آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

ندى المطوع

ندى المطوع

المرأة الكويتية مؤهلة للقيادة ويجب استثمار جهودها في الخطط التنموية لا تهميشها.

هكذا بدأت الناشطة وعضو مجلس الامناء في كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا، د. ندى المطوع، حديثها لـ القبس، مؤكدة انها متفائلة بتحقيق المرأة الفوز بمقاعد نيابية في الانتخابات المقبلة.

ورغم عدم حماسها لتطبيق نظام الكوتا لوصول المرأة للبرلمان، اعتبرت ان هذه الانتخابات قد تكون فرصة للمرشحات، وذلك وسط اغلاق الدواوين الرجالية وانطلاق الانشطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الا انها في الوقت ذاته قد تكون سلاحاً ذا حدين، ففي الوقت الذي تتوافر فيه المنصات لانطلاق الرسائل الانتخابية تنتشر الحسابات المسيئة للمرأة.

واعتبرت المطوع ان اداء المرأة في البرلمان فاق التوقعات، فقد وصلت للمقعد النيابي، وصعدت منصات الاستجواب العلنية، واستحقت امتيازاً مع مرتبة الشرف على ادائها.

وفي ما يلي نص اللقاء:

● بحكم اهتمامك بمجال العلوم السياسية، تاريخيا كيف كانت رحلة المرأة لنيل حقوقها السياسية في الكويت؟

- تاريخيا بدأت رحلة السعي الى مقاعد البرلمان خلال فترة الستينات، وذلك عبر مبادرة مساندي الحقوق السياسية للمرأة من اعضاء البرلمان بطرح اسئلة برلمانية عن سر غياب حق المرأة في الانتخاب من دون ان تجد لها إجابة، الى جانب جهود الجمعيات النسائية من دون ان تتوصل الى نتيجة بسبب عدم قناعة الحكومة آنذاك بتمكين نصف المجتمع من مراكز اتخاذ القرار في المؤسسة التشريعية، بالاضافة الى المزاج العام المتمسك بالعادات والتقاليد التي اتخذت من المنزل وتربية الابناء مسؤولية «فردية» تتحملها المرأة.

● كيف تغير الأمر بعد ذلك؟

- بعد انتهاء الحرب الباردة تأثر العالم بأحداث عديدة، أبرزها الثورة التكنولوجية، وتبعتها البرامج الإصلاحية التي اجتاحت الأنظمة البرلمانية في دول شرق القارة الأوروبية وأميركا الجنوبية وبعض الدول الآسيوية، ثم تبعتها الثورة الناعمة، والمتمثلة في المطالبات بتمكين المرأة من الحقوق السياسية والاقتصادية وذلك ضمن مشاريع إصلاحية وتنموية، وكان لمنطقتنا الخليجية نصيب من تلك الأحداث. وفي منتصف التسعينيات، انطلقت ثورة النساء أو الثورة الناعمة بأشكال متعددة؛ فالنساء العمانيات في سلطنة عمان تم تعيينهن، وللمرة الأولى، في المجالس الاستشارية والدبلوماسية والتشريعية، تبعتهن النساء القطريات اللاتي شاركن في الانتخابات البلدية، ونساء البحرين شاركن في الانتخابات وبرامج تمكين المرأة من العمل السياسي وتم تعيينهن بمناصب السفيرات في الخارج، وفي الإمارات أيضاً شاركت المرأة بالترشيح والانتخاب والمملكة العربية السعودية شاركت المرأة بمجالس الغرف التجارية.

● وفي الكويت، هل حققت المرأة ما ترجوه من تمكين بإقرار حقوقها السياسية؟

- شهدت الكويت إصدار المرسوم الأميري عام 99 بمبادرة من المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح، وأصبحت قضية المرأة برنامجاً للإصلاح الانتخابي عام 2005، وأثارت منبهات سياسية أخرى، كتعديل الدوائر الانتخابية لتصبح «خمساً» حتى تلقى القبول من النواب ويأخذ القانون طريقه التشريعي المناسب. وعلى الرغم من ذلك، فإن معارضي العمل السياسي للمرأة انطلقوا بحملات من التشكيك بها وبكل من يدعمها في حقها السياسي، ولكن انطلقت مبادرات الإصلاح الانتخابي باتجاهين: الأول إقرار الحقوق السياسية للمرأة، والثاني تعديل الدوائر الانتخابية. وفي عام 2006، انطلقت الجهود لتمكين المرأة على جميع المستويات بجهد شخصي وتأييد غير مسبوق من المغفور له سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، ووصلت المرأة إلى البرلمان وبأداء فاق التوقعات، ووقفت المرأة الوزيرة على منصة الاستجوابات العلنية، لذا فتصنيف أدائها امتياز مع مرتبة الشرف .

الإنتخابات المقبلة

● مقبلون على انتخابات برلمانية، كيف تجدين حظوظ المرأة في الفوز بالمقعد النيابي؟ وما هي توقعاتك؟

- أتوقع وصول عدد من النساء إلى البرلمان، وأتمنى عدم توقف النشاط النسائي، كما أتمنى بعد وصول المرأة إلى البرلمان أن تحمل مسؤولية تمكين النساء الناشطات من خلال التعاون مع اللجان حول المواضيع كافة، مثل التعليم والإسكان.. وغيرهما، لاستكمال آلية تمكين المرأة بشكل مناسب.

● إلى أي مدى تجدين حضوراً للمرأة وقضاياها في البرامج الانتخابية والرؤى المطروحة من المرشحين إلى الانتخابات المقبلة؟ ولماذا هناك غياب للمرأة في غالبية أجندات المرشحين؟

- حتى الآن أكثر من مرشح تضمن برنامجه الانتخابي رسائل ووعوداً تخص المرأة وحقوقها.. فهل سيفي بوعده بعد وصوله إلى البرلمان؟

● البعض يظن أن المرأة المرشحة، أو النائبة محصورة في تمثيل النساء فقط، فما هو تعليقك؟

- غير صحيح فالمرأة المرشحة، والمرأة التي ستتمكن من نيل الأصوات وثقة الشعب بالحصول على المقعد النيابي ستمثل الأمة، بكل أطيافها ولا ينحصر تمثيلها للنساء فقط، ولكن أتمنى أن تضع قضايا المرأة وشؤونها نصب أعينها.

● في ظل ظروف جائحة «كورونا»، ومنع الندوات الانتخابية، والتجمعات، كيف يؤثر ذلك على وصول المرأة المرشحة لناخبيها؟

- الانتخابات هذا العام (2020) فرصة لوصول النساء إلى البرلمان، وذلك وسط إغلاق الدواوين الرجالية وانطلاق الأنشطة عبر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت سلاحاً ذا حدين، ففي الوقت الذي تتوافر فيه المنصات لانطلاق الرسائل الانتخابية تنتشر الحسابات المسيئة للمرأة والتي تجمع معاول الهدم الإعلامية لتلقيها بمسار النساء الناجحات.

الكوتا

● هل تؤيدين الكوتا؟

- رغم دخول المرأة المتأخر إلى المعترك السياسي وحاجتها إلى برامج العون والمساعدة، فإنني حالياً لست متحمسة لتطبيق الكوتا، رغم أن الكوتا هو أسلوب لمساعدة الأقليات على الوصول إلى البرلمان بغية التمثيل الصحيح، وقد تم اعتبار المرأة ضمن الأقليات، وعلى سبيل المثال الأرجنتين طبقت نظام الكوتا فأجبرت الأحزاب المتنافسة على ترشيح عدد من النساء لضمان التمكين، وفي أفريقيا رواندا تعاملت مع هيمنة النظام الذكوري عبر تطبيق الكوتا أيضاً. أوروبياً السويد أيضاً طبقت النظام منذ السبعينيات وأقرت تمكين المرأة من المقاعد الأمامية للأحزاب.

● كيف تجدين جهود تمكين المرأة في القطاعات المختلفة في البلاد؟

- المرأة الكويتية اليوم تعتبر جزءاً أساسياً من سوق العمل والإنتاجية، وعنصراً مهماً من عناصر العملية التنموية. لذا فنحن الآن بأمس الحاجة الى إعداد دراسة تكشف عدد الكفاءات حاليا في سوق العمل، ومن المؤسف تلك الكفاءات اللاتي تم استبعادها من المناصب الادارية العليا، وقد خرجن عبر بوابة التقاعد المبكر. تلك السواعد النسائية شكلت في يوم من الايام ثروة بشرية مؤهلة لتدريب الموظفين الجدد ورادعة لأساليب الفساد الاداري، والحقيقة التي لا تقبل الشك هي أن المرأة الكويتية جزء أساسي ومؤهل للقيادة في سوق العمل وعنصر رئيسي في العملية التنموية، لذا فهي تستحق الاهتمام لا التهميش.

الرؤية التنموية

● هل تلمسين تواجداً للمرأة ضمن المشاريع التنموية؟

- أرى انه يجب العمل على المزيد من الاهتمام بالنساء في الجانب التنموي، على الدولة استيعاب الكفاءات النسائية كجزء لا يتجزأ من الخطط التنموية المستقبلية التزاما بتوقيعها على ميثاق الاهداف الانمائية الالفية التابعة للامم المتحدة، ودمجها بالخطة التنموية 2035. فعلى سبيل المثال، كيف نشكو من تعثرنا في توفير العائد الاكبرعلى الاستثمار في رأس المال البشري، ونقوم بتهميش المرأة في الوقت ذاته؟

مثابرة نسائية

أشارت المطوع إلى إعجابها الشديد بمثابرة المرأة الكويتية، معتبرة ان المرأة لم تتراجع عن حماسها للعطاء وخوض المجال السياسي والتنموي رغم المراحل المتكررة من الاختناق في الحوار بين الحكومة وأعضاء البرلمان، بل استطاعت ان تبحث عن سبل لتفعيل تمكين المرأة، مضيفة انه وبالرغم من الاستجوابات المتكررة التي اجتاحت الحياة البرلمانية والشعور بـ«الإرهاق السياسي» استمرت بالمشاركة في الشأن السياسي عبر خوض الانتخابات.

المرأة قادت التعليم بجدارة

سلطت المطوع الضوء على قيادة المرأة للقطاع التعليمي في البلاد بالقول إن المجتمع يخضع للاعتقاد السائد بأن المرأة لا تستطيع التوفيق بين العمل ومتطلبات الأسرة، الا ان المرأة في المؤسسات التعليمية اثبتت العكس، إذ استطاعت ان تتسلق السلم الوظيفي بجدارة وتقود المؤسسات التعليمية بأنواعها، عبر المناصب التعليمية القيادية كإدارة ورئاسة الجامعة وعضوية مجالس الأمناء.

وأشارت المطوع الى ان القطاع التعليمي الخاص خير مثال على القيادة المميزة للمرأة، حيث استطاعت ان تثبت جدارتها في هذا المجال، خاصة اثناء ازمة كورونا، مؤكدة ان على مؤسسات الدولة المعنية بالتعليم ان تلتفت الى التجربة النسائية وما حققته في التعليم للاستفادة منها، وان تشجع المتقاعدات من التعليم على العمل في القطاع التعليمي الخاص.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking