ترامب ليس الوحيد.. رؤساء أميركيون استهزأوا بخلفائهم

استهزأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخلفه الرئيسَ المنتخب جو بايدن بشأن نقل السلطة، وعلى الأرجح لن يُهنّئه ، ومن المحتمل أيضاً ألا يحضر حفل التنصيب في يناير.

لكن ترامب ليس الوحيد الذي ازدرى خليفته، وفقاً لما قاله موريزيو فالسانيا، أستاذ التاريخ الأميركي بجامعة تورينو الإيطالية لموقع The Conversation الأميركي.

فالجمهور لم ينس مشهد رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي وهي تمزّق نصّ خطاب ألقاه ترامب، على مرأى ومسمعٍ من الحاضرين ووراء الشاشات.

وعام 1801، في حفل التنصيب الرئاسي لتوماس جيفرسون، لم يكن الرئيس المنتهية ولايته جون آدمز في مكان تمكن رؤيته فيه.

بدوره، كان آدامز قد عيّن في المناصب العليا رجالاً مناوئين لجيفرسون وآرائه، وقد تعمّد فعل ذلك قبل مغادرته المنصب مباشرة.

وامتنع جيفرسون عن حضور جنازة جورج واشنطن في 18 ديسمبر 1799، وعام 1829، لم يحضر جون كوينسي آدامز، الذي كان رئيساً آخر لولاية واحدة فقط، على غرار والده، حفل تنصيب خلفه أندرو جاكسون.

وفي 22 مايو 1856، أقدم النائب الديمقراطي بريستون بروكس من ولاية كاليفورنيا الجنوبية، على ضرب السيناتور الجمهوري تشارلز سمونر بعصا المشي، ووقعت الحادثة في قلب مجلس الشيوخ.

كان بروكس هائج الغضب من خطاب مناهض للعبودية ألقاه سمونر قبلها بأيام قليلة، ولم يوقفه عن قتل عدوه سوى انكسار العصا، على نحو مفاجئ، تحت وقع ضرباته.

كذلك، شهدت قاعات مجلس النواب مشاهد مشؤومة أخرى، ففي 6 فبراير من عام 1858، ومع حلول الساعة الثانية صباحاً تقريباً، بينما كان الأعضاء يخوضون مناقشات محتدمة حول قبول إقليم كانساس في الاتحاد الفيدرالي، تبادل النائب الديمقراطي عن ولاية كارولينا الجنوبية لورانس كيت والنائب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا جالوشا جرو وابلاً من الإهانات والشتائم على إثر اختلافهما حول ما إذا كانت كانساس ستكون ولاية حرة أم إحدى الولايات التي تسمح بالعبودية. وتحولت الإهانات اللفظية إلى ضربات متبادلة، ليشارك أكثر من 30 نائباً في العراك، ما أفضى إلى شجار كبير في قلب المجلس. ولم يهدأ الموقف حتى قام النائبان الجمهوريان من ولاية ويسكونسن جون بوتر وكادوالادو واشبورن بنزع الشعر المستعار (الباروكة) للنائب الديمقراطي ويليام باركسديل من على رأسه.

في 30 مايو 1806، أطلق أندرو جاكسون عياراً نارياً على غريمه تشارلز ديكنسون

ديكنسون، المحامي، الذي اتهمه بالغش في رهان على سباق للخيل، فبارزه جاكسون واثناء المبارزة قتله.

الرئيس جاكسون هو الزعيم المفضل لترامب، وإن لم يكن هناك سوى القليل من القواسم المشتركة بينهما، ومع ذلك، فحاله حال ترامب، حيث كانت رئاسة جاكسون تمثل نموذج الصراحة الفظة، وأسلوب القيادة المفتقر إلى أي تعاطف أو بادرة للتراجع عن الأخطاء أو الاعتذار عنها.

وحملت رئاسة جاكسون السمات الشخصية نفسها التي كان يرتعب منها المؤسسون: "نوازعه فاسدة… إنه رجل خطر"، هكذا قال توماس جيفرسون عن جاكسون في مقابلة معه عام 1824.

في نظر كثيرين، يمكن أن يكون بايدن ترياقاً ينتزع سم الافتقار إلى الفضائل الذي بثَّه ترامب في جسد الأمة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking