علاجات حديثة للمراحل المتقدمة من سرطان البروستاتا

د. خلود البارون -

أعلن خبراء معهد أبحاث السرطان العالمي أن شهر سرطان البروستاتا 2020 يركز على التوعية بخيارات العلاج الحديثة للحالات المتقدمة، خاصة العلاجات المناعية وفائدة دمج العلاجات، مشيرين إلى أن المستقبل يبشر بابتكار طرق تزيد مناعة الجسم ضد سرطان البروستاتا.

وعلق د. سوميت سوبودي، البروفيسور في قسم أورام المسالك البولية في جامعة تكساس - مركز أندرسون للسرطان: «عند اكتشاف سرطان البروستاتا خلال المرحلة المبكرة يكون قابلاً للعلاج، وحتى للشفاء، بنسبة تصل الى %100. لكن عندما ينتشر (ينتقل إلى أعضاء أخرى خارج البروستاتا) تهوي فرصة بقاء المصاب على قيد الحياة خلال أول 5 سنوات، بحيث لا تتعدى %30 مما يبرز الحاجة الملحّة الى ابتكار علاجات فعالة آمنة يمكنها علاج المراحل المتقدمة من سرطان البروستاتا».

وأظهرت نتائج الأبحاث الحديثة أملاً في توفير خيارات علاجية للمصابين بهذه المرحلة المتقدمة.

خيارات العلاج

■ للمراحل الأولى (المبكرة):

العلاج الكلاسيكي الذي يتضمن جراحة استئصال البروستاتا والعلاج الإشعاعي، كما يمكن الاستعانة بالعلاج الهرموني لبعض الحالات، لخفض معدلات هرمونات الذكورية (الأندروجين) بهدف تقليل نمو وتكاثر الورم.

■ للمراحل المتقدمة وبعد انتشار السرطان:

يضاف العلاج الكيماوي لما سبق. بيد أن هناك طرق علاج حديثة تمت الموافقة عليها مثل العلاج المناعي والتطعيم وغيرهما.

علاجات حديثة

1 - العلاج المناعي:

تقوم هذه التقنية باستغلال خلايا الجهاز المناعي في جسم المصاب بعدما يتم تعديلها وراثياً، حتى تصبح قادرة على اكتشاف واستهداف ثم مهاجمة خلايا السرطان. وحصل نوعان من العلاجات المناعية لسرطان البروستاتا على موافقة فدرالية الغذاء والدواء FDA. آخرها في يوليو وهو علاج بمبروليزماب pembrolizumab وهو نوع من أنواع مثبطات a PD-1 checkpoint inhibitor.

2 - التطعيم:

حصل مصل «سيبلوسيل» المسمى تجاريا بروفينج Provenge على موافقة فدرالية الدواء والغذاء لاستخدامه في علاج المرحلة المتقدمة من سرطان البروستاتا. وهو تطعيم يتكون من خلايا المريض المناعية بعدما يتم تعديلها مخبرياً، حتى تستهدف بروتين PAP الموجود في خلايا سرطان البروستاتا. وهناك أنواع من لقاحات السرطان لا تزال قيد البحث والتقييم الطبي. وهدف لقاحات السرطان تحفيز بدء ردة فعل مناعية أو تدريب خلايا الجسم المناعية على مهاجمة بروتينات أو أنزيم أو مضاد موجود في خلايا الأورام مثل CEA وPAP وPSA وPSMA وSurvivin وTAAs. وبشكل عام تصنع هذه اللقاحات من مكونات، مثل الخلايا، البروتينات، الحمض النووي، الفيروسات، وغيرها.

3 - التعديل المناعي:

حصل عقار بمبروليزماب المسمى تجارياً Keytruda على موافقة فدرالية الدواء والغذاء أخيراً للاستخدام في علاج المصابين بالمرحلة المتقدمة من السرطان ولمن تظهر خلاياهم الورمية مقاومة ضد طرق العلاج الأخرى أو تكون شراسته في الانتشار السريع. وهو عبارة عن مثبط يستهدف آلية عمل PD-1/PD-L1.

4 - العلاج بالفيروسات:

بدأت تجارب إكلينيكية في اثبات فائدة العلاج الفيروسي (أو العلاج بالفيروسات) الذي يستخدم أنواعاً شائعة من الفيروسات بعدما يتم تعديلها وراثياً، أو زرع واسم فيها، وذلك حتى تستهدف قتل وتدمير خلايا السرطان. ومن أنواع الفيروسات التي يتم بحثها في مجال العلاج الفيروسي لسرطان البروستاتا:

- الفيروس الغدي:

Adenovirus عائلة من الفيروسات تسبب مجموعة واسعة من الآثار الخفيفة، مثل التهاب الحلق والتعب وأعراض تشبه البرد.

- فيروس الهربس البسيط Herpes simplex virus:

يسبب قرح الفم والأعضاء التناسلية.

- فيروس الرّو Reovirus:

عائلة من الفيروسات تؤثر على الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي وتسبب أعراضاً متعددة.

يصيب 1.3 مليون رجل سنوياً

وفق إحصائيات معهد أبحاث السرطان العالمي:

- سرطان البروستاتا ثاني أكثر الأورام السرطانية انتشاراً عند الرجال.

- يصيب 1.3 مليون رجل سنوياً ويقتل أكثر من 360 ألف سنوياً.

- 4% من وفيات السرطان عالمياً تكون بسببه.

- يحتل المرتبة الثامنة في قائمة مسببات وفيات السرطان.

- يقدر بأن 1 من كل 7 رجال سيصابون به خلال حياتهم.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking