آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

محمد إبراهيم وخالد الحطاب -

انضم سبعة من أبناء الكويت البررة إلى قائمة شهداء الوطن، ونالوا شرف التضحية بدمائهم فداء لبلدهم، وذلك بعد مرور 30 عاماً على أسرهم من قبل جحافل الغزو العراقي الغاشم، وبذلك أصبحوا أحياء عند ربهم يرزقون بفضل استبسالهم وبذلهم نفوسهم دفاعاً عن البلاد.



أعلن رئیس لجنة شؤون الأسرى والمفقودین في وزارة الخارجیة ربیع العدساني عن تحدید مصیر سبعة شهداء من الأسرى والمفقودین، وذلك بالاستعراف على هویاتهم من خلال عملیة الاستعراف بالتحلیل الجیني للبصمة الوراثیة الذي قامت بها الإدارة العامة للأدلة الجنائیة بوزارة الداخلیة، وذلك بعد جلب رفاتهم من العراق.

وأضاف العدساني، امس، أن هؤلاء الأسرى كانوا قد اعتقلوا أثناء الغزو العراقي الغاشم على الكویت عام 1990، مشیرا إلى أن الجهود المكثفة خلال الفترة الماضیة أدت إلى التوصل إلى معلومات تتعلق بموقعي دفن في العراق.

موقعا دفن

وأوضح انه جرى تقدیم هذه المعلومات إلى اللجنة الفنیة الفرعیة المنبثقة عن اللجنة الثلاثیة التي قررت فحص الموقعین من جانب الفریق الفني العراقي، بإشراف اللجنة الدولیة للصلیب الأحمر، حیث تم العثور على رفات هؤلاء الأسرى ومن ثم اتخاذ إجراءات الفحص الجیني في كل من العراق والكویت للاستعراف على هویاتهم، وأسفرت النتائج عن تحدید شخصیات هؤلاء الأسرى.

وبین أن وزارة الخارجیة قامت بإبلاغ ذوي هؤلاء الأسرى والمفقودین فور انتهاء عملیة الفحص الجیني بكل المعلومات ذات الصلة بنتائج الاستعراف والإجراءات التي اتخذت في هذا الشأن حتى انتهاء عملیة الاستعراف، مؤكداً حرص الوزارة على إبلاغهم عن أي معلومات أو بیانات تتوافر بشأن أسراهم، باعتبار أن ذلك حق إنساني وقانوني لهم.

سجل الشرف

ونوه العدساني «ببطولات هؤلاء الأسرى والمفقودين الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الكويت وضربوا مثالاً رائعاً في الوطنية والفداء، وسجلوا أسماءهم في سجل الشرف والبطولة، بعد أن واجهوا الموت بكل شجاعة وبسالة من أجل الكويت والكويتيين»، متضرعا إلى الباري عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وعظيم مغفرته ويلهم اهلهم وذويهم الصبر والسلوان.

ووجه الشكر والتقدير للادارة العامة للأدلة الجنائية بوزارة الداخلية للجهود الكبيرة التي تبذلها، والتي تسهم مساهمة فعالة في تحديد مصير أسرى الكويت من خلال عمليات الاستعراف على الرفات التي يتم جلبها من العراق برغم الصعوبات التي تواجه هذه الإدارة أمام حالة أي رفات في ظل مرور هذه السنوات الطويلة على عمليات الدفن.

كشف المصير

وأشاد بتصميم هذه الإدارة على الكشف عن مصير كل أسير مهما كانت الجهود والإمكانات التي يحتاجها هذا العمل الإنساني والوطني، مؤكدا استمرار عمليات الاستعراف على الرفات التي سبق جلبها من العراق والإعلان عن هوية من يتم الاستعراف على رفاته.

وتوجه بالشكر للسلطات العراقية ولأعضاء اللجنتين الثلاثية والفنية الفرعية وإلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، لجهودهم المبذولة من خلال اعمال اللجنة الثلاثية والفنية الفرعية التي ساهمت في تحديد مصير هؤلاء الأسرى.

مأساة انسانية

وأعرب العدساني عن أمله في انتهاء هذه المأساة الإنسانية، مؤكدا استمرار الكويت في جهودها من أجل تحديد مصير جميع الأسرى الكويتيين ورعايا الدول الأخرى.

الناطق باسم فريق البحث عن الأسرى لـ «القبس»: 362 مفقوداً لم يُعثر عليهم بعد

قدم رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين الكويتية والناطق الرسمي باسم فريق البحث عن الأسرى المفقودين في العراق فايز العنزي التهاني لأسر المواطنين السبعة الذين أعلن عن استشهادهم امس، حيث بذلوا الغالي والنفيس لرفعة الوطن وحماية اراضيه.


فايز العنزي


وقال العنزي لـ القبس أتمنى أن يتم تشييع رفات الأسرى السبعة الذين تم التعرف عليهم ضمن القافلة الأخيرة ولحقوا بركب الشهداء المدافعين عن الكويت ابان الغزو العراقي الغاشم بشكل رسمي، على غرار ما جرى سابقا مع شهداء الكويت.

وذكر العنزي أن إجمالي عدد من جرى التعرف عليهم حتى الآن يبلغ 243 أسيرا كويتيا ويتبقى 362 مفقوداً لم يعثر عليهم بعد.

ودعا وزارة الخارجية إلى ضرورة الإعلان عن موعد الدفن والمراسيم الخاصة بدفن الرفات بصفة رسمية، وأن يعطى الشهداء وأهاليهم اهتماما يليق بهم.

واستغرب العنزي من عدم تطبيق الاجراءات عند اعلان الاستشهاد في المرحلة الاولى (236)، علاوة على عدم الاستجابة لطلب جمعية أهالي الشهداء والاسرى والمفقودين التي خاطبت وزارة الخارجية لتذكيرهم بالإجراءات المفترض تطبيقها عند جلب الرفات من العراق.

وتابع: من الخطأ أن يتم اعلان الاسماء في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الكترونية من دون أن يكون الامر صادرا بشكل رسمي من خلال تلفزيون الدولة، ثم وكالة الانباء الكويتية، ونشرها في الصحف الرسمية.

شقيق الشهيد برجس الخالدي لـ «القبس»: أخي أُسر في اليوم الـ12 من الغزو

لفت أحمد الخالدي ـــــ وهو شقيق الشهيد برجس عشوي الخالدي، الذي أُعلن عن اسمه ضمن قائمة الشهداء، التي قدّمت أرواحها للكويت، خلال الغزو العراقي الغاشم على الكويت ـــــ إلى أن شقيقه كان مقاوماً شرساً، من أجل الكويت، والحفاظ عليها، ومنذ اليوم الأول لم تنم عيناه، وكان قليل الحضور إلى المنزل، دائم العمل لتنفيذ عمليات ضد الغزو الغاشم.

وقال الخالدي لــ القبس: إن شقيقه أُسر من منطقة الفردوس أثناء ركوبه مع مجموعة من أصدقائه المقاومين، ومنهم الشهيد محمد نايف العنزي، ومنذ حينها فقدنا أثره، ولم نعثر عليه، على الرغم من ذهابنا إلى العراق ومحاولة البحث عنه، لكن من دون جدوى.

الشهيد الجيران ساند عوائل كيفان

روى كتاب بصمات في تاريخ الكويت لمؤلفه د.سعود العصفور، الصادر عن مكتب الشهيد، حكاية الشهيد وليد الجيران، قائلاً: «إن وليد كان همه كيف يجد طرقاً من شأنها المساهمة في تخفيف المعاناة عن الصامدين على أرض الوطن، من خلال توفير المواد الغذائية للمحتاجين منهم، فضلا عن حماية المنازل، خوفاً من بطش القوات العراقية الغازية».

وكان وليد ورفاقه مشاركين في توزيع المواد الغذائية والتموينية على الأسر الكويتية القاطنة في كيفان، خصوصاً كبار السن ممن كانوا في حاجة ماسة إليها، وذلك خلال الفترة الصباحية، وكان يقوم ليلاً مع رفاقه لحفظ سلامة المنازل مع رفيق دربه أسعد السلطان، علاوة على قيامه بتوزيع المنشورات التي تدعو إلى تماسك الشعب الكويتي.

وقع وليد في الأسر 9 أغسطس 1990 مع صديقه أسعد السلطان خلال دورية حماية المنازل ليلا عند دوار المنطقة، بعدما كان هناك تفتيش من القوة العراقية الغاشمة.

الملف لن يُغلق إلا بمعرفة مصير أبنائنا

أكد مصدر أمني مطلع في الإدارة العامة للأدلة الجنائية أن عدد الأسرى الكويتيين يبلغ 605 أسرى، مشيراً إلى أن الإدارة ساهمت في الكشف عن مصير 236 جرى الكشف عن رفاتهم في مقابر جماعية لدى العراق، بينهم 4 حالات تم التعرف عليها داخل مقابر جماعية في البلاد، خلافاً لـ7 آخرين تم الكشف عنهم أمس.

وقال المصدر لـ القبس: لن نغلق هذا الملف الا بعد تحديد مصير جميع أبنائنا، مشيراً إلى أن الإدارة تملك فريقا فنيا مؤهلا بإمكانات وقدرات تؤهله للبحث بصورة علمية وفنية عن الرفات والتعرف عليها، لافتاً إلى أن فريق العمل مؤهل تماما ومدرب، وحصلنا على إشادات عدة من منظمات دولية ومن دول اخرى ساهمنا في مساعدتها للكشف عن مصير مفقوديها والتعرف عليهم.

الدوسري.. أنقذ أصدقاءه وأُسر

نقل اصدقاء واقارب الاسير الشهيد خالد فراج الدوسري حكاية اعتقاله في 16 سبتمبر 1990، اي بعد شهر ونصف الشهر من انخراطه في العسكرية، مؤكدين أنه كان مقاتلاً شرسا ضد جحافل الغزو العراقي الغاشم.

ولفتوا إلى أن الشهيد البطل كان يبلغ من العمر 19عاماً عند اعتقاله، وخلال مروره برفقة أصدقائه المقاومين من الفحيحيل إلى منطقة الشويخ، جرى ايقافهم في نقطة تفتيش عراقية، وبعد تفتيش السيارة عثروا على «مشط سلاح»، لكن الدوسري ضحى بنفسه واخبر الجنود العراقيين أن «مشط السلاح» يخصه، وأن الاشخاص الذين معه في السيارة ركاب فقط ولا يعرفهم، فجرى اعتقاله واخلاء سبيلهم.

اختلاط العظام عطّل الفحص الجيني

أكد مصدر مطلع في الإدارة العامة للأدلة الجنائية أن سبب التأخير في الإعلان عن تطابق رفات سبعة شهداء من الأسرى والمفقودين يعود إلى الصعوبات الكبرى التي واجهت الفريق الفني المتخصص في الكشف عن الأسرى، والمتمثلة في اختلاط العظام بعضها مع بعض، والسنوات الطويلة التي مرت على عملية الدفن، مؤكداً أن العملية كانت معقدة للغاية، لأن استخراج الرفات جرى بواسطة الجانب العراقي، مشدداً على أن عملية التعرف على هوياتهم كانت دقيقة للغاية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking