ليست تجارةً.. بل انتصاراً للدين

«إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ»..

لكل من استنكر واستهزأ، ويستمر بالاستنكار والاستهزاء من فكرة مقاطعة المنتجات الفرنسية، ويثبّط المسلمين بدفاعهم البسيط والمشروع عن الرسول ﷺ لكون أن هذه المقاطعة فعلياً هي أفضل ما يتاح من الحلول الواقعية بيد عامة الناس، وهي أضعف الإيمان، ولكل من يدّعي أن هذا النوعية من ردود الأفعال لا تعدو كونها شعارات فارغة، نرجو أن يكون كلامك هو ذاته وبنفس المنطق والحروف لو كانت الإساءة بالمقابل للدولة التي تنتمي إليها أو لرمز من رموزها، وأن يكون كلامك هو ذاته وبنفس المنطق والحروف كذلك، لو كانت هذه الإساءة بعينها لأحد والديك! ونرجو كذلك أن تقوم بالطلب من المسؤولين اتخاذ مواقف حازمة من هذه المسألة أو التزام الصمت كأضعف الإيمان، بدلاً من السخرية من رد فعل المسلمين الصادقين المحبين لرسولهم الكريم «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ».

ولكل من يريد أن يبرر أن هذه المقاطعة تضر التجار المسلمين قبل أي إنسان آخر، فنقول إن الأولى والأحرى بهؤلاء التجار أن يكونوا أول من يبادرون بالدفاع عن الرسول الكريم ﷺ وأن يكونوا هم القدوة في الإقدام على التضحية بكل ما عندهم، احتساباً للأجر عند الله وابتغاء ما عنده، لعل الله يفتح عليهم ويعوّضهم من أبواب أخرى، فهُم من يجب عليهم التفكير في ما عند الله، وأن المسألة ليست دائماً أموالاً وتجارة وربحاً وخسارة، بل انتصاراً للدين والعقائد والقيم والمبادئ.

فاللهم صلِّ على محمد وآله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً.

خلدون يوسف العتيقي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking