بعد أشهر من الصراع مع كورونا، والتغير الذي شهدناه على إثر هذا الفيروس من إغلاق وحظر وإجراءات وقائية، نسمع هذه الأيام من الكثيرين عبارة «كأن فيروس كورونا ليس موجوداً»، أو قد ننطق بها نحن عندما نذهب إلى أحد الأماكن العامة. فالزحام في هذه الأماكن، الذي يلغي فكرة التباعد الاجتماعي، يجعل الناس ينسون لساعات وجود هذا الفيروس، فلا اتباع للاحترازات اللازمة، التي أبسطها ارتداء الكمامة، والمشكلة أن البعض عندما نخبرهم بأن عليهم ارتداء الكمامة، يخرجونها من جيوبهم أو حقائبهم!

إننا نقرأ في كل مرة تساؤل الاختصاصيين التربويين حول هذا الموضوع! كيف لهذه الأماكن الترفيهية أن تمتلئ بالأطفال، والمدارس لا تزال مغلقة؟ هذا التساؤل يدور أيضاً في أذهان أغلبية أولياء الأمور والمهتمين بمستقبل الأطفال والشباب من مختلف المراحل الدراسية. فقد ذكرت تقارير كثيرة أن الانقطاع عن المدارس لفترة طويلة قد يسبب، بجانب التأثير على التعليم، مشاكل في شخصية تلك الفئة، وأهم هذه المشاكل، التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، هي العنف، وهذا ما لا نتمناه أبداً.

يؤسفني أنه لا يوجد اهتمام من البعض بعقول طلاب المدارس، حتى أصبح بعض هؤلاء الطلاب غير مهتمين بالعلم، وهذا نتاج لما يشهدونه حولهم، والذي قد يؤدي إلى كره غريزي للعلم. أتمنى ألا نتهاون في هذا الموضوع، وأن تكون ثقافة هؤلاء الطلاب من أولوياتنا.

تطرأ عليّ فكرة إحدى الروايات التي تدور حول مجموعة من الناس يحاولون التأثير على عقول الصغار عن طريق جعلهم في معزل عن الكتب. ونحن بدورنا نريد جعل الصغار من محبي الكتب والعلم، لأنه يُبنى الوطن بعقولهم.

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking