نشرت صحيفة السياسة على صدر صفحتها الأولى يوم الثلاثاء 24 نوفمبر خبراً يقول عنوانه: «أوساط سياسية تتوقع خسارة مدوية تطوي صفحة الإخوان للأبد.. ».

الخبر يفيد أنه على وقع صراعات المصالح الشرسة والحرب الضروس بين «الصقور والشباب» ورياح التغيير العاتية التي هبت على العالم العربي، ولم تكن الكويت بعيدة عنه، تعيش حركة الأخوان المسلمين فيها أيامها الأخيرة، بانتظار «خسارة مدوية» في انتخابات الخامس من ديسمبر المقبل، قد تطوي صفحتها نهائياً وإلى الأبد. كما أن هناك صراعا بين الشباب والشيوخ في الحركة، وانصراف الناس عنها، مع قائمة طويلة من الانحرافات، سببها المصالح التجارية وإبرام الصفقات والعقود والمناقصات التي تصب في مصلحة هذا القيادي أو ذاك... وأدت لمراكمة ثروات هائلة، إضافة إلى استحواذ «الكبار» على المناصب التي تمنحها الحكومة عادة للحركة، وبذلك أسهمت هذه العوامل في تآكل قواعدها الشعبية.

***

ونحن نقف قلبا وقالبا مع ما ذكر عن قيادات في الحركة الحالية الذين عاثوا في البلد وازدادوا ثراء من دون أن يقول لهم أحد «ثلث الثلاثة كام»! وقد قام أحد هؤلاء منذ أيام باللطم والعويل على من تكلم عما يسمى بـ«خلية العبدلي»، والإخوان مبتهجون بانتخاب الرئيس الأميركي بايدن لعله يعيد سياسة الديموقراطيين السابقين أوباما – كلينتون الأبوين الروحيين لما يسمى بحركة الربيع العربي، التي كان الإخوان أبطالها الوحيدين أينما تولي وجهك!

فمن الذي يشكل أكبر خطورة على أي مجتمع: الإخوان أم الليبراليون الذين يستلمهم الإخوان من خلال أبواقهم ليل نهار؟! نرجو من حكومتنا الرشيدة القادمة أن تدرك ذلك وتغسل يدها من هؤلاء وأمثالهم، الذين لم يرتض حتى أشقاؤهم السلف التحالف معهم، لأن الإخوان حسب ما يقول السلف «ملفهم أسود في التحالفات، ومن غير الممكن دعمهم، لا سيما أنه لا يمكن الوثوق بوعودهم».

لذلك نرفع أيدينا إلى خالقنا سبحانه وتعالى أن يحقق لنا على أرض الواقع خبر السياسة في قرب انتهاء أجل الإخوان من أرض كويتنا الغالية، كما جرى الأمر في معظم الدول العربية والإسلامية... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking