لا يشغل بالي مَن سينجح، ولا يشغل بالي مَن هم كأسماء.. ما يشغل بالي من ‏سيفوز في أهم لجان المجلس وأكثرها حيوية، اللجنة التشريعية.

هذه اللجنة التي يعتبرها الكثيرون أنها مطبخ المجلس.. هي المسبب الأول والمباشر لأي خلل قد يطول مجالاً من مجالات حياتنا اليومية، وهي أيضا ‏مفتاح الحل الذي ‏يضع حدّاً لهذا الخلل.. ويقترح الإصلاحات من خلال التشريعات الصحية والصحيحة.

في ‏المجالس السابقة، فرحنا لوصول أسماء، كنا نعقد آمالنا عليها من حيث طريقة تفكيرها وبُعد نظرها، لكن وللأسف لم نجدها في مكانها المناسب! (والذي أعتقد أن اللجنة التشريعية هي صلب ما أعنيه).

كثير من هذه الأسماء توجّهت إلى لجان أقل أهمية وأقل تأثيرا، وتُركت هذه اللجنة لأسماء أخرى ركّزت جهودها وأعمالها في تشريعات صُمِّمت بشكل وقالب ثابت ومحدد، يدور في فلك خاص، أبعد ما يكون عن المصلحة العامة.

‏أتمنى بجد أن تفكر بعض الأسماء التي تقدمت للترشح، وهناك احتمالات كبيرة بنجاحها، أن تفكر من الآن بتكثيف جهودها والاستعداد للترشّح للجنة التشريعية، خصوصا من يتمتعون بخلفيات وخبرات قانونية.

هناك أسماء رائعة وجميلة في ساحة المرشحين يحملون الشهادات القانونية مع خبرات كافية في مجال الدستور، تؤهّلهم ليكونوا نجوماً في مكانها الصحيح.

من خبراتنا السابقة بالمجالس الأخيرة وما قبلها.. لاحظنا بعض الممارسات النيابية التي فيها تعدٍّ على بعض مواد الدستور من دون أن تجد من يعترض عليها كمتخصص من الأعضاء أو يوقفها، وهي في مهدها.

نادراً ما شهدنا تنافساً من أصحاب الخبرات في بعض اللجان المهمة والمهمة جدّاً، مثل اللجان: التعليمية والتشريعية، والمالية.. حتى إن بعضها كان يفوز أعضاؤها فيها بالتزكية.

بالطبع، حتى يصل من أقصدهم إلى هذه اللجان المهمة.. علينا ـــــ نحن الناخبين ـــــ أن نساهم بإيصالهم إلى المجلس كخطوة أولى.. ثم يكون دورهم في الترشح لهذه اللجان.

أعرف أن هناك سياسات تدور في دهاليز المجلس تُلوّن بعض اللجان بالصبغة المطلوبة حتى يسهل العمل معها.

ولكنني أؤمن أيضا بأن من يصرّ على استغلال تخصصه لمصلحة العمل النيابي النظيف وللمصلحة العامة فلن يقف عاجزاً أمام أي ريح يواجهها.

كثير من التشريعات صدرت من مطبخ المجلس في سنوات سابقة أدخلتنا في متاهات وفي نفق مظلم، لمجرد أن بعض أعضاء هذا المطبخ يرونها حسب أفقهم الضيق هم فقط.

اللجنة التعليمية لا تقل أهمية عن سابقتها، ما يؤكد الحاجة إلى عقول نيرة تضيء بعض الطرق المظلمة التي فرضها بعض أصحاب العقول الضيقة، وفق ما تمليه عليهم توجّهاتهم وقناعاتهم هم فقط.. وكما يتعاملون مع أسرهم في بيوتهم وبطرقهم الخاصة.

كما عدل الأميركيون مساراً استمر وقتا، ممثلا برئيس عانوا منه كشعب.. فعلينا نحن كشعب وناخبين أن نغيّر مجلسنا للأفضل بانتقاء الأفضل، وألا نكرر أخطاءنا السابقة باختيار أسماء أثبتت فشلها واهتماماتها الضيقة.. أسماء كانت «تشخر» سنوات، وهي على مقاعدها النيابية، ولم تصحُ إلا آخر أيام دور الانعقاد!

عودوا إلى كثير من المواقع الإلكترونية لتذكركم وتُنعش ذاكرتكم حول من تريدون إعادة انتخابهم.. فإن كانوا على قدر المسؤولية فتوكلوا على الله وأعيدوهم، وإن كانوا دون الطموح فامسحوهم من ذاكرتكم وانتخبوا الأفضل منهم.

الحمد لله، هناك أسماء رائعة من النساء والرجال، بعضهم يخوضون التجربة لأول مرة، وآخرون سبق أن خاضوها، ولم يُكتب لهم النجاح.

لا تنتخب لمجرد أن فلاناً طلب منك ذلك، بل انتخب لأن قناعتك فرضت عليك ذلك.

استمع لهم واقرأ، وناقش، ثم قرِّر من تنتخب، وتوكّل على الله.

لا تنسَ كمامك وأدوات التعقيم، وأنت متّجه لمقر الانتخاب...

عاشت الكويت بأهلها.

إقبال الأحمد

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking