شركات كويتية واجهت «كورونا» إلكترونياً

حسام علم الدين - 

قال معهد المحاسبين القانونيين (ICAEW)، ان شركات كويتية كثيرة واجهت تحدي «كورونا» باستبدال اعمالها التقليدية بقنوات التجارة الالكترونية وقبول المدفوعات عبر الانترنت للحفاظ على سير العمليات التجارية اثناء تفشي «كورونا»، لافتا الى ان ذلك انعكس في حجم المدفوعات الالكترونية الذي تضاعف تقريبا بين مارس ويونيو من العام الحالي الى 2 مليار من 1.18 مليار دولار.

وبين المعهد، خلال ندوة افتراضية تناولت كيفية خروج الاقتصاد الكويتي من أزمة «كورونا»، ان %90 من عائدات الحكومة الكويتية تاتي من النفط، وهو قطاع كان في حالة اضطراب اصلا على مدى العامين الماضيين قبل «كورونا»، بسبب ضغوط الاسعار المدفوعة بفائض العرض النفطي في الاسواق، والتحول التدريجي نحو مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وادى كل ذلك الى الضغط على خزينة الكويت.

واشار الى ان «كورونا» ضربت الاقتصاد الكويتي في الصميم، حيث ادت عمليات الاغلاق العالمية للتصدي للفيروس الى انخفاض الطلب على الخام وهبوط اسعاره، كما اثرت عمليات الاغلاق في الكويت سلبا في النشاط الاقتصادي محليا. ونتيجة لذلك يتعين على الاقتصاد الكويتي الآن معالجة العجز المتزايد في الميزانية الذي يحد من قدرة البلاد على دفع الانتعاش الاقتصادي.

نماذج عمل جديدة

ومن ناحيتها، قالت هارشا براكاش المديرة المساعدة في شركة «كي بي أم جي» في الكويت، ان معظم الشركات العاملة في الكويت تمتلك خططا طويلة الاجل للتحول الرقمي، لكن الجائحة سرعت هذه الخطة لمدة 4 الى 5 سنوات على الاقل.

وزادت: بعض الشركات الكويتية تمكنت من تحويل نماذج التشغيل الخاصة لها لمعالجة تأثيرات «كورونا»، وتغيير عمل قاعدة العملاء لديها لتلبية احتياجات السوق وتنويع منتجاتها وتبني نماذج عمل جديدة ومتطورة، وان الشركات التي وضعت انظمة عمل رشيقة كانت على استعداد اكثر للتطور واعادة توزيع مواردها المالية عبر تدفقات مختلفة للتغلب على الازمة، فعلى سبيل المثال اعادت بعض الشركات الكويتية توزيع عمال المتاجر التقليدية في وظائف التوصيل الى المنازل.

وذكرت ان استطلاعا لـ«كي بي أم جي» اشار الى ان %80 من رواد الاعمال الكويتيين اعلنوا ان كورونا غيّر طريقة خدمتهم للعملاء. 

5 ركائز يواجه رواد الأعمال الجائحة من خلالها 

1 - سلوك المستهلك يتغير

اشارت هارشا براكاش الى ان حنكة العملاء تتزايد مع الوقت فسلوكهم يتغير، موضحة ان لدى المستهلكين مزيدا من الخيارات والمعلومات ويبحثون عن الخدمة الافضل والسعر الارخص، وعلى الشركات ان تكون مستعدة للتعرف على هذه التحولات والاستماع اكثر الى عملائها والاستفادة من بيانات المستهلك ورأيه لاتخاذ قرارات ادارية وتجارية مناسبة.

2 - الحاجة إلى مرونة أكبر

«كورونا» جعل الشركات التجارية كافة تدرك أنها بحاجة إلى أن تصبح أكثر مرونة لتحسين أعمالها وكفاءتها، كما تحتاج إلى قدرات إدارية داخلية إضافية وذكاء تجاري أكبر للعمل بسرعة على اتخاذ القرارات المناسبة وإدارة التغييرات التي أحدثتها الجائحة. 

3 - دور أكبر للوسائل الرقمية

الوسائل الرقمية المتطورة وجدت لتبقى، حيث أصبحت تتحدى الطرق التقليدية لممارسة الأعمال التجارية، مشيرة إلى أن الشركات تحتاج إلى التفكير في المكان الذي يمكن أن تلعب التكنولوجيا دوراً في تحسين خدماتها وكفاءتها.

4 - مزيد من عدم اليقين

هناك قدر أكبر من عدم اليقين السياسي والاقتصادي حول العالم واحتمال انتشار أوبئة مستقبلاً، وتم الحديث عن خطط وسيناريوهات لاستمرارية الأعمال، لكن عدة شركات لم تتبناها، ومن الضروري أن تكون الشركات مستعدة لسيناريوهات مهنية بديلة.

5 - استخدام البيانات في صنع القرار

هناك مزيد من البيانات المتاحة الآن، حيث بدأ الناس حول العالم في عيش حياة رقمية أكثر من السابق، وتحتاج الشركات إلى هذه البيانات لمساعدتها على اتخاذ قرارات عمل صحيحة. 

ما أفضل طريق للتعافي؟

تعتقد براكاش أن الأمر يعتمد إلى حد كبير على مدى تعطل القطاعات الاقتصادية ومعاناة أعمالها نتيجة «كورونا» وإلى متى سيستمر هذا الاضطراب في أعمالها. والاعتبار الآخر الذي يواجه الشركات، المركز الذي يتم تصنيفها تجارياً ومالياً من حيث مركزها وقوتها في السوق.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking