متطوع متلقياً لقاح «أسترازينيكا»

متطوع متلقياً لقاح «أسترازينيكا»

ولاء عايش -

مع اقتراب ساعة الحسم في اختيار أفضل لقاحات فيروس كورونا المستجد، أشادت منظمة الصحة العالمية بالتقدّم اللوجستي الهائل الذي تحرزه شركة الأدوية السويدية ــــ البريطانية (أسترازينيكا).

ويبدو أن لقاح أكسفورد ــــ أسترازينيكا بات قريباً من تحقيق نتائج مذهلة؛ حيث أوضحت كبيرة علماء المنظمة سمية سواميناثان أن سهولة تخزين «أسترازينيكا» في ثلاجة عادية ومحمية من الضوء، وقدرته على الاستقرار بين 2 ــــ 8 درجات مئوية هما ميزتان تعززان إمكانية الحصول عليه في مختلف الدول، من دون التخوّف من شروط لقاحي «موديرنا» و«فايزر» التعجيزية في طريقة التخزين والتبريد.

بيد أنه رغم هاتين الميزتين اللوجستيتين يقلق غموضُ فعالية نصف الجرعة، مقارنة بالجرعة الكاملة، الخبراءَ؛ إذ أشارت الشركة إلى أن نسبة فعالية اللقاح وصلت إلى %90 في حال التطعيم بنصف جرعة في البداية، بدلاً من جرعة كاملة، في حين حقّقت %62 في حال التطعيم بجرعتين كاملتين، يفصلهما شهر؛ أي بمعنى أوضح أن لقاح أسرازينينكا حقّق نتيجة متوسطة، تعادل %70. ليست كـ«فايزر ــــ بيونتك»، الذي حقّق نسبة %95، ولا «موديرنا» الذي حقّق %94 حتى اللقاح الروسي «سبوتنيك في»، الذي حقّق %92.

بيد أن السعر قد يحدث فرقاً؛ إذ تعهّدت «أسترازينيكا» بعدم الاستفادة من أي ربح يعود للقاح، فتراوح سعر الجرعة الواحدة بين 3 و5 دولارات.

«سبوتنيك في»

في المقابل، أعلنت روسيا نتائج التحليل الدوري الثاني للقاحها «سبوتنيك في»، وأشارت إلى أن فاعليته تصل إلى %95 بعد مرور 42 يوماً من الحصول على أول جرعة أو 21 يوماً من الحصول على الجرعة الثانية. وبحسب البيانات الصادرة أمس، فإن فعالية لقاح «سبوتنيك في» تصل إلى %91.4، بعد 28 يوماً من الحصول على الجرعة الأولى من اللقاح أو 7 أيام من الحصول على الثانية.

وأعلنت روسيا أن تكلفة جرعتين من لقاحها «سبوتنيك في» تبلغ مستوى أقل من 20 دولاراً.

انتقال العدوى بعد اللقاح

في سياق آخر، حذّر كبير المسؤولين الطبيين في شركة «موديرنا»، تال زاكس، من المبالغة في تفسير نتائج تجارب لقاحات «كورونا»، واعتقاد أن الحياة ستعود إلى مسارها الطبيعي مجدداً بعد حصول البالغين على اللقاح. وقال إن نتائج التجارب تشير إلى أن اللقاح قد يمنع أحد الأشخاص من الإصابة بأعراض مرضية شديدة عند الإصابة بالفيروس، لكنها لا تشير إلى أن اللقاح سيمنع انتقال الفيروس من شخص لآخر.

هذا، وقد أثارت شركة نوفافاكس في وقت سابق، آمالاً كبيرة بشأن هذا الموضوع؛ إذ أعلنت الشركة أن لقاحها قادر على منع نقل العدوى بعد تجربته بين قرود المكاك والريسوس، وأوضحت أنها ستدرس ما إذا كان تأثير اللقاح نفسه على البشر.

بدء توزيع «ريجينيرون»

وبينما تشتد المنافسة بين اللقاحات، وتتسابق الشركات للحصول على موافقة الجهات الرسمية، أعلنت السلطات الأميركية بدء عملية توزيع عقار ريجينيرون في الولايات.

وقد منحت وكالة الغذاء والدواء موافقتها على الاستخدام الطارئ لعقار «REGN-COV2»؛ عقار يجمع بين نوعين من الأجسام المضادة في علاج الحالات المتوسطة إلى الحرجة بين المصابين البالغين والأطفال.

وتتوقّع شركة ريجينيرون توفير كميات تكفي لـ80 ألف مريض حتى نهاية نوفمبر الجاري، وجرعات تكفي لعلاج 200 ألف مريض في الأسبوع الأول من يناير.

اللقاح جواز سفر

ولم يعد شترط إجراء فحص «كورونا» هو الوحيد للسماح بالسفر، بل بات أخذ اللقاح الشرط الجديد؛ إذ طالبت أستراليا الأشخاص الراغبين في دخول بلادها بضرورة تلقّي مضاد مسبق للفيروس. وأكد وزير الصحة غريغ هانت أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار نهائي بشأن القيود التي ستصبح سارية حين يطرح اللقاح في الأسواق، لكنه ألمح إلى أن شرط الدخول قد يكون حجراً صحيا مشدداً لمدة أسبوعين أو تلقّي اللقاح.  وتأتي هذه التصريحات، في حين أعلنت شركة كوانتاس الأسترالية للطيران في وقت سابق أنها ستطلب من المسافرين الدوليين تلقّي لقاح «كورونا» قبل السفر على متن خطوطها، لتكون بذلك أول شركة طيران كبرى تتبنّى هذا الإجراء.

في إطار الاستعدادات لعودة رحلات الطيران إلى طبيعتها، يجهز الاتحاد الدولي للنقل الجوي «IATA» تطبيقا للهواتف المحمولة، حيث سيثبت التطبيق خلو المسافر من الفيروس، بجانب إثبات تلقيه لقاح «كورونا». وسيبدأ برنامج اختبار التطبيق مع شركة الخطوط الجوية البريطانية هذا العام.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking