آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

مريم العبدلي

مريم العبدلي

دخيل الخليفة -

‏منذ تجربتها الأولى حجزت مريم العبدلي مكانها بين الشعراء الشباب من كتاب قصيدة النثر، وقدمت في «رواه عقل» نصوصاً سهلة في بنيتها تخففت من عبء التكثيف والرمز، لكنها تقتنص لحظات شعرية جميلة.

تقول مريم لـ القبس إن ما يشغلها أثناء كتابة نصها هو عنصر الدهشة، مشيرة إلى أن الشاعر حر في اختيار الطريقة التي يكتب بها نصه.

وتؤكد العبدلي أن المؤسسة الثقافية الرسمية مازالت بحاجة للكثير، وتبدو مقصرة ثقافياً وأن ما تقدمه من دعم وأنشطة ثقافية متواضع.

¶ في «رواه عقل» تجنحين إلى النص السهل، هل نعتبر هذا مدخلاً لكسب قاعدة قراء عريضة؟

- أن اكتشف مع كل قراءة جديدة لنص جديد قمت بكتابته جانباً لم أنتبه له في القراءة السابقة، أن يثير النص فيَّ القلق والخوف كلما أعدت قراءته هذا أكثر ما يشغلني أثناء الكتابة، مسألة صعوبة وسهولة النص أمر متروك للقارئ أو المتلقي فهو من يحدد هذا الأمر وفق قراءاته وخلفيته الثقافية.

‏¶ بعض الشعراء يقول: «أكتبُ للناس» لكن هذا يجعل سلطة المتلقي تفوق سلطة الشاعر على نصه.. بمَ تنشغل مريم العبدلي حينما تكتب؟

- لا سلطة للشاعر أو للمتلقي على النص، السلطة الوحيدة هي سلطة النص نفسه، أكتب بدافع كبير من القلق، يشغلني عنصر الدهشة، أؤمن بأن النص الذي لا يثير فيك الدهشة ولا يثير في نفس قارئه الخوف ليس نصاً حقيقياً.

¶ البعض يرى أن كتابة قصيدة النثر لاحقة، أي إن الشاعر يجب أن يتمرس على كتابة التفعيلة والعمودي..!

- الانغماس وراء هذه التصنيفات يفسد على الكاتب وعلى المتلقي متعة التعاطي مع النص بكامل جمالياته وعمقه، الانتقال بين جنس أدبي وآخر أمر مهم جداً للشاعر، خصوصاً في مجال القراءة، أما في ما يخص الكتابة فالشاعر حر في اختيار الطريقة التي يكتب بها نصه، وليس ضرورياً أبداً أن يبدأ شاعر قصيدة النثر بالشكل العمودي أو التفعيلة أولاً، ثم إن في النثر مبدعين كثراً أجادوا هذا الشكل باحترافية وجمال دون أن يكتبوا نصاً عمودياً واحداً. شخصياً أؤمن بأن النص الجيد هو نص جيد نثراً كان أو تفعيلة أوعمودياً.

امتداد ونضج

¶ تستعدين لإطلاق مجموعة شعرية أخرى، بما أنك لا تنشرين نصوصك، ألاحظتِ خطاً تصاعدياً في تجربتك؟

- أترك أمر التقييم للقارئ، ولكن أتمنى أن يجد في التجربة الثانية امتداداً للتجربة الأولى «رواه عقل» برؤية أكثر نضجاً وعمقاً ومعنى وفكراً، وأن يستشعر الاختلاف بين التجربتين.

‏¶ المرأة الشاعرة تركز على الجانب العاطفي في نصوصها، لماذا تغيب عن قضايا الإنسان؟ أينتج هذا عن غياب الفكر؟

- المرأة الشاعرة كالرجل الشاعر تكتب في كل شيء وعن كل شيء، نحن وللأسف نقدم المرأة دائماً من منظور العاطفة وكأنها تخص المرأة وحدها، وكأن الرجل لم يكتب في الجانب العاطفي أبداً. لنجرب أن نقرأ النص دون الالتفات لهوية كاتبه الجنسية سنجد أن المرأة كتبت في الجانب عاطفي والإنساني والفكري وفي كل الجوانب.

تقصير

‏¶ كشاعرة، كيف تنظرين الى المؤسسة الثقافية الرسمية؟

- مازالت بحاجة للكثير، بإمكانها أن تسهم مساهمة أكثر فاعلية في إثراء المجتمع، ثقافياً أجدها مقصّرة، وما تقدمه من دعم وأنشطة ثقافية متواضع جداً قياساً بما يجب أن تقدمه.

‏‏¶ أزمة «كورونا» فتحت المجال لأمسيات وندوات «عن بعد» عبر برامج التواصل، كيف رأيت التجربة؟

‏- أحببت التجربة شخصياً، أن تصل لعدد كبير من القراء والكتّاب في جميع أنحاء العالم، وتتعرف على شعراء ومبدعين من كل مكان كان أمراً جميلاً، وأعطى لهذه الأمسيات طابعاً مختلفاً وأظن أنها نجحت في جذب العديد من المتابعين ممن لا يستهويهم التواجد الشخصي في مثل هذه الأنشطة. لقد تعرفت خلال هذه الفترة على الكثير من الشعراء وسعيدة بهم جميعاً، ولكني مازلت أميل جداً للأمسيات التقليدية التي تتيح للشاعر فرصة اللقاء الحي وتلقّي ردود الأفعال مباشرة، وكأن الروح تبعث من جديد في القصيدة مع كل مرة يلقي فيها الشاعر قصيدته أمام الحضور.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking