آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

* عندما يفضل الوالدان أحد الابناء على غيره، تكون الغيرة والحقد سلاحا ينفذ وشيطانا يخطط ليُنفذ مبتغاهم ويَنفذ شرا وحسدا في مدار وحياة الابن المفضل.. ولنا في أخوة يوسف عليه السلام نموذج للغيرة، التي جعلتهم يخططون لقتل أخيهم لولا تدخل أخ لرميه في البئر.

* وعندما تسيطر قوة المال وقوة السياسة وقوة المصالح لتسلب حقوقا وتسلب تميزا وتقتل نجاحا وتبيد حضورا لإنسان وتعدمه.. فإن الأنا والمصالح الخاصة هي المعيار للتقارب والمعيار للنفاق..

* وعندما ترتفع قيمة ومستوى السلب والسيطرة والقوة الخبيثة بسلب أرض وطرد شعب واحتلال بيت وأرض وزرع، والتمتع بثمرة وفرض قوة على تاريخ وعمر وذكريات مكان وحبو ولعب.. فإن ذلك أبشع أنواع الحقد والسيطرة والأنانية السياسية والدولية التي ترى وتسمع ولا تحرك ساكنا!

* استفزني كم البهرجة الاعلامية وكم الصور ولا كرامة والهرولة للتطبيع مع العدو الحقيقي للمسلمين والعرب.. اسرائيل.. وكم فنون التطبيل والرقص اللامتزن على جسد أمة مجروحة.. سعي لم يراعِ مشاعر شعب ولا قهر شعوب ترى الهرولة المتعثرة وغير الثابتة لاجساد وعقول عدمت منهم الشهامة والنخوة!

* استفزني الاعلان عن وصول منتجات وثمار تحت مسمى منتج اسرائيلي ليبيعوها تحت انظار واعلان للعالم! عندما يصورون التمر والليمون والبرتقال والرمان والزيتون وانواع الفاكهة على أنها منتج اسرائيلي.. فإن ذلك أبشع أنواع الاستفزاز وانتهاك وسلب جذور شجر زرعت في طين وأرض فلسطين الطيبة.

* ثمر بأشكال وألوان وأنواع لم يسعَ عدو مغتصب لحرث هذه الارض ولا يعرف كيفية حرثها ولا موسم جنيها وقطف ثمارها.. عدو ضعيف جبان يهرب ويهرول من رمي وقذف حجر.. هل يضع ويخصص من وقته ليحرث ويزرع ويسقي برأس مطأطئ وتركيز وضمير.. يخشى قدوم صاحب الأرض لضربه أو قتله بطعن في ظهره؟!

* تحدثنا وتخبرنا كتب التاريخ والصور المتلفزة والمواقع الالكترونية عندما سعى الرئيس المصري أنور السادات لتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، بعد 16 شهرا من زيارة الرئيس المصري أنور السادات لإسرائيل في عام 1977 بعد مفاوضات مكثفة وما ترتبت عليه المعاهدة من سمات وبنود لمصالح الطرفين وتطبيع العلاقات! وكان الاتفاق قد جعل مصر أول دولة عربية تعترف رسميا بإسرائيل.. وتحدثنا كتب التاريخ الحقيقية دون زيف وكذب وتلوين.. ان هذه المعاهدة قوبلت بجدل هائل في جميع أنحاء الوطن العربي، حيث أدينت واعتبرت طعنة في الظهر. وكان الشعور بالغضب قويا بوجه خاص بين الفلسطينيين، عندما كان للعربي كرامة وعزة وقوة لا يرضى أن يمد كفه ليصافح العدو الاسرائيلي.

* وعندما تهرول دول وتسافر وتحط طائراتها بوفد رفيع المستوى ويعقد مؤتمرات بإخراج هزيل ومرتبك، لا يخرجه متدرب بالإخراج ولا هاو للاخراج! والله رغم الألم والوجع والقهر.. فإنه يخفف وطأة هذا الموقف ويجعل المشاهد يضحك قهرا وسخرية.. كم الارباك والفوضى وافتقاد الدبلوماسية واصولها وترتيبها في نقل مؤتمر صحافي وجد بمعاهدة الرئيس الراحل أنور السادات نموذجا واستشهادا لتطبيع يحتذى!

* آخر جرة قلم: عندما تسأل سؤالا بريئا ما جدوى هذا التطبيع هل طلب الدفاع والذود عن أرض من عدو سلب أرضا؟! أم هل طلب منافع اقتصادية من دولة فرضت نفسها في جسد امة عربية تلفظها وترفضها وسلبت خيرات شعب؟! أم هل طلب منافع اجتماعية ودينية؟! أم طلب مصالح سياسية لحماية حدود ومنع حرب؟! أسئلة كثيرة تدور في ذهن طفل لن يجد لها إجابة.. الا ان هذه الصور ستكون وصمة عار لن يمكن محوها وتلفها ونسيانها في زمن التواصل الاجتماعي وتخليد الصور.. لن يشفع لهم الا عودة وتوبة صادقة لله.. ويحمدون ربهم أن كورونا منعتهم عن المصافحة والمعانقة والتقبيل!

سلوى الملا

@salwaalmulla

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking