مصادر لـ«القبس»: زوج نانسي عجرم.. سيحصل على البراءة

بيروت - القبس -

تزامناً مع انشغال اللبنانيين بحادثة قتل في منطقة بشري اللبنانية، أثارت جدلاً في الرأي العام اللبناني بعدما انجرّ بعض الأهالي إلى الرّد على القاتل السوري بطرد السوريين والتعامل بعنصرية معهم، لإقدام الأخير على قتل أحد أبناء البلدة، كان القضاء يصدر حكمه في قضية شغلت الرأي العام أيضاً، وترتبط بعائلة الفنانة نانسي عجرم من جهة، وليست بعيدة عن القضايا المتكررة التي كانت أشبه بوقود لعودة الحديث عن وضع النازحين السوريين في لبنان من جهة أخرى.

تطورات جديدة أعادت قضية إقدام زوج الفنانة نانسي عجرم وطبيب الأسنان فادي الهاشم على قتل المواطن السوري محمد الموسى داخل منزله إلى الواجهة. فبعد ادعاء النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون على الهاشم بجرم قتل الموسى دفاعاً عن النفس سنداً إلى المادتين 547 و229 من قانون العقوبات، وأحالت أوراق الادعاء على الهاشم غير الموقوف وملف التحقيق الأولي في الحادث إلى قاضي التحقيق الأول في الجبل نقولا منصور، عاد وأصدر الأخير قراره الظني في قضية زوج عجرم، معتبراً أنّ الهاشم كان في حالة الدفاع المشروع عن النفس وعن عائلته، واعتبار فعل المدعى عليه من نوع الجناية المنصوص عليها في المادة 547 معطوفة على المادة 228 الفقرة الثانية من قانون العقوبات.

وتنص المادة 228 على أنه «إذا أفرط فاعل الجريمة في ممارسة حق الدفاع المشروع لا يعاقب إذا أقدم على الفعل في ثورة انفعال شديد انعدمت معها قوة وعيه أو إرادته»، وبالتالي فإنّ العطف الجرمي للمادة 547 في قانون العقوبات على المادة 228 يعني أنّ الهاشم معفى من العقاب، وأنه كان في حالة دفاع مشروع عن النفس خوفاً على زوجته وابنتيه.

القرار الأخير حمل تأويلات وقراءات متشعّبة أدخلت الجمهور في حيرة، هل تمّت تبرئة الهاشم أم لا؟ مصادر مواكبة أوضحت لـ «القبس» أنّ استناد القاضي منصور إلى العطف الجرمي للمادة 547 في قانون العقوبات على المادة 228 بمنزلة تمهيد لتبرئته، حيث سيكون لمحكمة الجنايات القرار فيه، ولا يحتمل أكثر من تأويل، إذ تبيّن أنّ الدافع الوحيد لإقدام الهاشم على قتل الموسى هو الدفاع عن النفس وحماية عائلته بعدما تهددها الخطر.

مصدر قانوني آخر قال لـ «القبس» إنّ القرار ليس إعفاء للهاشم من العقاب، وإلا لكان القاضي منصور أصدر اليوم (أمس) قراره النهائي بتبرئته من القضية وعدم تحويله إلى المحاكمة، وبالتالي فإنّ القرار النهائي تحدده محكمة الجنايات التي بعدما تصدر قرارها يحق للفريق الآخر أن يميّز الحكم فتذهب القضية إلى محكمة التمييز.      

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking