الوسيلة الوحيدة لدعم مشاركة أكبر للمرأة الكويتية في مجلس الأمة هي تطبيق نظام الكوتا النسائية.

اعتقد حان الوقت لتطبيق هذا النظام في دولة الكويت، لأن على مر السنوات السابقة كانت هناك محاولات عديدة للمرأة للدخول في المنظومة السياسية، ولكن للأسف كان الطريق والوصول لمبتغاها وتحقيقه صعبًا جدًا ووعرًا فهل يعقل وجود امرأة واحدة في المجلس السابق!؟

وعلى مر سنوات طويلة كنت أنادي بصوت عال بوجوب تطبيق «الكوتا النسائية» لقناعتي بأن المرأة الكويتية لا يمكن ان تصل الى قبة عبدالله السالم إلا بهذه الطريقة والاحداث الواقعية التي نعيشها هي ما تؤكد وتبرر صدق كلامي.. وللأسف عندما كنت أنادي بتطبيق هذا القانون وجدت معارضة من الكثير سواء من الرجال أو النساء! وكانوا ينصحونني ألا أتطرق لقانون «الكوتا النسائية»، فكنت استغرب حديثهم، ولكن مع مرور الوقت اتضحت الحقيقة للجميع ووجدت الكثير من المواطنين يؤيدون هذا النظام، ومع تدهور الوضع السياسي في الكويت وللقضاء على الفساد وتهميش دور المرأة مقارنة بالدول المجاورة، وخاصة ونحن في القرن الواحد والعشرين.

اقولها وبكل صراحة من مواطنة محبة للكويت للأمانة هذا الأمر لا يرتبط أبدًا بتفضيل المرأة على الرجل، ولكن محاولة لمعادلة الحواجز التي تمنع النساء من المشاركة في صنع القرارات السياسية في الكويت، وأتمنى ان تتم تجربة نظام «الكوتا النسائية» في الدورة القادمة لمجلس الأمة 2020، حتى نرى جميعا على أرض الواقع الآثار الايجابية والفرق قبل وبعد تطبيق الكوتا النسائية، فهناك الكثير من الدول العربية نجحت نجاحا باهرا في تطبيقه.

ولا اعتقد ان الدستور يمنع هذا الانصاف للمرأة الكويتية.. صحيح ان المادة 29 من الدستور الكويتي تنص على التالي: «الناس سواسية في الكرامة الانسانية متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين»، ولكن هل هذه المادة مطبقة فعليا وحرفيا؟ للأسف لا!

فهناك قوانين عدة في الدستور تطبق على الرجل دون المرأة، على سبيل المثال لا الحصر لماذا تمنح الجنسية للمرأة غير الكويتية المتزوجة بكويتي في حين المتزوجة بغير كويتي لا تستطيع منح الجنسية لأبنائها؟ وقانون السكن لماذا الرجل له حق السكن والمرأة لا؟ وقانون التأمينات الاجتماعية فيما يخص العلاوات وغيرها من القوانين.. إلخ.

فلنكن عقلانيين ومرنين ونوازن الأمور ونعطي كل ذي حق حقه، ولنعط المرأة الكويتية مساحة وفرصة في المشاركة السياسية من خلال تفعيل قانون جديد استثنائي «الكوتا النسائية» المبني والمشروط على حسن اختيار النساء للتمثيل كأعضاء في مجلس الأمة القادم.

زهرة سليمان الموسوي

@ZahraSAlmosawi

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking