استبيان «القبس»: 46 % يرفضون أخذ لقاح «كورونا».. وأطباء يطمْئنون

مي السكري ويسرا الخشاب - 

فجَّر الاستبيان الذي أجرته القبس عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حول الاستعداد لأخذ لقاح كورونا حال وصوله الكويت مفاجأة، إذ رفض %46 أخذ اللقاح.

وكشف الاستبيان الذي حظي بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخص من مختلف الأعمار أن %39 فقط يوافقون على أخذ لقاح «كورونا» المرتقب، في حين أبدى %15 عدم اهتمامهم بالأمر.

في مقابل ذلك، طمأن عدد من الأطباء بأن اللقاح آمن تماماً، مشيرين إلى أنه مبني على أسس علمية صارمة، وقد مرّ بتجارب سريرية طويلة لضمان عدم أي مخاطر من تناوله.

وعللوا ارتفاع نسبة الرافضين لأخذ اللقاح بتخوفهم من حدوث أضرار صحية لهم بعد الحقن به لكن هذا الخوف غير مبرر، إذ لا يمكن لأي جهات عالمية اعتماد لقاح بلا تجارب، مشيرين إلى أن كل اللقاحات المضادة للفيروسات السابقة أثبتت فعاليتها ومأمونيتها وسلامتها على الصحة، ومن ثم علينا أخذ اللقاح بلا تخوفات.

لماذا الخوف؟

واعتبر استشاري الأمراض المعدية د. غانم الحجيلان الرفض المسبق للقاح كورونا وتخوفهم من أضرار التطعيم أمراً غير منطقي، وترجع أصول هذا الخوف من أول تطعيم قام به الطبيب ادوارد جينر وجرى الهجوم على اختراعه حول تطعيم مرض الجدري بأنها مادة قذرة تأخذ من تقرحات تصيب الأبقار.

ووصف الحجلان اللقاحات المضادة للأمراض الخطيرة بأنها انتصار طبي يستحق الإشادة.

وبين ان التطعيم الحديث لمرض covid-19 مبني على أسس علمية صارمة وعدة مراحل وتجارب سريره لضمان عدم أي مخاطر وتأكيد فاعليته للحماية من مرض الكورونا، الذي تصل نسبة الوفيات فيه إلى %2.5 أي لو استمر بإصابة جميع البشر (7.8 مليارات) فسنرى وفيات تصل إلى 200 مليون شخص، والتطعيم لن يصل إلى الكويت مبكراً ووقتها سيكون ملايين الأشخاص من الدول المتقدمة قد أخذوه.

وتابع: الأولوية ستكون للأشخاص الأكثر تعرضاً لخطر الوفاة بسبب المرض مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وأيضاً الأطقم الطبية وغيرهم.


الحساوي: أنصح به بعد التجربة

أوضح مدير مستشفى الأمراض السارية سابقا د.خالد الحساوي أن العديد من الناس يعرفون أن اللقاحات للإنسان عديدة النوعية إذا تكلمنا بخصوص التطعيمات ضد الفيروسات، فمنها الفيروسات المميتة والمضعفة، ومنها أجزاء من الفيروس الخارجي. وأضاف أن تخوّف بعض الناس من التطعيم حين ذكروا أن mRna قد يغير من خلايا الإنسان، لا أساس له، وأنا شخصيا أرى أن ننتظر حتى أخذ أعداد كبيرة من البشر اللقاح، لنرصد الفعالية وقوة المناعة، ثم نتوكل على الله.

المقهوي: التطعيم آمن
طمأن د. محمد المقهوي، الحاصل على البورد الأميركي والماجستير في الدراسات الإكلينيكية (الدوائية)، الجمهور بأخد التطعيم وعدم التخوّف من أضراره، طالما أنه نال موافقة منظمة الدواء والغذاء الأميركية. وقال المقهوي إن هذه الموافقة لا تأتي إلا عندما تتم تجربة التطعيم على شريحة كافية من المرضى بثلاث مراحل زمنية، ويثبت أنه آمن على حياتهم، وهذا الإجراء ليس فيه أي اختصار في إجراءات الأمن والسلامة الطبية.

الموسوي: لا داعي للخوف
قال استشاري الأمراض الباطنية د.محمد الموسوي إنه طبقاً للدراسات التي قدمتها الشركات المصنعة للقاح الوقاية من كوفيد 19، يبدو أن اللقاح آمن وتتراوح درجة فعاليته بين %90 و%95، مشيراً إلى أنها تعتبر نسبة ممتازة لبداية استعمال اللقاح. وأضاف الموسوي لـ القبس أن تخوّف الأفراد من الحصول على التطعيم جاء نتيجة عدم إلمامهم بأصول وقواعد الموافقة على أي لقاح، مؤكداً أنها خطوات معقدة وتحتوي على صرامة طبية في إقرار الموافقات، لتضمن أن يكون اللقاح آمناً للأفراد، «ومن ثم فلا داع للتخوف من التطعيم».

حملة.. لتشجيع المواطنين
خرج عدد من الأطباء، أصحاب الحسابات الشهيرة على موقع تويتر، وأعلنوا استعدادهم لأخذ لقاح الوقاية من «كورونا»؛ في خطوة لتشجيع المواطنين على الحصول على التطعيم. وأجمع الأطباء على أن التطعيم قد استوفى جميع الدراسات والاختبارات الخاصة باللقاحات، كما أُجري على آلاف من الأفراد من دول عديدة حول العالم، مشددين على عدم الالتفات للإشاعات التي تحذّر من أخذ التطعيم، وستؤدي إلى صعوبة مواجهة الجائحة.



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking