سرطان البروستاتا.. دمج العقاقير مع التطعيم أم مع الإشعاع؟

د. خلود البارون -

ينتظر الأطباء نتائج دراسة إكلينيكية كبيرة تسمى دراسة «بورتر»، يتشارك معهد أبحاث السرطان ومعهد باركرز للعلاج المناعي للسرطان ومركز أندرسون للسرطان في دعمها. تقيّم الدراسة فعالية وأمان إستراتيجيات علاجية حديثة مخصصة لعلاج المصابين بالمرحلة المتقدمة المنتشرة من سرطان البروستاتا. وتم تقسيم مرضى إلى مجموعتين، الأولى يتم علاجها بعقاقير العلاج المناعي PD-1 checkpoint immunotherapy مع العلاج الإشعاعي، والثانية يتم علاجها بالعقاقير نفسها، ولكن مع إضافة التطعيم.

وعلق د. سوميت سوبودي البروفيسور في قسم أورام المسالك البولية من مركز أندرسون للسرطان، قائلاً: «هناك خلايا مناعية متعددة في الجهاز المناعي، ولكل منها دور مهم في مواجهة الأورام. ومن أكثر نقاط الضعف عند علاج سرطان البروستاتا انخفاض فعالية خلايا تي المناعية في محاربة هذا النوع من السرطان. لذا، فحقن الجسم بخلايا تي معدلة، بحيث تكون أكثر دقة في التعرف على خلايا السرطان ومهاجمتها، سيزيد كفاءة وقوة الجهاز المناعي في محاربة سرطان البروستاتا».

وتستهدف الدراسة نوعين من هذه الخلايا، حيث تقيم إستراتيجية العلاج عبر PD-1 and CTLA-4 checkpoint immunotherapies التي تستهدف خلايا تي المناعية، وأيضاً تقييم علاجات الخلايا الجذعية المناعية DCs (أو التطعيم).

في عام 2010، حصل تطعيم بروفينج Provenge على موافقة فدرالية الغذاء والدواء FDA كمصل علاجي لتحسين فرصة نجاة الرجال المصابين بالمرحلة المتقدمة (المنتشرة) المقاوم لعلاجات سرطان البروستاتا. وللتفصيل، يتم تصنيع هذا المصل من خلايا المريض المناعية - الجذعية DCs، حيث يتم استخلاص هذه الخلايا غير الناضجة من جسمه ثم يتم علاجها بعقار خاص يسمى PA2024.

وهدف هذه العملية تنشيط الخلايا الجذعية، حتى تنضج مع ثبات واسم بيولوجي عليها يجعلها أكثر قدرة في اكتشاف خلايا سرطان البروستاتا والقضاء عليها. وبعد حقنها في جسم المريض ستقوم بتدمير خلايا سرطان البروستاتا.

وأظهر هذا العلاج نتائج واعدة ساهمت في تحسين حالة المرضى وإطالة أعمارهم، وحاليا يقوم الباحثون بتقييم أفضل إستراتيجية لتكرار هذا النوع من الجلسات العلاجية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking