خامنئي مرتدياً كمامة ومتحدثاً خلال الاجتماع مع الحكومة بشأن الأزمة الاقتصادية (أ.ف.ب)

خامنئي مرتدياً كمامة ومتحدثاً خلال الاجتماع مع الحكومة بشأن الأزمة الاقتصادية (أ.ف.ب)

أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن المفاوضات التي جربتها إيران سنوات لرفع العقوبات عنها لم تحقق شيئاً، مؤكدا أن بلاده تمتلك الإمكانيات الكافية لإفشالها. ووصف العقوبات بأنها «جريمة»، ارتكبتها واشنطن وشركاؤها الأوربيون ضد إيران، مشيرا إلى أن هذه العقوبات «اشتدت على إيران خلال السنوات الثلاث الماضية».

وشدد المرشد على أنه «لا علاقة للدول الأوروبية ببرنامج إيران الصاروخي وقضايا المنطقة».

من جهة ثانية، أعلن العميد حسين دهقان وزير الدفاع الإيراني السابق، ومستشار المرشد العسكري حالياً، ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام المقبل، ما يعزز فرضيات تحدثت عن احتمال أن يكون الرئيس الإيراني المقبل شخصية عسكرية.

وشدد أول المترشحين للانتخابات الرئاسية على أنه لا ينتمي إلى التيارين السياسيين التقليديين في البلاد، الإصلاحي والمحافظ، متعهدا بالسعي «إلى إيجاد جو من التفاهم والإجماع، والتفاهم الوطني، وأجواء للحوار مع العالم من منطلق القوة والعزة».

وبينما يرى البعض أن دهقان سيحظى بدعم مؤسسة المرشد، يقول آخرون إنه مقرب من الراحل هاشمي رفسنجاني، والرئيس الحالي حسن روحاني، وبالتالي لن يحظى بدعم الحرس الثوري، والتيارات المتشددة.

الاتفاق النووي

وتكتسب الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران أهمية بالغة، حيث يرى البعض أن نتائجها ستكون ردا على نتائج الانتخابات الأميركية وسياسة الرئيس المنتخب جو بايدن تجاه طهران.

وإذا أراد بايدن وروحاني إنقاذ الاتفاق النووي فعليهما الإسراع، حيث تبدأ ولاية بايدن في 20 يناير، وتنتهي ولاية روحاني في 18 يونيو 2021، وبعد هذه الفترة الفاصلة التي ستدوم فقط خمسة أشهر، يمكن أن ينقلب الوضع السياسي في كلا البلدين.

وأفادت صحيفة «آرمان ملي» بأن الرئيس الأميركي الجديد يدرك أنه لو أراد أن يبرم اتفاقاً نووياً جديداً مع إيران فليس أمامه سوى 5 أشهر، حيث تنتهي حقبة حسن روحاني، ومن المتوقع أن يصل إلى رئاسة الحكومة شخص من التيار الأصولي.

وقالت الصحيفة: «الأميركيون ومن خلال رصد الداخل الإيراني يتوقعون أن انتخابات عام 2021 لن يفوز فيها الإصلاحيون وسيعتلي العرش التيار الأصولي، وهو ما قد يصعب مهمة جو بايدن، لهذا فهم يفضلون أن يبدأوا بالمفاوضات خلال الشهور الخمسة المتبقية من حكم روحاني لكي يضعوا الحكومة القادمة في إيران أمام الأمر الواقع».

لكن الخبير السياسي والمتخصص في العلاقات الدولية داود هرميداس، استبعد في مقابلة مع الصحيفة أن يستطيع فريق بايدن التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الأشهر الخمسة فقط.

محادثات أوروبية

إلى ذلك، اجتمع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في برلين، لإجراء محادثات بشأن نهج مشترك بين أوروبا وأميركا تجاه البرنامج النووي الإيراني عندما يتقلد بايدن السلطة.

وقال دبلوماسي ألماني إن بلاده ترى فرصة للعودة إلى نهج مشترك بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن البرنامج النووي. وأضاف: «هذا مطلوب بشكل عاجل، في ضوء انتهاك إيران لالتزاماتها النووية بشكل متزايد». وأكد الدبلوماسي أن الدول الأوروبية الثلاث تستعد لفترة من الدبلوماسية المكثفة لعلمها أنها ستواجه مفاوضات صعبة.

وبعد الاجتماع، قالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية في باريس إن فرنسا لا تزال عازمة على ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية، وستواصل جهودها للحفاظ على الاتفاق النووي.

ويأتي هذا الاجتماع بينما استبعد سفير السعودية لدى الأمم المتحدة معاودة بايدن الانضمام للاتفاق النووي، قائلاً إن هذه الصفقة أثبتت فشلها الذريع. وأوضح عبد الله المعلمي أن الولايات المتحدة لن تعود إلى الاتفاق مرة أخرى في ظل إدارة بايدن، مشيراً إلى إنه لن يكون هناك أحد «ساذج بما فيه الكفاية» للعودة إلى تلك الصفقة التي «أثبتت فشلها بالكامل».

وتابع: «إذا كانت هناك صفقة جديدة تشارك السعودية في مناقشتها وتغطي أوجه القصور في الاتفاق السابق مثل سلوك إيران في المنطقة، ومسألة الصواريخ البالستية وإمداد الميليشيات الموالية لها بالسلاح وما إلى ذلك، فعندها جميعاً سندعم ذلك».


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking