نحن كعرب مسلمين ننكر الإرهاب ونستنكر العمليات الإرهابية بكل أشكالها، ولا نقبل أن يمارس الإرهاب باسم الإسلام ولا باسمنا، فديننا الحنيف نهانا عن ذلك، وتعاليم رسولنا الكريم تأمرنا بالرحمة حتى مع الحيوان فكيف بإزهاق أرواح البشر.

الرئيس الفرنسي ماكرون أقام الدنيا ولم يقعدها ضد الإرهاب الإسلامي بسبب فرنسي مارق من أصل شيشاني، هذا المجرم تربى وعاش ودرس في فرنسا وليس في بلاد العرب المسلمين، أما السيد ماكرون الذي تغنى بقيم الحرية والعدالة والمساواة الفرنسية فيبدو أن لا مانع لديه من التطاول على خاتم الأنبياء، ولكنه يثور ويغضب ويحاكم إذا ما شكك أحدهم بأسطورة الهولوكوست، ويقاضي من يتجرأ ويتطاول على اسرائيل متهما إياه بمعاداة السامية التي نحن منها.

نحر الخصوم بجز رقابهم ابتكره إرهابيون مستوردون تربوا خارج ديار العرب وتأثروا بغيرهم، العرب المسلمون ليسوا من اخترع ثقافة السيارات المفخخة ليفتكوا بها كل معارض، ولم يزرعوا الخلايا الإرهابية ليروعوا بها العرب قبل غيرهم، وليسوا هم من صنع القاعدة وداعش وأحزاب الشيطان والحشود المسلحة الاجرامية.

العرب لم يستضيفوا الإرهابيين الهاربين ليروعوا بهم العالم، من استضافهم هم الغرب وتحديدا بريطانيا وفرنسا، هذا ما قاله جيلز دي كريشوف، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، فقد كشف بأن بريطانيا لوحدها تحتضن نحو 35 ألف إرهابي، وهو ما يزيد عن أي بلد آخر في أوروبا، أما فرنسا فتحتضن 17 ألفا منهم، تأتي بعدها اسبانيا بأكثر من 5 آلاف، أما بقية الإرهابيين فموزعون على عدة دول أوروبية، فالغرب المتحضر يحتض عشرات الآلاف من الإرهابيين، وهو من سمح لهم بأن يستغلوا منابر المساجد ليحرضوا منها على الإرهاب، مما طرح التساؤلات عن سر علاقة الغرب بالقيادات المتطرفة، ومنهم أبو قتادة الأردني، وأبو حمزة المصري، وهشام عشماوي، وهاني السباعي.

في عام 2006 تنبأت الصحافية ميلاني فيليبس في كتابها "لندن ستان" بأنها «تكاد ترى صورة كاملة للندن كمركز للمؤامرات الإرهابية على مناطق شاسعة ومتعددة من العالم»، كما وثقّت في كتابها معلومات عن نشأة ونمو الجماعات المتطرفة داخل المملكة المتحدة بمباركة رسمية تحت شعار التقبل المزعوم للآخر، مما جعل من بريطانيا البلد الأوروبي الأول في إيواء وتصنيع وتصدير الآلاف من العناصر الإرهابية الى الخارج.

قال شقيق سليمان العبيدي الذي فجّر نفسه في حفل غنائي في مانشستر وقتل فيه 22 شخصا، للمحققين بأن أخاه أصبح متطرفا في 2015، أي عندما كان مقيما في بريطانيا، هذا الاحتضان البريطاني للمتطرفين دفع بعدد من أهاليهم، ممن وقعوا ضحية لشبكات غسل العقول الى اتهام الحكومة البريطانية بدفع أبنائهم للإرهاب عبر رعايتها للمئات من الدعاة المتطرفين الذين ينتشرون في المساجد البريطانية ويتمتعون بحق اللجوء بدعوى تعرضهم للاضطهاد من قبل حكوماتهم.

فلا تصّنعوا الإرهاب لتصموا به العرب المسلمين تحديدا، ولا تلبسوهم إرهابكم، فالغرب ثم الغرب ثم الغرب هو من احتضن وآوى وصّنع وصدّر الإرهابيين ليصم بجرائمهم الإسلام، وهو منهم براء، أما رسولنا محمد فلم يضره يوما كفار قريش فكيف برسومكم التعيسة.

طلال عبدالكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking