آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

«الوطني»: إصدار السندات الخليجية سيتجاوز 100 مليار دولار

ذكر تقرير لبنك الكويت الوطني أن وتيرة إصدار أدوات الدين الخليجية تواصل قوتها منذ بداية العام، والمتوقع أن تتجاوز 100 مليار دولار للعام بأكمله نتيجة لتزايد الاحتياجات التمويلية في ظل تصاعد الضغوط المالية الناجمة عن التباطؤ الاقتصادي بسبب انخفاض أسعار النفط وتفشي الجائحة، إلى جانب الانخفاض النسبي في تكلفة التمويل.

جرى إصدار سندات وصكوك مقومة بالدولار والعملات المحلية بقيمة تصل إلى نحو 35 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2020، لترتفع بذلك قيمة الإصدارات الخليجية منذ بداية العام الحالي حتى تاريخه إلى 98 مليار دولار، بما أدى إلى ارتفاع إجمالي أدوات الدين القائمة في الدول الخليجية إلى مستوى قياسي بلغ 579 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تواصل تحركات عائدات السندات الخليجية تأثرها بمدى استقرار سوق النفط ووتيرة التعافي الاقتصادي ودرجة السيطرة على الجائحة، حيث سيسهم التحسن المستمر في النشاط الاقتصادي واستقرار سوق النفط في الحفاظ على انخفاض العائدات. كما يتوقع أن يستمر الطلب القوي من المستثمرين (بالنظر إلى البدائل العالمية ذات العائد المنخفض نسبيًا)، وهو الأمر الذي من شأنه الإبقاء على انخفاض مستويات العائدات. ومن جهة أخرى، فإن عودة تفشي حالات الاصابة بالفيروس وإمكانية تجديد عمليات الإغلاق ستؤثران سلباً على التعافي الاقتصادي وتزيدان الضغط على الأوضاع المالية، وبالتالي تؤديان إلى ارتفاع العائدات. وفي حالة بقاء أسعار النفط دون المستوى اللازم لتسجيل تعادل في الميزانيات المالية للدول الخليجية، فمن المرجح أن تظل الإصدارات قوية لبعض الوقت لتمويل العجز مما يحافظ على ارتفاع مستويات العرض ويدفع بالعائدات إلى الارتفاع.

اتجاه هبوطي

إلى ذلك، واصلت عائدات السندات الخليجية السيادية متوسطة الأجل اتجاهها الهبوطي في الربع الثالث، ويأتي ذلك في أعقاب ارتفاع العائدات مع بداية انتشار الجائحة (أبريل - مايو) مما يعكس ارتفاع المخاطر المتوقعة للحكومات الخليجية تحت ضغط الصدمات المزدوجة لانتشار الجائحة بالتزامن مع التراجع التاريخي لأسعار النفط.

وكانت عائدات السندات الصادرة عن قطر وأبوظبي والسعودية والكويت قد انخفضت بمقدار 28 و28 و19 و17 نقطة أساس على التوالي.

مستوى قياسي

ومع التزايد الذي شهدناه هذا العام حتى الآن في وتيرة إصدارات السندات الخليجية، نرى أن المنطقة في طريقها للوصول إلى مستوى قياسي من الديون في عام 2020 وذلك في ظل سعي الحكومات إلى تمويل العجز المتزايد والناجم عن الجائحة بالتزامن مع تراجع أسعار النفط. وقد بلغ إجمالي إصدارات السندات (بالعملات المحلية وبالدولار) 35 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2020، بصدارة السعودية، ما دفع إجمالي إصدارات العام الحالي إلى الارتفاع إلى نحو 98 مليار دولار ووصول إجمالي قيمة الديون المستحقة على مستوى دول المنطقة إلى 579 مليار دولار.

تباين العائدات

شهد أداء عائدات السندات العالمية تبايناً ومزيداً من التقلبات في الربع الثالث من عام 2020، حيث اختلفت توجهات المستثمرين على خلفية تحسن بيانات الاقتصاد الكلي والدعم المالي المستمر لمواجهة حالة عدم اليقين التي خلفتها الجائحة من جهة ومخاوف تجديد عمليات الإغلاق الوطنية من جهة أخرى. وجاءت مكاسب عائدات السندات لأجل 10 سنوات بصدارة سندات الخزانة البريطانية والأميركية التي ارتفعت بمقدار 6 نقاط أساس ونقطتي أساس على التوالي، مستفيدة من توقعات إقرار حزمة التحفيز المالي وتعافي الاقتصاد وارتفاع وتيرة طرح السندات الأميركية إلى مستويات قياسية بلغت 15.5 تريليون دولار خلال العام الحالي كما بنهاية سبتمبر الماضي، ما يحافظ على انتعاش العرض ودفع الأسعار نحو التراجع (ارتفاع العائدات).

ومؤخراً، ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى %0.98 كما في 11 نوفمبر، لتسجل أعلى مستوياتها منذ مارس الماضي.

الصكوك السعودية

أشار «الوطني» إلى أن الصكوك السيادية السعودية كانت من أبرز الإصدارات الخليجية خلال الربع الثالث من عام 2020، إذ بلغت قيمتها الإجمالية 17.4 مليار دولار لتساهم بذلك في النصيب الأكبر من الإصدارات الخليجية في تلك الفترة.

وتشمل أبرز السندات التي قامت الدول الخليجية الأخرى بطرحها، إصدار الامارات لسندات سيادية بقيمة اجمالية وصلت إلى 4 مليارات دولار في يوليو وسبتمبر، وإصدار سلطنة عمان في أكتوبر الماضي شريحتين من السندات الدولية بقيمة ملياري دولار لفترة استحقاق 7 سنوات و12 سنة.

قانون الدين

ذكر تقرير «الوطني» أن النشاط الاقتصادي في دول الخليج قد يستغرق وقتاً أطول للتعافي بالكامل، بينما من المستبعد أن يشهد الانفاق الحكومي تراجعاً جوهرياً. أما في الكويت، فمن شأن إصدار قانون للدين العام لتمويل العجز الكبير للموازنة الحكومية أن يمهد الطريق لاستئناف إصدارات أدوات الدين في الفترة المقبلة.

معدلات التضخم

قد يؤدي استمرار تباطؤ معدلات التضخم إلى جانب التوقعات ببقاء أسعار الفائدة منخفضة إلى الحد من المكاسب المحتملة لعائدات سندات الخزانة الأميركية، كما قد يؤدي خطر تفشي الموجة الثانية من الفيروس إلى فرض قيود على أنشطة الأعمال والتنقل، خاصة في ظل إدارة بايدن، التي يتوقع أن تقوم باعتماد سياسة أكثر صرامة لمواجهة الجائحة، ومن المؤكد أن يؤثر ذلك على النشاط الاقتصادي والمعنويات، وبالتالي على عائدات السندات. كما أن إمكانية إجراء طعن رسمي على نتائج الانتخابات قد يزيد من حالة عدم اليقين ويحد من المكاسب المحتملة لعائدات السندات الأميركية.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking