في عام 2013 قمت بأول حملة إعلامية وطنية توعوية وأطلقت عليها حملة «صَوّت»، وكان الهدف منها تشجيع المواطنين وحثهم على التصويت لانتخابات مجلس الأمة، وخاصةً كانت الكويت تمر بفترة عصيبة جداً واحتقان سياسي شديد ومتذبذب، نظراً لعدة عوامل ساهمت في ذلك، منها حل مجلس الأمة مرتين متتاليتين متقاربتين، بالإضافة إلى ذلك تطبيق نظام الصوت الواحد، وكذلك كانت أول انتخابات برلمانية في الكويت تجري في شهر رمضان وفي فصل الصيف الحار، فكانت هناك مقاطعة من المواطنين وعزوف كبير عن التصويت.

ولكن حبي للكويت ومستقبلها الديموقراطي وبحكم المسؤولية الاجتماعية كمواطنة تقع على عاتقي الفزعة لديرتي الغالية، والحمد لله تمت العملية الانتخابية والتصويت بكل سهولة ونجاح آنذاك، وسعدت جداً بنتائج المشاركة التي بلغت نسبتها %51.9، وأجمع المشاركون في هذه الانتخابات (2013) على انها انتخابات التغيير، حيث فاقت نسبة التغيير %50 عن نتائج مجلس 2012 الأخير الذي ابطلته المحكمة الدستورية وكانت نسبة الحضور والتصويت جيدة جداً.

وها أنا اليوم أقوم بمسؤوليتي الاجتماعية مرة أخرى، مع العلم بانني حزينة جداً على الوضع السياسي في الكويت وما وصلت إليه قضايا الفساد والتأخير في التنمية، وقررت للأمانة ألا أشارك في التصويت للانتخابات الحالية 2020 لإحساسي بخيبة أمل كبيرة من المجلس السابق. ولكن حب الوطن أكبر بكثير من خيبة الأمل، فقررت أن أشارك وأستمر في العطاء للكويت الغالية، لأنه لولا الأمل لما استطعنا العيش، فقد قمت بحملة وطنية إعلامية توعوية أخرى تحت عنوان «صَوّتْ لحب الوطن»، ولكن هذه المرة الحملة ذات هدفين:

الهدف الأول: تشجيع المواطنين وحثهم على التصويت للانتخابات يوم 5 ديسمبر 2020 وعدم مقاطعة الانتخابات البرلمانية حتى لا يكون هناك سبب لنجاح الفاسدين.

الهدف الثاني والأهم، الذي يرتبط بالهدف الأول ارتباطا وثيقا ومكملا له: التشجيع على اختيار المرشح الأفضل بعيداً كل البعد عن الطائفة أو القبيلة أو التيارات الدينية والسياسية والمصالح الشخصية، وأن يكون معيار الاختيار حب الوطن، وأن نقتدي بكلمة سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، عندما أكد أننا أمام تجربة جديدة من الانتخابات، داعيا الناخبين الى حسن الاختيار وأن تكون الفزعة للكويت.. فلنفزع جميعاً حباً للوطن الكويت الغالية.

زهرة سليمان الموسوي

@zahrasalmosawi

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking