آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

تفصلنا أيام ليست بالكثيرة عن يوم الاقتراع الانتخابي، وهو استحقاق وطني كبير يتكرر مرة واحدة كل أربع سنوات، ويحدد شكل مجلس الأمة القادم، وبالتالي يلعب دورا كبيرا في توجهات إدارة البلاد خلال هذه السنوات الأربع، ومن المهم مشاركة أكبر عدد ممكن من الناخبين في هذا اليوم الوطني، انطلاقا من مسؤوليتهم الوطنية ودورهم الفعال في تحديد طبيعة المرحلة القادمة.

على كل ناخب أن يدرك أنه بممارسة هذا الواجب يؤدي دوره بتحديد شكل المجلس القادم وتركيبته؛ ونحن نقول للناخب: الانتقاد سهل، ودائما ما نسمع أن هذا المجلس أداؤه ضعيف أو أن أداء النواب لا يرقى للطموحات، ولكن السؤال الأهم هو الموجه للناخب: هل قمت بدورك وأدليت بصوتك؟ هل اخترت وأحسنت الاختيار؟ وفي كل الحالات ها هو الاستحقاق الانتخابي أمامك وعليك أن تشارك إذا كنت حريصاً على أن تكون إيجابياً تجاه وطنك وحياتك ومستقبل أبنائك.

لا تتذرع أو تتذرعي بوباء كورونا، فأنت الآن تمارس عملك، وأنت تذهبين إلى وظيفتكِ وإلى الأسواق، فهل دقائق في حق بلدنا سنتقاعس عنها بحجة «كورونا» أو غيره؟

المشاركة الإيجابية في تحديد طبيعة المرحلة القادمة من حياة بلدك ومجتمعك واجب وطني وإنساني، واجب لتسهم في حل مشكلاتك التي تعاني منها الآن، وواجب لتسهم في بناء كويت أفضل لأبنائك؛ فحين ستتحدث عن الفساد وتردي الخدمات وضعف الإدارة والمشكلات التي تعاني منها في بلدك، يجب أن تسأل نفسك: ماذا فعلت أنت؟ هل شاركت إيجابياً بصوتك واختيارك الصحيح؟ أم تركت نفسك للإحباط واللامبالاة؟ لدينا جميعا استحقاق وطني قادم يتمثل في الانتخابات، فهل نجلس و«نتحلطم» ونتعذر بكورونا وغير ذلك من الظروف؟ أم نشارك إيجابياً؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن يسأله كل ناخب وكل ناخبة لأنفسهم. فكن إيجابياً، والإيجابية لا تعني فقط أن تذهب وتدلي بصوتك، بل أن تحثّ أهل بيتك على الذهاب، وتحث معارفك على ذلك، «كورونا» لم يمنعنا من العمل والدوام الوظيفي ولا من الذهاب للأسواق، ولا من ممارسة حياتنا الطبيعية، فلماذا يمنعنا من أداء واجبنا ودورنا في هذا الاستحقاق المهم، خصوصاً وأن هنالك كل الاحتياطات اللازمة من كمامات ومعقمات وتباعد اجتماعي، وخلو المراكز من الازدحام بسبب التنظيم والحد من التجمعات، وتذكر قوله تعالى: «سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ».

أما حسن الاختيار فهو واجب كل ناخب تجاه حاضره ومستقبل أبنائه، وتذكر أن «من يشتري يبيع» كما يقال، فأحِسن الاختيار، واختر من يستطيع أن يواجه الفساد نيابة عنك، ومن يستطيع أن يطالب بحل القضايا والمشكلات التي تعاني منها بقوة وأمانة، وابتعد عن كل من عليه شبهة مهما كانت صغيرة، فهؤلاء ليسوا أهلا لثقتك وتمثيلك، فاختر من إذا أقسم أوفى بقسمه، «وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ» كما يقول سبحانه.

بإيجابية الناخب ومشاركته وحسن اختياره، وبقوة النائب ونزاهته ووفائه لقسمه، نستطيع إصلاح حاضر الكويت وبناء مستقبلها، وبكم ستنهض.

***

كاتالست «مادة حفَّازة»

انتخابات أمة + مشاركة إيجابية = بناء وطن

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking