«الوطني»: الأسواق لا تتوقع تغييرات جوهرية!

تناول تقرير لبنك الكويت الوطني ما شهده الدولار من ارتفاع هامشي الأسبوع الماضي، بعد تفاعل الأسواق مع التطورات التي جمعت بين أنباء فوز بايدن في سباق الانتخابات الأميركية وإمكان التوصل للقاح فعال ضد فيروس كوفيد 19، إذ كان الدولار قد تراجع بعد الانتخابات نتيجة للتوقعات التي تشير إلى أن إدارة بايدن ستكون أقل دعما للدولار مقارنة بسياسات الرئيس ترامب. وأكد تقرير «الوطني» أن الدولار شهد بعض الدعم في ظل ضعف عملتي الملاذ الآمن، الين الياباني والفرنك السويسري، وذلك بعد ظهور أنباء متفائلة عن فعالية تجارب لقاح ضد كوفيد 19. حيث صرحت شركة الأدوية الأميركية فايزر بأن النتائج الأولية للقاح أظهرت فعالية تزيد على %90. وتخطت تلك النتائج توقعات الخبراء التي أشارت إلى تحقيق اللقاحات السابقة فعالية بنسبة %60 إلى %70، حيث أسهمت التطورات الإيجابية في تعزيز إمكانية العودة إلى الحياة الطبيعية خلال العام المقبل، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في تسريع وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي. وبصفة رئيسية، لا تتوقع الأسواق حدوث تغييرات جوهرية في السياسات الأميركية حتى الربع الأول من العام المقبل.

وذكر تقرير «الوطني» أن معدل التضخم في الولايات المتحدة لم يشهد أي تغيير يذكر في أكتوبر، مخالفاً بذلك التوقعات التي أشارت إلى ارتفاعه هامشياً.

ولفت التقرير إلى أن المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس قال إن الاتحاد الأوروبي سيقوم «للأسف» بفرض رسوم جمركية على واردات أميركية بقيمة 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الحالي، بينما يأمل في أن يسعى الرئيس المنتخب جو بايدن إلى تحسين العلاقات عبر الأطلسي.

ويأتي استخدام الاتحاد حق فرض رسوم جمركية عقابية على الولايات المتحدة بعد أن أصدرت منظمة التجارة العالمية حكمها لمصلحة الاتحاد الأوروبي ضد شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات.

الفائدة السلبية

في المملكة المتحدة، بين تقرير «الوطني» أن الجنيه الإسترليني اتخذ مساراً متذبذباً مقارنة بالارتفاع الهامشي الذي شهده الدولار خلال الأسبوع الماضي، حيث أثرت توقعات تطبيق بنك انكلترا لسياسات أسعار الفائدة السلبية في سلوك المتداولين خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن تلك الاحتمالات قد تراجعت في ما يبدو أن بنك إنكلترا متردد في اتباع سياسة معدلات الفائدة السلبية، خاصة في ظل الدور الذي لعبته أنباء فعالية اللقاح في تعزيز آمال التعافي الاقتصادي.

وفي واقع الأمر، قال محافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي مؤخراً لمجلس اللوردات البريطاني: إن البنك لا يزال غير قادر على تطبيق أسعار الفائدة السلبية.

في أوروبا، شدد تقرير «الوطني» على أن القصة كانت مختلفة قليلاً عن المملكة المتحدة. فبدلاً من النبرة المتشددة نسبياً التي تبناها البنك المركزي البريطاني بشأن تطورات الأسبوع الماضي، أكد المركزي الأوروبي اتباعه سياسات تيسيرية، حيث أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى أن التطورات الإيجابية الأخيرة لم تغير موقف البنك الذي يميل إلى التيسير. وأكدت أن البنك ينظر إلى برنامج شراء الأصول الطارئ وعمليات إعادة التمويل الطويلة الأجل TLTRO بصفتهما أداتين رئيستين لتقديم دعم إضافي لاقتصاد منطقة اليورو سوف يتم طرحه في اجتماعهم المقبل في ديسمبر.

وأضاف تقرير «الوطني» أن استطلاع أجرته «رويترز» أظهر أنه من المتوقع أن تنمو التجارة الخارجية للصين بوتيرة سريعة في أكتوبر، وذلك على خلفية انتعاش الأسواق العالمية والاقتصاد المحلي، إلا أن المخاوف من عودة انتشار فيروس كورونا في الخارج قد تؤدي إلى إبطاء وتيرة الأنشطة التجارية في الأشهر المقبلة. وقد توقع الاستطلاع أن يتسع الفائض التجاري للصين إلى 46 مليار دولار في أكتوبر مقابل 37 مليار دولار في سبتمبر. وأظهر استطلاع آخر لـ«رويترز» أن الاقتصاد الياباني انتعش في الربع الثالث في ظل تعافي الطلب العالمي.

تعافي النفط

واصلت أسعار النفط تعافيها هذا الأسبوع، حيث تجددت الآمال في التوصل إلى لقاح فعال، وما لذلك من أثر في تعزيز الطلب العالمي على النفط، حيث صرحت أوبك بأن التوصل إلى لقاح فعال وقابل للتوزيع على نطاق واسع قد يسهم في تعزيز نمو الاقتصاد في بداية النصف الأول من عام 2021.

تصحيح طفيف

استقبلت الأسواق خبرين ساعدا في أن يشهد الدولار تصحيحاً طفيفاً:

الأول:

ما أشارت إليه البيانات الحالية إلى عدم نجاح الحزب الديموقراطي في انتزاع أغلبية مقاعد مجلس الشيوخ، ما يقلل من قدرة بايدن على تغيير السياسات.

الثاني:

عدم تسلُّم إدارة بايدن بعد زمام الأمور، وهناك من يشكك في عملية تسليم مقاليد السلطة من الرئيس ترامب.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking