أعلنت انكلترا أنها ستقلص مدة الحجر الكوروني بعد السفر من 14 يوما الى 5 أيام.. بعد الكشف على الشخص الآتي من الخارج وثبوت نتيجته بفحص Covid19 بالسالب.. في الكويت يأتي المواطن من الخارج ولا يركب الطائرة الا بعد أن يريهم شهادة براءته من كورونا، ويصل الى الكويت وقد يفحص عشوائياً، ولكن وبالرغم من ثبوت نتيجة الفحص الكوروني السالبة، إلا أنه يطلب منه البقاء في المنزل 14 يوما بالتمام والكمال، مع الاتصال به صوت صورة كل عدة ساعات؟!

وهنا.. ونحن نعتبر من الاجيال التي عاشت كويت الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات.. الخ، حيث كانت بريطانيا وأطباؤها منهل العلم والمعرفة والثقة، فكان من يستعصي علاجه في الكويت يرسل الى لندن للعلاج. سكنت لندن لمدة سنتين في السبعينات، وكان أفضل دكاترة العالم تقع عياداتهم في شارع اسمه Harley Street (شارع هارلي)، كان الطبيب لفرط ثقته باسمه لا يسبقه بحرفي Dr – أي دكتور – بل Mr أي سيد، وأتذكر أني صاحبت السيدة زوجتي للمرة الأولى الى أحد أطباء ذلك الشارع، ولما انتهينا من الفحص وخرجنا من عيادة السيد الطبيب، سألت ممرضة الاستقبال عن الحساب، فصرخت في وجهي غاضبة وقالت سنرسل لك الفاتورة بالبريد لتسددها، ونحن لا نقبض مصاريف علاجنا نقداً!! وهذا يثبت الثقة والعزة بالنفس..

***

نرجع للكويت حاليا بإدارتها لأمورنا الطبية والمستشفاتية والعلاج في الخارج، ومشتريات الأدوية لنجد المزيد من الخروقات والتجاوزات، فمئات الملايين تصرف من دون أي مردود ملموس، والتعيينات الطبية أصبحت براشوتية وللمرضي عنهم، تكفي الفضيحة الأخيرة في حريق مخازن ومستودعات فواتير الأدوية والمستحقات، الذي لم نسمع تعليقا واحدا عليه من وزارة «المنع الكوروني» التي تحكمت بأجسادنا وأرزاقنا في الأشهر الفائتة، والحكومة الرشيدة مع الاسف برئيسها وأعضائها يقفون متفرجين صاغرين لما يمليه عليهم الوزير الشيخ الشاب لوزارة الصحة، والذي يحق لنا أن نسأله: هل تنافس أنت ومجموعة مستشاريك من دكاترة وغيرهم في العلم الطبي والمعرفة بريطانيا العظمى، بما تحويه من بشر وعقليات طبية بحثية فذة غير مسبوقة؟!

نتمنى أن نسمع منك الاجابة بنعم، ونتمنى أن تبعث لنا بريطانيا العظمى مرضاها الذين يتعذر شفاؤهم في عياداتها ومستشفياتها ومصحاتها، الى عيادات ومستشفيات ومصحات وزارة صحة دوار العظام الكويتي؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هامش:

أشكر زميلتي الفاضلة نائب رئيس الديوان الوطني لحقوق الانسان الاستاذة الدكتورة سهام الفريح (أم دكتور وضاح) على هديتها الأكثر من قيمة «رجل من مهد الذهب» – هلال فجحان المطيري – دراسة وثائقية.. رحمك الله يا عم هلال كنت رجلا والرجال قليل في زمانكم وزماننا، الذي يحتاج لأمثالكم من أهل الكرم والرأي السديد وعدم السكوت عن الخطأ.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking