قطر تشتري 10% من بورصة إسطنبول

لورا بيتل (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين

وافقت دولة قطر على شراء حصة في بورصة اسطنبول في واحدة من عدة صفقات تؤكد من جديد مكانة الدولة الخليجية الغنية كواحدة من أهم الداعمين الماليين لأنقرة في وقت يتعرض فيه الاقتصاد التركي لضغوط.

فقد أعلن الشيخ تميم بن حمد آل خليفة، أمير قطر، زيارته إلى أنقرة يوم الخميس ليعلن أن هيئة الاستثمار القطري، وهو صندوق الثروة السيادي للبلاد، ستشتري حصة 10 في المائة في بورصة اسطنبول من صندوق الثروة الخاص بتركيا، ولم يكشف النقاب عن قيمة الصفقة.

كما وافق جهاز قطر للاستثمار على شراء حصة في مركز تسوق فاخر في اسطنبول من المجموعة التركية القابضة المتعثرة «دوغس».

وأوردت بلومبيرغ أن المجموعة، التي أُجبرت على إعادة هيكلة قروض بمليارات الدولارات وبيع أصول بعد انخفاض حاد في قيمة الليرة التركية في السنوات الأخيرة، سوف تحصل على حوالي 300 مليون دولار مقابل الحصة البالغة 30 في المائة.

وعلى الرغم من أن قيمة الصفقات صغيرة نسبيًا، إلا أنها تقدم دفعة لتركيا في وقت تعاني فيه البلاد من تضاؤل الاستثمار الأجنبي المباشر الذي انخفض إلى 5.6 مليار دولار العام الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ 15 عامًا، منها حوالي 10 في المائة، من دولة قطر.

روابط متينة

وكتب الشيخ تميم على موقع «تويتر» أن الاتفاقات ستعزز «الشراكة المتنامية» بين قطر وتركيا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن البلدين سيواصلان تعزيز روابطهما «غير القابلة للكسر».

وكانت أنقرة قد أرسلت دعمًا عسكريًا لقطر في عام 2017. وردت الدوحة الجميل عدة مرات، حيث هرعت لإنقاذ تركيا عندما تعرضت لضغوط مالية.

ففي عام 2018، وفي خضم أزمة عملة حادة، وعدت الدوحة باستثمار 15 مليار دولار في تركيا. في حين أن القليل من الاستثمار المباشر قد تحقق، كان يُنظر إلى الإعلان على أنه عرض مهم للدعم، كما عززت قطر احتياطيات تركيا المتناقصة من العملات الأجنبية من خلال اتفاقية مقايضة بقيمة 5 مليارات دولار.

وفي الوقت الذي أدى فيه تراجع جديد في سعر صرف الليرة وتداعيات جائحة فيروس كورونا إلى تجدد الضغط على اقتصاد تركيا البالغ 750 مليار دولار، وسعت الدوحة دعمها للبنك المركزي، ليصل إلى 15 مليار دولار..

وتضمنت اتفاقات يوم الخميس التزامات لزيادة التعاون الثنائي بين عدد من الوزارات في البلدين، فضلا عن اتفاق لشراء أحد الموانيء التركية.

وقد وقعت شركة QTerminals، وهي مشغل موانئ قطري مملوك جزئيًا للدولة، صفقة بقيمة 140 مليون دولار لشراء محطة في مقاطعة أنطاليا التركية المطلة على البحر المتوسط من شركة Global Ports Holding المدرجة جزئيًا في بورصة لندن.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking