أختي المرأة، اذا كنت بعمري او أصغر سنا او أكبر.. أنتِ قوة في مجتمعك، بل أنتِ القوة بذاتها.

لو انك تعلمين ما هو تأثير وقدر التغيير الذي بإمكانك ان تحدثيه في كثير من المعادلات، لأيقنت أن حضورك ومشاركتك في اي مناسبة تخص الوطن وتصب في مصلحته لهما التأثير الاول والاكبر.. والعكس صحيح.

كما انك تساهمين في ارتقاء وطنك والعكس أيضا (لا سمح الله).. أنتِ ايضا تساهمين وبشدة في تدهوره وتأصيل الفساد فيه.

مشاركتك ‏في انتخابات مجلس الأمة القادمة تعني الكثير لهذا الوطن.. صوتك قوة.. صوتك دعم.. صوتك إضافة.. صوتك يعبر عن أملك وتطلعك لمستقبل أبنائك وأحفادك.. وبيدك ويد الرجل تشيدان إما قصرا جميلا ومتينا يصمد ويقاوم كل الأزمات مستقبلا، او بيتا ركيكا يهتز لأصغر الأزمات وتتضعضع أركانه عند أبسط المشاكل.

وبيدك أيضا تحفرين قبر وطنك وتدفنين آمالك وأحلامك، وآمال وأحلام صغارك.

كلنا نعلم أن نسبة النساء في الكويت أعلى من نسبة الرجال بشكل عام.. ومن ثم فإن المرأة هي التي سترجح كفة هذا النائب الأمين والنظيف والصالح من ذاك الفاسد والكسلان.

إذا ما قررت كل النساء الانتخاب وبنفس نسبة مشاركة الرجال.. فسيقلبن الطاولة بوجه الكثيرين من المرشحين والمرشحات.

نحن النساء من نملك‏ القدرة على اتخاذ القرار الصحيح والصائب ‏من دون أي ضغوط من أي فرد في المجتمع، سواء كان في محيط الأسرة أو خارجها.. وكلما كانت المرأة مستقلة في قرارها.. واثقة منه.. وكان قرارها مبنياً على البحث عن حقيقة النائب الذي تُفكر بانتخابه.. خلفيته العلمية ونشاطاته وأفكاره ونظافة يده وضميره.. فإنها لن تحتاج الى من يوجهها ويقرر عنها.

هناك فئة من النساء لا تزال أسيرة سلطة رجل الأسرة.. سلطة كاملة تصل الى حد التفكير والتقرير عنها.. وما عليها سوى السمع والطاعة.

من الجميل ان تستعين المرأة بمن تثق في رأيه، اذا كانت بحاجة للعون.. ولكن ذلك لا يعفيها من مسؤولية التأكد والتحقق من الاسم الذي قُُدم او تم اقتراحه لها.

لا تستهيني بصوتك اختي اينما كنت.. فالكل يبحث عنك، مرشحين ومرشحات.. والكل يفرش لك الارض وردا.. ولكنك انت التي تفرزين كل هؤلاء المرشحين.. فتلغين بعضهم وتعزلين آخرين.. وتحتارين بين اسمين او ثلاثة، ولكنك انت وليس غيرك من يعطي القرار النهائي.

أنا شخصيا لست مع ان المرأة يجب ان تنتخب المرأة لمجرد انها امرأة ومن باب التعصب للمرأة فقط.. ولكني مع ان المرأة تنتخب الافضل.. اذا تعادل مرشح ومرشحة من حيث الكفاءة والخبرة والقدرة ونظافة السمعة.. في كل شيء.. حينها أرجح كفة المرأة.. لنعطيها الفرصة للدخول في العمل البرلماني وتشارك الرجل خبراته.

نعم رأي الزوج ورأي الاب والاخ والعم والخال.. مهم.. ولكن يظل هذا رأياً.. أما القرار فهو لك أنت فقط.. لأنك إنسانة وعنصر مهم بالمجتمع والكل ينتظر كلمتك.

كلمتك عظيمة بعظمتك ونظيفة بنظافتك وواضحة بوضوحك، وهي أيضا أمينة بأمانتك.

لا تتردي بالمشاركة.. ولكن انظري الى الوطن القادم وحددي من هو الصالح من المرشحين من الجنسين واختاريه وأعلني بينك وبين الله من هو الذي وضعت ثقتك فيه وثقة وطنك.

إقبال الأحمد

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking