آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

سبيكة الجاسر لـ«القبس»: الكويتيات رائدات في العمل الخيري وخدمة المجتمع

هي نموذج نسائي عظيم.. شخصيتها تتسم بالتواضع ورحابة الصدر.. إلى جانب تمتعها بعزيمة ثابتة وقوية وحب لا محدود للعمل الخيري والتطوعي.. لها بصمات واضحة في مجال رعاية وتأهيل ذوي الاعاقة.. إنها سبيكة الجاسر.. نائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لرعاية المعوقين ومؤسسة ورئيسة مجلس إدارة جمعية مؤسسة سند الطفل المعاق الكويتية (مركز الخرافي لأنشطة الأطفال المعاقين).

تقول الجاسر في لقاء حصري لـ القبس ان المرأة الكويتية تشارك في عملية صنع القرار وتولي المناصب القيادية، مشيرة الى أن الكويتية اثبتت جدارتها ودورها الريادي والفعال في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد.

وفيما أشادت الجاسر بمساهمات المرأة الكويتية السخية وجهودها في العمل الخيري والتطوعي النسائي، بما يتّسق مع دور الكويت الريادي في العمل الإنساني، أكدت أنها أيضا قادرة على إحداث تغيير في المجتمع، وأن الرجل في الكويت متفهم لدور المرأة وأهميته في بناء الأسرة والمجتمع.

وفيما يلي نص الحوار:

● ما التحديات الرئيسية التي تواجه النساء في الوصول إلى أدوار القيادة؟

- هناك تحديات كثيرة تواجه الرجل والمرأة على حد سواء للوصول إلى أدوار القيادة، التي تستوجب التحلي بالعلم والخلق والالتزام، وتواجه المرأة تحديات أكبر، كونها مسؤولة عن تربية الأبناء والقيام بأعباء الأسرة، إلا أن هذه الأعباء لم تمنع الكثير من النساء من القيام بأدوار متميزة وتبوُّؤ مناصب قيادية وحساسة وتحقيق النجاح فيها.

● هل المرأة قادرة على إحداث تغيير في المجتمع؟ وكيف يمكننا إشراك الرجال لدعم تمكين المرأة في الكويت؟

- لا شك أن المرأة قادرة على إحداث تغيير كبير في المجتمع، ولقد نجحت في العديد من المجالات، فالمرأة أستاذة وطبيبة وقاضية ومخترعة، وفوق ذلك هي أم وزوجة، وهذا يشكل عبئاً كبيراً عليها، ومع ذلك لم يمنعها من أن تتبوأ المناصب العليا وأن تبدع بها وتنتج وتسهم في تطوير المجتمع وتلقى الاحترام الكبير لذلك. وأعتقد أن الرجل في الكويت متفهم لدور المرأة وأهميته في بناء الأسرة والمجتمع، ونرى الكثير من الرجال داعمين للمرأة، سواء كانت ابنة أو أختاً أو زوجة، ويشعرون بالفخر لما وصلت إليه من نجاح وبما تؤديه من مسؤوليات كبيرة ومساهمات جليلة. كما أن جدية المرأة في العمل وإنتاجيتها وعدم تذمرها من المسؤولية مع القيام بواجباتها الأسرية على أكمل تشجع الرجل على دعم المرأة.

● كيف تقيمين تناول الإعلام لقضايا المرأة؟

- أعتقد أن هناك قصوراً كبيراً في الإعلام في تسليط الضوء على دور المرأة العاملة وإنتاجيتها وتمّيزها في كثير من المجالات، خاصة أن المرأة قليلة الظهور إعلامياً، وكثيراً ما تعمل بصمت وهدوء، إذ إن المرأة الجادة الحازمة لا تنشد البروز ومنشغلة بتطوير ذاتها وعملها.

● كيف ترين مسار الحركة النسوية في الكويت، وهل تواجه هذه الحركة هجوماً في المجتمعات الخليجية؟

- أعتقد أن الحركة النسوية في الكويت لا تتناسب مع تطور المجتمع الكويتي ولا تطور المرأة، وأتمنى لها المزيد من الحضور والجدية للحصول على حقوقها المستحقة، كما أرى أن المرأة في المجتمعات الخليجية لا تقل تطوراً عن المرأة في الكويت ووصلت إلى مناصب رفيعة وتنظر إلى المرأة الكويتية بإعجاب؛ كونها متقدمة بالزمن، ولا أعتقد أن هناك هجوماً في المجتمعات الخليجية على المرأة الكويتية الجادة الملتزمة وهذا شأن المجتمع في الكويت.

ذوو الاعاقة

● كيف تقيمين واقع الأشخاص من ذوي الإعاقة في البلاد؟

- لقد تطور الاهتمام بذوي الإعاقة والحمد لله في السنوات الأخيرة في الكويت، وأصبح ينظر إليهم نظرة احترام وتقدير وتمّيز، مع أنني أتمنى أن يحوزوا اهتماماً أكبر من الدولة والمجتمع ويسمح لهم بتقلّد مناصب تتناسب مع قدراتهم ويعاملون كأشخاص متمّيزين لهم حقوق وعليهم واجبات وهم أهل لذلك، ولقد برز الكثير منهم في مناصب عدة مثل الأساتذة والمدرسين ورؤساء جمعيات النفع العام وغيرها.

● كيف تقيمين حقوق المرأة من ذوي الإعاقة، وما الذي ينقصها؟

- أتمنى أن تكون المرأة من ذوي الإعاقة حاصلة على جميع حقوقها؛ كونها امرأة أولاً وكمجاهدة أيضاً، وعليها أعباء مستحقة بالمجتمع، ولا بد من تلمس حاجة المرأة من ذوي الإعاقة ومساعدتها على تجاوز المعوقات التي تلازمها، مثل الحصول على السكن المناسب وتوفير الخدمات الصحية الضرورية واحترام حقها في العلاج المناسب والسكن المريح والعمل الميسر.

● كيف ترين التعديلات الأخيرة على قانون ذوي الإعاقة؟

- التعديلات على قانون الإعاقة مستحقة، وأتمنى أن يكون هناك المزيد من الحقوق الممنوحة، مع مراعاة حاجة المعاق إلى التعليم المتميز والرعاية الصحية المتكاملة منذ الولادة لتخفيف العبء عنه وعن أسرته، وتهيئة البيئة الصحية والتربوية المتطورة لخدمة ذوي الاعاقة، خصوصاً من وزارة التربية، والاهتمام بالتعليم المناسب وتهيئة وسائل الراحة المناسبة والحرص على الرعاية المناسبة من الأسرة والمجتمع.

● هناك توجه عالمي للدمج التعليمي لذوي الإعاقة بالمدارس الحكومية هل تؤيدين ذلك؟

- لا شك أن الأشخاص من ذوي الإعاقات الجسدية والإعاقات البسيطة لا بد من دمجهم مع أقرانهم مع توفير المستلزمات التي تساعدهم على تحدي الإعاقة كوسائل النقل وتهيئة البيئة المناسبة في المدرسة وتوعية الطلبة والمدرسين للتعامل معهم وتفهم احتياجاتهم، اما الأشخاص من ذوي الاعاقات الشديدة والإعاقات الذهنية فهم بحاجة لرعاية أكبر ويجب توفير كل الوسائل التي تمكنهم من التعلم والتدريب حسب قدراتهم وطاقاتهم، ولا مانع أن يكون الاندماج من خلال بعض الأنشطة الاجتماعية والترفيهية والمشاركة بالمعارض والنشاطات الرياضية، كل حسب قدراته، وتوفير الكوادر المختصة للإشراف عليهم وتشجيعهم على الاندماج بأقرانهم.

● كيف تقيمين تجربة التعليم عن بعد للطلبة ذوي الاعاقة؟

- هي مرحلة صعبة لهذه الفئة ولكن التعلم عن بعد فرض واقعاً لا بد من التعامل معه، فسارعت معظم الجهات التي ترعى الأشخاص من ذوي الإعاقة بإيجاد وسيلة للتواصل معهم عبر المنصات التعليمية في معظم المراكز والمدارس التي تعتني بهم وأبدعت معظم الجهات التي سارعت بذلك وتجاوب معها الأسر بشكل غير متوقع، كما برزت مواهب لدى المدرسين والعاملين وزاد الوعي لدى الأهل والمجتمع بأهمية توصيل المعلومة بطريقة مشوقة وغير مملة. ولا شك أن انتفاع ذوي الإعاقة بهذه الوسيلة يعتمد على نوع الإعاقة وشدتها وتجاوب الأهل، وظهر أثر ذلك في الاستفادة من المعلومات التي تقدم اليهم والتي لم يتسن للأهل اكتشافها لولا هذه المنصات التي أظهرت قدراتهم وأصبح لدى المراكز حصيلة كبيرة من المعلومات المسجلة التي بالإمكان الاستفادة منها على المدى البعيد، فشكراً جزيلاً للعاملين مع هذه الفئة على تعاونهم وإبداعاتهم في توصيل المعلومة ورب ضارة نافعة والحمد لله على كل حال.

مركز ماكتون الكويت والخليج
تحدثت الجاسر عن تأسيس مركز ماكتون الكويت والخليج تحت مظلة الجمعية الكويتية لرعاية المعوقين بموجب عقد بين الجمعية ومشروع ماكتون لتطوير المفردات اللغوية والذي قامت بإدخاله الكويت بمشاركة أخصائية علاج النطق ومحاضرة أولى في قسم اضطرابات النطق والكلام بكلية سان جورج بجامعة لندن – ومصممة البرنامج مارغريت ووكر..

وبينت الجاسر أن ماكتون هو برنامج لغوي تم تصميمه خصيصاً لتطوير عملية التواصل واللغة ومهارات القراءة والكتابة للأطفال والبالغين الذين يعانون من صعوبات في التعلم والتواصل، ويتضمن المعاقين عقلياً والتوحديين والداون سندرم والمعاقين جسدياً وخصوصا ذوي الاضطرابات اللغوية، مشيرة إلى أن البرنامج يمثل طريقة شاملة للتواصل فهو يستخدم الكلام والإشارات اليدوية والرمز كطرق مختلفة لتحسين قدرة الفرد على التعبير عن نفسه وفهم المعلومات التي يتلقاها ويساعده على التفاعل مع الأفراد المحيطين به.

وأشارت إلى أن البرنامج تم ادخاله إلى 40 دولة في العالم، وأدخل إلى الكويت وبعض دول الخليج سنة 1988 بعد أن تم تعديله وترجمته بما يتناسب مع احتياجات المجتمع مع مراعاة العادات والمفاهيم العربية والإسلامية، كما تمت معادلة مفردات البرنامج مع الإشارات الكويتية الخاصة بمجتمع الصم في الكويت وتصميم بعض الرموز الخاصة التي تخدم ديننا الإسلامي وتقاليدنا العربية.

ويعمل المركز على توفير الدورات التدريبية والمحاضرات التي تساعد المختصين والمدرسين وأولياء الأمور على فهم البرنامج وتطبيقه مع الأطفال والبالغين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وينتج الوسائل التعليمية ومراجع الإشارات والرموز بالإضافة إلى أفلام الفيديو وكتيبات الإرشادات التعليمية وبرامج الكمبيوتر التي تساعد على تطبيق البرنامج بكفاءة وفعالية عاليتين، وهناك فريق معتمد ومرخص من المحاضرين لتوفير التدريب وإعطاء النصيحة والمعلومات العامة حول البرنامج في الكويت ومنطقة الخليج العربي.

نبذة مختصرة

■ المؤهل العلمي: ليسانس آداب - تاريخ وتربية من جامعة الكويت عام 1973، ودبلوم عالي في التربية الخاصة من جامعة الكويت عام 1975.

■ نائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لرعاية المعاقين، وشغلت كذلك منصب رئيسة اللجنة التعليمية منذ عام 1984.

■ مؤسسة ومديرة مركز ماكتون الكويت والخليج منذ إنشائه عام 1984 وحتى الآن.

■ عضوة المجلس الاستشاري لمركز الكويت للتوحد منذ تأسيسه سنة 1995 وحتى الآن.

■ عضوة مجلس إدارة صندوق التنمية الصحية في الأوقاف بالفترة 1996 – 2004 ونائبة رئيس مجلس الإدارة عام 2005م.

■ مؤسسة التدخل المبكر (برنامج بورتيج) منذ عام 1997م.

■ مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة جمعية مؤسسة سند الطفل المعاق الكويتية (مركز الخرافي لأنشطة الأطفال المعاقين) منذ عام 2005.

تأهيل

شددت الجاسر على أهمية تأهيل ذوي الإعاقة نفسياً واجتماعياً، خصوصاً في السنوات الأولى من حياتهم ورعاية الأسرة والمجتمع لهم، حيث إن نظرة الاحترام منذ الصغر تؤهله للاندماج بالمجتمع والثقة بالنفس والتميز بما لديه من قدرات وإمكانات ومواهب وعدم إشعاره بما لديه من نقص وعدم مقارنته بأشقائه الأصحاء أو زملائه في الأسرة، مضيفة «ويجب على الأسرة والمجتمع تقدير إنجازاته ولو كانت بسيطة وتشجيعه على تنميه هواياته والإبداع فيها مع التركيز على قدراته وليس على إعاقته».

الأم المثالية

تحرص سبيكة الجاسر على رعايتها السنوية لحفل تكريم الفائزات بجائزة الأم المثالية للإعاقات الذهنية على مستوى دول مجلس التعاون والوطن العربي، وهي جائزة تقديرية سنوية يقدمها مركز الخرافي لأنشطة ذوي الإعاقة بالتعاون مع فريق الجائزة لأمهات الأبناء ذوي الإعاقات الذهنية، حيث نبعت فكرة الجائزة من الإحساس بدور الأم في الأسرة تجاه طفل ضعيف يحتاج إلى مساعدة مضاعفة، مبينة أن هناك أمهات جديرات بلقب الأم المثالية حتى لو لم يكن لديهن أبناء من ذوي الإعاقة بما يتمتعن به من صفات متميزة وخدمة ذوي الإعاقة ولقد خصصت جائزة سنوية لهذه الأم من الكويت تسمى «أم الجميع» لتكون قدوة للعاملين مع هذه الفئة.

يذكر أن هذه الجائزة تأسست مطلع يناير 2013، وانطلقت في 19 مارس في العام ذاته تزامناً مع عيد الأم.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking