مضاعفات استجابة مرضى السكري لـ«كورونا».. أشد

تزامنا مع احتفال المنظمة العالمية للسكر بيوم السكر في 14 نوفمبر من كل عام، عقد المكتب الإعلامي التابع لوزارة الصحة محاضرة تحت عنوان «مرضى السكر خلال أزمة كوفيد - 19»، تحدث فيها د. وليد الضاحي استشاري أمراض الغدد الصماء والسكر في مستشفى مبارك، ورئيس رابطة السكر الكويتية، قائلاً: «تركز فعاليات هذه السنة على شعار «الممرضون يصنعون الفرق لمرضى السكري» الذي يؤكد على دور هيئة التمريض ومثقفي السكري في علاج المريض»، موضحاً: «الدكتور المعالج يحتل المركز الأساس في علاج المريض والتعامل معه، لكن بما أن السكر مرض حياتي يلازم المريض طوال اليوم، لذا، فهو بحاجة للدعم المستمر والسريع، حتى يمكنه التعامل مع حيثيات المرض، ونظراً لزيادة أعداد المرضى وقصر وقت الطبيب مع كل مريض يأتي دور الهيئة التمريضية التثقيفية أو ممرضة التثقيف لتتحمل مسؤولية مساعدة المريض في اتخاذ القرارات اليومية والتعامل مع المرض والإجابة عن الأسئلة الشائعة».

د. وليد الضاحي


ردة فعل أشد

الدكتور ثامر العيسى استشاري أمراض الغدد الصماء والسكر في مستشفى جابر الأحمد أشار بدوره إلى عدم توافر دليل علمي يؤكد ارتفاع قابلية عدوى مصاب السكري بـ «كوفيد - 19»، مقارنة بالأصحاء، لكن ما ثبت أن ردة فعل جسم مريض السكري للعدوى تكون أشد، ما يسبب له مضاعفات مرضية شديدة، مثل نقص الأكسجين، والتهابات رئوية حادة، ومضاعفات سكر خطرة، وذلك يعلل ارتفاع فرصة دخول هذه الفئة إلى المستشفى وغرف العناية المركزة وحتى الوفاة، مقارنة بمصابي «كوفيد- 19» غير المصابين بالسكري. وعليه، فمن الضروري أن يلتزم مريض السكر بالإرشادات الوقائية لتفادي الإصابة بـ «كوفيد- 19».

د. ثامر العيسى


ماذا يفعل إذا أصيب؟

الإصابة بمرض «كوفيد-19» تحدث اختلالاً هرمونياً مثل ارتفاع إفراز هرمونات التوتر السكرية (الكورتيزون والغلوكاغون وغيرهما) وبالتالي ارتفاع معدل سكر الدم. كما ان إصابة مريض السكر بـ «كوفيد- 19» تسبب زيادة في مقاومة الخلايا للأنسولين، ما يقلل فعالية الأنسولين، وبالتالي يصاب بارتفاع كبير في معدل سكر الدم، تصعب السيطرة عليه، خاصة من قبل من يعتمد علاجه على تناول الحبوب العقاقيرية (وليس جرعات الأنسولين) أو لمن يكون معدل سكر الدم لديه غير منتظم بالأساس.

وقال د. ثامر: «يسهل التحكم بسكر الدم من قبل من يتعالج بحقن الأنسولين، حيث سيقوم بأخذ جرعة الأنسولين التصحيحية (حقنة الأنسولين السريع المفعول) لعلاج أي ارتفاع يكتشفه. بيد أن الوضع مختلف عند المريض الذي يستخدم الأقراص فقط، فهو لا يعرف كيف يتعامل مع حقن الأنسولين، ولا بد من تعليمه»؟

أعراض هبوط السكر

د. أحمد الهاشمي

وحول أعراض هبوط السكر، أفاد د. أحمد الهاشمي استشاري أمراض الغدد الصماء والسكر في مستشفى العدان بأن التعرف عليها قد يمثّل الفارق بين الحياة والموت، مردفاً أنه يمكن تقسيم اعراض هبوط السكر إلى قسمين.

1 - أعراض الإنذار المبكر:

وهي علامات تنبه المصاب إلى أنه يتجه في مسار هبوط السكر حتى يعالجه سريعاً. ومن أمثلتها: الإحساس بالجوع (حتى لو كان تناول الأكل قريباً)، رجفة اليد، تسارع ضربات القلب، التعرق، وقد يشعر أحياناً بالضيق وفرط القلق.

ومن المهم أن يقيس من يشعر بهذه الأعراض معدل سكر الدم أولاً حتى يتأكد من انخفاضه تحت 4، ثم يعالجه بسرعة عبر شرب أو تناول طعام سكري. وللعلم، فهناك حالات لا تشعر بأعراض الإنذار المبكر، نتيجة لتعود أجسامها على إهمال المريض، ما تسبب في فقدانه لخاصية التنبيه.

ولتفادي حدوث ذلك، يجب الإسراع في علاج أعراض الهبوط المبدئية، وعدم الانتظار، بل قياس معدل السكر للتأكد من هبوطه ثم تناول شيء يعالج هبوطه بسرعة.

2 - الأعراض المتقدمة:

إذا لم يشعر المصاب بالإنذار (نتيجة تعود الجسم عليها) أو تأخر في علاج الأعراض المنذرة سينخفض معدل سكر الدم إلى أقل من 3، وتظهر أعراض خطرة تهدد الحياة (نتيجة لتأثر الدماغ بنقص السكر) تشمل: العمى أو اختلال البصر، التشويش، الدوخة وفقدان الوعي، فقدان القدرة على الحركة والتحدث، الغيبوبة، وحتى التشنج. ويجب علاجه فوراً عن طريق حقنة الإنقاذ (حقنة الغلوكاغون) والاتصال بالإسعاف.

أعراض ارتفاع السكر

لا يسبب ارتفاع السكر غالباً أعراضا واضحة إلا إذا وصل الى ارتفاع شديد (سكر دم من 12 وأكبر). ومن أهم هذه الأعراض:

- كثرة التبول، فردة فعل الجسم لارتفاع سكر الدم هي بطرده عن طريق البول.

- العطش الشديد والحاجة الى شرب الماء، ما يزيد بدوره من قصد الحمام.

- بالنسبة للمصابين بالسكر من النوع الأول، يرافق ارتفاع سكر الدم ارتفاع في حموضة الدم أيضاً، مما يسبب فقدان الشهية، آلاماً في البطن، الغثيان، الوهن العام، والتعب المزمن، وغالبا ما يرافقه إفراز الجسم رائحة الأحماض الكيتونية التي يشمها المصاب والمحيطون به.

من الأخطر؟

يعتبر هبوط السكر وارتفاعه من الحالات الخطرة التي تهدد الحياة، فالهبوط يهدد الحياة على المدى القصير، خاصة لو وصل إلى مرحلة متقدمة ولم يعالج بشكل صحيح وتسبّب في توقف الدماغ.

أما ارتفاع السكر فإن لم تصاحبه أعراض حادة وزيادة في حموضة الدم فستكون له تأثيرات ضارة على المدى الطويل، فهو يسبب آثاراً ضارة صغيرة وتراكمية تؤدي الى تدمير صحة الكلى والعين والأطراف والأعصاب، ومضاعفات مميتة. وعلى المدى القصير، فارتفاع سكر الدم يزيد فرصة الإصابة بالجفاف والالتهابات، مثل الالتهابات الفطرية ويضعف قوة الجهاز المناعي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking