آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

بفضل الله ورعايته فإن ديرتنا الحبيبة كويت العز، على الرغم من صغر المساحة وقلة السكان، كبيرة في أفعالها وتأثيرها الإقليمي والدولي، ويمتاز أهلها بتواصلهم وتراحمهم والعلاقة الوثيقة بين الحاكم والمحكوم، والشخصية الكويتية محبة للخير والعطاء والكرم، والإنسان الكويتي قنوع وبسيط بطبعه. ونظراً لموقع الكويت الجغرافي على الساحل الشمالي الغربي للخليج العربي، فقد نشط أهلها بالتجارة والسفر والغوص على اللؤلؤ.

وقد اتبعت الكويت سياسة حيادية في علاقاتها الدولية، مما اكسبها مكانة متميزة في المجتمع الدولي، وكانت مركزاً لعبور الرحالة الأجانب والتقاء الزوار والأدباء والعلماء والشعراء في المنطقة، بل وملاذاً وملجأ للفقراء والمحتاجين، وخاصة أوقات الحوادث والأزمات التي تمر بها دول المنطقة، ونتيجة لهذه العلاقات والتواصل مع الدول والشعوب والثقافات المختلفة، فقد كونت في مجموعها خليطا من المفردات المستوردة دخلت على اللغة العربية لأهل الكويت ولهجتها، فنجد بعض الكلمات والمفردات من أصل هندي وفارسي وتركي، بل وبعض الكلمات الأجنبية الأخرى.

ونود في هذا المقال إبراز الثروة في الكلمات والمعاني التي تحتويها اللهجة الكويتية الغنية بمفرداتها ومصادرها، من اللغة العربية والقرآن الكريم والسنة النبوية والحكم والأمثال والشعر والأدب، ومن زخم اللهجة الكويتية على سبيل المثال أسماء وأنواع الأسماك والطيور وأدوات صيدها، والنباتات والسفن والألعاب الشعبية والأواني المنزلية، وفصول ومواسم السنة والأدوية العشبية، وغيرها من أمور الحياة في المجتمع الكويتي، كما يلاحظ أن بعض المفردات تستعمل في بعض الأحياء دون غيرها، بالإضافة إلى بعض العبارات التي تستعملها النساء دون الرجال، وللأسف فإن الجيل الحاضر لم يطلع أو يستعمل بعض هذه التسميات أو مفردات اللهجة الكويتية الأصلية، وخاصة بعد دخول الأجهزة الحديثة في وسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات والبرامج المتنوعة التي تحتويها الأجهزة الحديثة وبعضها دخيلة على مجتمعنا، فيجب على النشء أن يأخذ المعلومات المفيدة وتجنب ما لا يصلح لمجتمعنا للمحافظة على ما حافظ عليه الآباء والأجداد، والتمسك بتراثنا الوطني وثوابتنا والعمل بجد واجتهاد لتطوير ديرتنا الحبيبة نحو غد مشرق ومستقبل واعد، والمحافظة على دولتنا الغالية عزيزة آمنة مستقرة إن شاء الله، وهذه مسؤولية الأسرة والدولة في مؤسساتها التربوية والإعلامية والوعي العام وتعاون المجتمع بجميع فئاته.. والله الموفق.

محمد سعود يوسف البدر*

* سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking