«التأمينات» تشهد نقلة نوعية في مسارها الاستثماري - مشعل العثمان

«التأمينات» تشهد نقلة نوعية في مسارها الاستثماري - مشعل العثمان

سالم عبد الغفور -

كشف المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مشعل العثمان عن استثمارات تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار، تم اقتناصها خلال أزمة «كورونا»، مشيراً إلى أن بعضها بدأ يعطي مؤشرات ربحية.

وأشار إلى أن إجمالي قيمة الأصول المتدنية الأداء التي تم التخارج منها بلغ نحو 20 مليار دولار، أعيد توظيفها في استثمارات جديدة، من دون التأثير في خطة استثمار الأموال، إذ تمكنت المؤسسة في ظل عوائد تلك التخارجات من تقليص حجم النقد إلى %10 حالياً، وتستهدف الوصول به إلى ما دون %4 في نهاية السنة المالية.

وأكد في لقاء هاتفي عبر إذاعة الكويت أن الجهود المضنية، التي بذلت خلال السنوات الـ4 الماضية، تكللت بالنجاح في النصف الأول من السنة المالية الجارية، وأسفرت عن تحقيق أرباح قياسية بلغت 12 مليار دولار بنسبة نمو %362، وهي أفضل نتائج استثمارية للمؤسسة على مدى تاريخها، إذ تعادل ضعف الأرباح المسجّلة في أعلى السنوات نمواً عندما حققت 6 مليارات دولار في السنة المالية 2017 - 2018. وأوضح أن النتائج المحققة تعكس ثمار نجاح إستراتيجية المؤسسة في إعادة هيكلة قطاع الاستثمار، والاستعانة بمستشارين ومديري أصول عالميين، وانتقاء أفضل الأصول للاستثمار، بالتعاون مع لجنة الاستثمار في المؤسسة «حتى أصبحت لدينا محفظة متنوعة بالأصول وذات توزيع جغرافي متميز».

فيما يلي التفاصيل

قال المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مشعل العثمان، إن الجهود المضنية التي بذلت خلال السنوات الـ 4 الماضية تكللت بالنجاح في النصف الأول من السنة المالية الجارية بتحقيق أرباح قياسية بلغت 12 مليار دولار بنسبة نمو %362، وهي أفضل نتائج استثمارية للمؤسسة على مدى تاريخها، إذ تعادل ضعف الأرباح التي سجلتها المؤسسة في أعلى السنوات نمواً بالأرباح عندما حققت 6 مليارات دولار في السنة المالية 2017/2018.

وأشار العثمان في لقاء هاتفي عبر إذاعة الكويت إلى أن تلك النتائج تعكس ثمار نجاح استراتيجية المؤسسة في إعادة هيكلة قطاع الاستثمار والاستعانة بمستشارين ومديري أصول عالميين، وانتقاء أفضل الأصول للاستثمار بالتعاون مع لجنة الاستثمار في المؤسسة، حتى أصبحت لدينا محفظة متنوعة بالأصول وذات توزيع جغرافي متميز.

لفت العثمان إلى أن المؤسسة نجحت في تخفيف نسبة النقد غير المستثمر خلال 4 سنوات، من نحو %40 لإجمالي قيمة المحفظة في نهاية السنة المالية 2016 /‏ 2017 إلى %10 حالياً، ومن ثم أعادت استثمارها لتحقيق عوائد جيدة.

ولفت إلى أن خطة إعادة هيكلة قطاع الإستثمار في المؤسسة بدأت في أواخر عام 2015، حيث وضع القائمون على المؤسسة حينها أسس خطة إعادة الهيكلة ثم اعتمدت في 2016 بعد مراجعتها من لجنة الاستثمار.

وأضاف: بعد التحاقي بالمؤسسة في فبراير 2017 عملت مع أخواني في المؤسسة على إعادة هيكلة القطاع، حيث تمت زيادة عدد الإدارات في القطاع من 3 إلى 8 إدارات متخصصة في الأسهم والسندات والاستثمارات البديلة والملكية الخاصة والعقار والبنية التحتية والخدمات المساندة والدراسات والبحوث.

وأشار إلى أن الادارات الثمانية تضم كوادر وطنية من العاملين في المؤسسة كما استعنا بخبرات جديدة متخصصة في الادارات التي تم تشكيلها ليصل العدد الإجمالي اليوم الى 100 كويتي يديرون استثمارات المؤسسة بالكامل.

وتابع: حرصنا على الفصل بين إدارة الأصول داخل المؤسسة وخارجها، مشيرا إلى أن لدى «التأمينات» 3 شركات متخصصة في إدارة الأصول أسند اليها كل الاستثمارات المباشرة في حين تعمل إدارات المؤسسة على الاستثمارات غير المباشرة.

وقال «حافظنا على عنصر التخصص مع تطبيق أفضل نظم الحوكمة من خلال انشاء إدارة الحوكمة والالتزام، وحرصنا على أن تبدأ عملها مع تطبيق الهيكل الجديد لقطاع الاستثمار في 31 يناير 2017، للتأكد من تطبيق الحوكمة على جميع استثمارات المؤسسة.

وذكر العثمان أن المؤسسة باشرت في خطوة مبكرة عام 2014 للتخلص من الاستثمارات متدنية الأداء، لتتوالى التخارجات التدريجية من تلك الأصول في السنوات التالية 2015 و2016، ثم زاد الزخم بعد اكتمال فريق قطاع الاستثمار عقب إعادة الهيكلة في السنوات 2017 و2018 و2019.

وكشف أن إجمالي قيمة الأصول المتدنية الأداء التي تم التخلص منها بلغ نحو 20 مليار دولار، تمت إعادة توظيفها في استثمارات جديدة، دون التأثير على خطة استثمار الأموال، اذ تمكنت المؤسسة في ظل عوائد تلك التخارجات من تقليص النقد إلى %10 حاليا، ونستهدف تخفيضها الى ما دون %4 في نهاية السنة الجارية.

وعن دور لجنة الاستثمار، قال العثمان أن اللجنة عقدت نحو 11 اجتماعا منذ مارس الماضي إلى اليوم ووافقت على استثمارات تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار، تم اقتناصها خلال أزمة «كورونا» وبعضها بدأ يعطي مؤشرات ربحية.

مراحل اختيار الاستثمار

عن كيفية اختيار الفرص الاستثمارية، قال العثمان «تبدأ العملية من خلال محلل الاستثمار الذي يعمل بمساندة زملائه في قطاع الاستثمار، ومن ثم ترفع إلى المراقب فمدير الادارة وبعدهم نائب المدير العام لقطاع الاستثمار وإدارة الحوكمة، إلى أن تصل إلى لجنة الاستثمار لاتخاذ القرار»، مبيناً أن تلك العملية قد تستغرق أشهر من البحث والفحص للتأكد من جودة الفرصة الاستثمارية، وأنها تتوافق مع استراتيجية الاستثمار بالمؤسسة طويلة المدى.

مليون شهادة في 2019

لفت العثمان إلى أن المؤسسة أصدرت نحو مليون شهادة في عام 2019 قبل «كورونا»، مضيفاً: أصبح %80 من شهادات المؤسسة متاحاً على تطبيق «ذخر»، ونستهدف زيادتها لتكون %100 إلكترونياً. وأشار إلى أن المؤسسة تقدم حالياً 44 خدمة إلكترونياً من إجمالي 59 خدمة تقدمها للجمهور وتسعى لإضافة الـ 15 المتبقية إلى خدماتها الإلكترونية قريباً.

100 كويتي.. خبرة وكفاءة ومهنية

أشار العثمان إلى أن خطة التطوير اعتمدت على الاستعانة بالكوادر الوطنية من أصحاب الكفاءة والخبرة والمهنية الحاصلين على شهادت عليا وشهادات تخصصية منها، MBA» ،«CAIA» ،«CPA» ،«CFA فضلاً عن شهادات من هيئة أسواق المال وهيئة الاستثمار وشركة وفرة - نيويورك.

ولفت أن الغالبية الساحقة من الـ«100 كويتي» العاملين في قطاع الاستثمار يحملون تلك الشهادات، فضلاً عما يحصلون عليه بشكل متواصل من دورات تدريبية محلية وعالمية حتى في ظل جائحة «كورونا» من خلال وسائل التواصل الحديثة، كما تحرص المؤسسة على تزويدهم بأحدث قواعد البيانات الاستثمارية.

«كورونا» لن يفت عضدنا

قال العثمان إن إستراتيجية الاستثمار في المؤسسة طويلة المدى، وهو ما يقلص تأثير أزمة «كورونا» على استثمارات «التأمينات»، مبيناً أن قيم الاستثمارات قد تتأثر على المدى القريب أو المتوسط ولكنها ستعود إلى الارتفاع مجدداً، لا سيما إن كانت تلك الأصول تم اختيارها بعناية وفقاً لأسس استثمارية صحيحة.

%71 من المعاملات.. إلكترونياً

بيّن العثمان أن المؤسسة تحرص على تطوير خدماتها التقليدية لتكون على أعلى مستوى مقارنة بالقطاع العام والخاص، كما تعمل على تطوير خدماتها الرقمية، منوهاً إلى أن %71 من المعاملات باتت متاحة إلكترونياً من خلال موقع المؤسسة أو تطبيق «ذخر».

سنة ونصف السنة لاستقطاب الخبرات الوطنية

ذكر العثمان أنه من خلال خبرة ممتدة على مدى 20 سنة في إدارة الاستثمار بالصندوق الكويتي للتنمية، كان يتوقع استكمال عملية استقطاب الكفاءات الكويتية المطلوبة لعملية إعادة هيكلة القطاع ما بين سنتين إلى 3 سنوات، ولكنها أنجزت خلال عام ونصف العام. وأشار إلى أن هذا يعني أن سوق العمل زاخر بالكفاءات الكويتية المؤهلة من أصحاب الخبرات والحاصلين على الشهادات المهنية المتخصصة المطلوبة، مؤكداً أن الكوادر الوطنية يعملون بجد بالليل والنهار وحريصون على متابعة أعمالهم حتى بالأيام التي تغلق فيها الأسواق العالمية.

توازن المخاطر

قال العثمان ان المؤسسة لديها استراتيجية استثمارية واضحة جداً، وضعت بالتعاون مع شركة استشارية عالمية(كامبردج أسوشيتس)، شهدت وضع تقدير معدل المخاطر الذي يمكن تحمله، مقارنة بالعوائد المستهدفة للحفاظ على سلامة وديمومة الصناديق الاستثمارية للمؤسسة، من خلال الاستعانة بأفضل مديري الأصول في العالم.

وبين العثمان أن وضع السياسات الاستثمارية يبدأ من إدارة البحوث والاستثمار للوصول إلى أفضل السياسات، مشيراً إلى أن كوادر تلك الإدارة تعمل بجد وعلى تواصل مستمر مع نائب المدير العام لشؤون الاستثمار وقطاع الاستثمار بشكل عام.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking