آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

«خسارتكم هي ربحنا» هذا ما تقوله بعض الدول المجاورة التي استفادت، وما زالت تستفيد، من القرارات التي اتخذت في الكويت منذ بداية أزمة انتشار وباء كورونا. والحقيقة أننا رحبنا جميعا كمواطنين بالقرارات التي اتخذت منذ البداية وتم تنفيذها لحماية البلاد من انتشار الوباء، ومنها التشدد في عودة المسافرين الى الكويت من مواطنين ومقيمين. وبالطبع تفهم الجميع الحرص على عودة المواطنين أولا، ومن ثم التمهيد لعودة غير المواطنين أو الوافدين عموما، علما بأن هؤلاء الوافدين هم أصلا مقيمون في الكويت وبعضهم لم يعش في بلد غير الكويت، ولكنهم غادروا للسياحة او لزيارة أقاربهم في بلادهم وكانوا بصدد العودة الى حياتهم في الكويت وأعمالهم ومدارس ابنائهم وغير ذلك من أمور الحياة.

وبعد عدة أشهر تم السماح لمواطني بعض الدول بالعودة الى الكويت ولكن ليس كخط مباشر، أي أن المقيم والعامل الذي يود أن يعود الى الكويت يجب عليه أولا أن يذهب الى دولة أخرى ويقضي مدة الحظر التي كانت لمدة أربعة عشر يوما وبعدها يقوم بإجراء المسحة الطبية لإثبات خلوه من فيروس كورونا وبعد ذلك يدخل الى جنة الكويت. ولنا أن نتخيل ما يتكبده هذا العامل من مشقة ومصاريف ينفقها من تذاكر سفر وإقامة في البلدان الأخرى واجراء المسحة وغيرها من المصروفات.

لقد اقتنصت الدول الاخرى الفرصة لمساعدة اقتصادها في هذه الظروف العالمية وسمحت للعمالة المتوجهة الى الكويت بالتوقف لديها وقضاء فترة الحظر واستفادت هذه الدول عن طريق ضخ الدم في اقتصادها، واستفادت شركات الطيران والفنادق ومكاتب السفريات والمستشفيات. ولكن الآن القرارات يجب ان تراجع وتعدل لمصلحة البلاد والمسافرين من دون تعريض البلاد الى أي خطر صحي. فبعد تسعة اشهر من هذه السياسة يجب أن يسمح للعمالة بالعودة مباشرة من دون التوقف في بلد ثالث مع ابراز شهادة خلوها من الفيروس، وذلك لراحة المسافر وأيضا لتستفيد خطوط الطيران المحلية والعيادات الصحية والمستشفيات التي يحصل منها القادم على مسحة بعد انقضاء فترة الحظر.

ويحدثني أحد عمال البناء الذي ذكر أن ابن عمه صرف سبعين دينارا لقيمة تذكرة من الهند الى دبي، ولكنه بعد انتهاء فترة الحظر اشترى تذكرة من دبي الى الكويت بقيمة اربعمئة وخمسين دينارا. وعامل آخر ذكر أن عاملا مصريا أيضا ذهب الى دبي وعند انتهاء مدة الحظر لم يكن متبقيا على انتهاء إقامته في الكويت إلا يومين فقط، لذلك اضطر لشراء تذكرة من دبي الى الكويت بقيمة سبعمئة وخمسين ديناراً، تلك التذكرة التي كانت لا تتعدى خمسين دينارا فقط. وختم العامل حديثه وهو يهز رأسه قائلا «والله هذا حكومة مال كويت ماكو مخ! هذا كلو فلوس يروح بره».

د. بلقيس النجار

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking