آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

اتحاد الجمعيات يتغول منفرداً بمصير التعاونيات

اتحاد الجمعيات يتغول منفرداً بمصير التعاونيات

كشفت مصادر ذات صلة النقاب عن أن اتحاد الجمعيات التعاونية يقوم بممارسات ضارة على أكثر من صعيد، إلى جانب رفضه تنفيذ تعليمات جهات حكومية وضربه عرض الحائط بقرارات وزارية.

واستغربت المصادر ما وصفته بـ«سطوة الاتحاد» على القرار التعاوني في وجود مظلة إشرافية ورقيب أعلى ممثلين بوزارتي «الشؤون» و«التجارة»، معللة ما حدث من انتهاكات من جانب الاتحاد التي أضرت بالمستهلك وبعض المستثمرين بالجمعيات التعاونية في آن معاً، إلى وجود تضارب في الصلاحيات بينه وبين وزارتي الشؤون الاجتماعية والتجارة والصناعة.

واستدلت المصادر على ذلك، برفض الاتحاد تنفيذ قرارات لـ«الشؤون» آخرها الطلب من الجمعيات التعاونية بإعفاء مستثمري ومستأجري فروع المحال التجاريه لديها من سداد القيمة الإيجارية عن الفترة التي حددها مجلس الوزراء نتيجة قرارات الإغلاق خلال جائحة كورونا، ورُغم أن «التعاونيات» معفاة من سداد جزء من رسوم أملاك الدولة، فإن الاتحاد أوعز إلى الجمعيات بعدم الانصياع لهذا القرار ما حدا بالوزارة بتوجيه كتب إلى الاتحاد تحثه بموجبها كف يده وتسلطه على مجالس إدارة تلك الجمعيات وتنفيذ قرارها بإعفاء المستأجرين، الأمر الذي دفع العديد من المستثمرين بتقديم شكاوى للوزارة.

وأضافت أن هناك شكاوى متعددة من الشركات الموردة للمواد الغذائية والاستهلاكية على خلفية قيام الاتحاد بممارسات ضارة بالمنافسة العادلة، والاستئثار بقرارات منفردة ومتحيزة بشأن إدراج أو رفض إدراج بعض السلع الجديدة، وكذلك التحكم بالأسعار داخل الجمعيات وبمن تتعامل معه من موردين، فيما تعجز «الشؤون» عن مواجهة هذا التسلط من جانب الاتحاد الذي يتغول على صلاحياتها التي هي من صميم اختصاصاتها.

وقالت المصادر إن الاتحاد لم يكتف بهذا الحد، بل تعدى كذلك على صلاحيات وزارة التجارة، وهو ما عبرت عنه المصادر باندهاش شديد جراء تخلي الأخيرة عن قيامها بدورها بشأن مراقبة أسعار السلع والخدمات، تاركة الأمر للاتحاد على أن يتصرف في هذا الأمر كيفما شاء وبلا رقيب أو حسيب! ولتبرير ما يقوم به من ممارسات، ادعى الاتحاد بأن «التجارة» هي من طلبت منه تجميد الأسعار منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما يحرم المستهلك من كثير من البضائع التي يرفض الاتحاد إدراجها بالجمعيات متذرعاً بحجة السعر المصطنع، وبات الاتحاد -عبر هذا النهج- لا يتحكم فقط في الأسعار والسلع ولعبه دوراً أناطه القانون فقط بوزارة التجارة، وإنما أصبح يقرر للمستهلك ماذا يختار أو يشتري ويأكل، ومحصلة تداعيات ما حدث أن المستهلك يعاني نقص وجود المواد الجديدة والمطورة لعدم موافقة الاتحاد على إدارجها بحجة أن لا يصدروا تعاميم بأسعار جديدة!

أمام هذا التخبط والمشهد المؤسف، يواجه العديد من مستثمري ومستأجري الفروع مشاكل عديدة تؤدي بهم إلى إغلاق محالهم ومورد رزقهم وعملهم، وتقوض دور أصحاب المشروعات الصغيرة، ناهيك عن تعنت بعض الجمعيات بزيادة القيمة الإيجارية بشكل مبالغ فيه، إضافة إلى رفضهم تجديد عقود الإيجار من دون مبرر أو رادع بالرغم من وجود قرار وزاري صادر عن وزير الشؤون يمنع ذلك ويستوجب أخذ موافقة الوزارة الخطية المسبقة.

كسب مادي وشعبوي

أوضحت المصادر أن بعض الجمعيات ومن خلفها «الاتحاد» لا تحترم القانون أو القرارات الوزارية، بل الهدف عند مسؤوليها تحقيق الكسب المادي والشعبوي من خلال خدمة معارفهم لتقوية نفوذهم للوصول لمبتغاهم في التدرج الانتخابي على صعيد مجالس إدارات الجمعيات أو انتخابات مجلس الأمة. والسؤال: متى تستفيق الجهات الحكومية من كبوتها وثباتها وتفعل القانون وسيادته في خدمة ومصلحة المستهلك؟!

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking