدار أوامر برد مدمر إذا قُتل أي أميركي في هجمات انتقامية منسوبة إلى إيران.

حسين دهقان مستشار المرشد علي خامنئي كشف أنّ الرد على اغتيال زادة سيكون «ذكياً للغاية» من خلال تحديد زمان ومكان الرد وطبيعة الهدف. وأضاف أنّ مطالبات الإيرانيين الشعبية بالرد مشروعة.

المرشد خامنئي ندد بدوره باغتيال زادة وحث السلطات على «المتابعة الجادة لهذه الجريمة ومعاقبة مرتكبيها ومن أمر بها».

واتهم الرئيس حسن روحاني إسرائيل بالوقوف وراء الاغتيال، قائلاً إن ذلك لن يبطئ برنامج إيران النووي وإن بلاده سترد «في الوقت المناسب ولن تندفع إلى اتخاذ قرارات متسرعة؛ فالشعب الإيراني أذكى وأكثر حكمة من أن يقع في فخ مؤامرات الصهاينة».

في المقابل، عززت إسرائيل الإجراءات الأمنية في سفاراتها حول العالم، ورفعت مستوى التأهب وعززت الإجراءات في الجاليات اليهودية بمختلف الدول. 

ترجيح استمرار الهجمات الإسرائيلية

قال محللون لـ القبس إن هناك حرصاً إيرانياً على عدم الانجرار إلى حرب واسعة وإن معادلة إيران اليوم «الرد انتحار وعدم الرد كارثة»، في وقت توجد حسابات لبنانية وإقليمية تمنع حزب الله من التورط، كما أن العراق بات في حالة تأهب مع دخول رئاسة ترامب أسابيعها الأخيرة، خوفاً من اندلاع مواجهة في اللحظة الأخيرة على الأراضي العراقية وبحسب موقع «ريسبونسبيل ستايت كرافت»، إذا قررت إيران ضبط النفس والانتظار للتعامل مع إدارة جو بايدن، فمن غير المرجح أن تحاول إدارة ترامب كبح جماح أي هجمات إسرائيلية أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى تصلب وتعقيد الموقف الإيراني بما يعيق أي محاولات من فريق بايدن لإحياء «الدبلوماسية النووية».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking