اتجاهات التصويت في الانتخابات الأميركية.. بالأرقام

كريستين زهانغ وجون ميردوخ (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين

مع فوز جو بايدن بالسباق الرئاسي، يبدو أن دونالد ترامب قد فقد الدعم بين الناخبين البيض الذين حملوه إلى النجاح في عام 2016، في وقت أصبح الأميركيون أكثر انقسامًا من حيث المكان والدخل.

حقق ترمب مكاسب بين الأثرياء، وابتعد الأكثر تعليما عن الديمقراطيين بقوة أكبر مما كان عليه في عام 2016، كما أظهر تحليل مبكر لبيانات الانتخابات.

هذه البيانات ليست سوى لقطة أولية ويجب النظر إليها بحذر، سيتم إعادة تقييم استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع لتعكس الأرقام النهائية للأصوات، والتي كانت أبطأ في هذا العام بسبب الوباء، تغيرت طريقة إجراء استطلاعات الرأي منذ عام 2016، مما يعقد المقارنات التاريخية.

أخيرا، قد تؤثر الزيادة غير المسبوقة في التصويت المبكر والبريد على البيانات التي تم جمعها. من أجل تصحيح هذه المشكلات، استكملت "فايننشيل تايمز" استطلاعات الرأي بمصادر بيانات أخرى لتأكيد الاتجاهات.

اتجاهات التصويت

فيما يلي بعض الاتجاهات التي تشير إليها البيانات حتى الآن حول كيفية تصويت الأميركيين:

1. خسر ترامب تأييد الناخبين البيض

في عام 2016، اعتمد فوز ترامب إلى حد كبير على حماس الناخبين البيض الذين لا يحملون شهادة جامعية.

هذا العام، أبلى ترامب بلاء حسناً في هذه المجموعة (63 في المائة دعموه في كلا العامين الانتخابيين)، لكن بايدن حقق مكاسب (36 في المائة مقارنة بـ 32 في المائة لهيلاري كلينتون في عام 2016). والنتيجة هي تقدم ديمقراطي بمقدار 4 نقاط بين البيض الذين لا يحملون شهادات جامعية.

كما أن الناخبين البيض غير الجامعيين هم أيضًا نسبة متناقصة من الناخبين -فقد شكلوا 44 في المائة من الناخبين في عام 2016. في عام 2020، خفضت التحولات الديموغرافية ذلك إلى 41.7 في المائة وفقًا لتقديرات مركز التقدم الأميركي.

يبدو أيضًا أن ترامب قد فقد المزيد من التأييد مع كل من الرجال والنساء البيض المتعلمين، على الرغم من اختلاف المصادر حول مدى التحول.

وفي ولايات رئيسية مثل ميتشيغان وويسكونسن، حقق بايدن أكبر مكاسبه، مقارنة بهيلاري كلينتون في عام 2016، ولا سيما في المقاطعات التي لديها نسبة أعلى من الناخبين البيض الحاصلين على تعليم جامعي.

يمكن أن تساعد العوامل الأخرى في تفسير هذا التحول، مثل حقيقة أن العديد من المقاطعات ذات السكان البيض ذوي التعليم العالي أصبحت أكثر تنوعًا عرقيًا على مدار السنوات الأربع الماضية.

قدَر الجغرافيا

2. قد لا تكون الديموغرافيا قدرا بعد الآن

يبدو أن التوقع بأن الاتجاه طويل الأمد نحو أميركا أكثر تنوعًا عرقيًا سيلعب لصالح الديمقراطيين قد يكون مبالغًا في تبسيطه. حقق ترامب نجاحات طفيفة مع الناخبين غير البيض هذا العام مقارنة بعام 2016، على الرغم من أن الغالبية العظمى صوتت لصالح بايدن.

تشير البيانات أيضًا إلى أن مستوى التعليم أصبح يمثل انقسامًا أكثر أهمية ويتعارض مع الهوية العرقية كمحرك لأنماط التصويت. لم يتغير الناخبون غير البيض الحاصلون على تعليم جامعي، والذين يفضلون الديمقراطيين، على نطاق واسع في أنماط تصويتهم مقارنة بعام 2016. لكن ناخبي الأقليات من غير المتعلمين تعليما جامعيا، زادوا دعمهم لترامب من 20 في المائة إلى 25 في المائة.

يُظهر النجاح النسبي الذي حققه ترامب مع الناخبين اللاتينيين، لا سيما في فلوريدا وتكساس، وهم التعامل مع الجماعات العرقية على أنها كتلة واحدة. صوت اللاتينيون لصالح جو بايدن بهامش يزيد عن 30 نقطة، لكن المجتمع الكوبي المناهض للاشتراكية في فلوريدا أيد ترامب بنسبة 55% مقابل 42% لبايدن.

تحول الناخبون اللاتينيون نحو ترامب بنحو 8 نقاط مئوية على الصعيد الوطني منذ عام 2016 وفقًا لمتوسط بيانات مما رفع التوقعات بأنهم سيتخلون عن الجمهوريين ردًا على سياسات الرئيس القاسية بشأن الهجرة.

كما بدا أن تأييد الناخبين السود زاد بشكل طفيف للغاية لترامب. هذه المجموعة تصوت بأغلبية ساحقة للديمقراطيين، ومع ذلك، فإن نسبة إقبال الناخبين هو المهم.

التعامل مع الجائحة

لا تتوفر بيانات حتى الآن لإظهار ما إذا كان إقبال السود قد لعب دورًا محوريًا في ولايات رئيسية مثل جورجيا، على الرغم من الإدلاء بما يقرب من مليون صوت إضافي في الولاية عما كان عليه قبل أربع سنوات، بزيادة قدرها 21 في المائة مقارنة بزيادة وطنية بنسبة 16 في المائة.

3. فقد ترامب دعم الناخبين من ذوي الدخل المنخفض، لكنه كسب تأييد مع الأغنياء

زاد تأييد الناخبين من الأسر الثرية لترامب في عام 2020. ودعم الرئيس ما يزيد قليلاً عن نصف أولئك الذين كان دخل أسرتهم أكثر من 100 ألف دولار سنويًا، مقارنة بـ 45 في المائة في عام 2016.

على النقيض من ذلك، فإن أولئك الذين يحصلون على دخل عائلي أقل من 50 ألف دولار صوتوا للديمقراطيين بهامش 11.5 نقطة (55 إلى 43)، مقارنة بهامش للديمقراطيين 8.2 نقطة في عام 2016 (50 إلى 42).

4. خسر ترامب مكانته مع الناخبين الأكبر سنًا، لكن ليس مع الناخبين الأصغر سنًا

في الأشهر التي سبقت يوم الانتخابات، أظهر الأميركيون الأكبر سنًا -الذين هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا -علامات عدم الرضا تجاه تعامل الرئيس مع الجائحة.

فجوة تاريخية

هذا العام، فاز الرئيس ترامب بأصوات كبار السن، ولكن بهامش أقل بكثير مما كان عليه في عام 2016. أيده ناخبون يبلغون من العمر 65 عامًا أو أكثر بنسبة 53-44 قبل أربع سنوات. وكانت هذا العام 51-48.

5. كان أداء بايدن أفضل بكثير مع الرجال، وبنفس أداء كلينتون مع النساء

حقق بايدن مكاسب كبيرة مع الرجال، على الرغم من بعض استطلاعات الرأي قبل الانتخابات التي أشارت إلى وجود فجوة تاريخية بين الجنسين مع تفضيل الرجال للرئيس ترامب. في النهاية، أيد حوالي 47 في المائة من الرجال، بايدن هذا العام، مقابل 42 في المائة دعموا كلينتون في عام 2016.

لكن بين النساء، تحسن تقدم بايدن على كلينتون بنقطتين فقط. أشار بحث أكاديمي نُشر في السنوات التي أعقبت انتخابات عام 2016 إلى أن التحيز الجنسي لعب دورًا بارزًا في نجاح ترامب بين الرجال، وخاصة بين البيض الأقل تعليماً.

6. أميركا لا تزال أكثر استقطابا جغرافيا

ستستمر التحولات الدقيقة في أنماط التصويت بين مختلف الديموغرافيات لعدة أشهر، لكن نمطًا واحدًا سيصمد بالتأكيد: الاستقطاب المتزايد للمكان في السياسة الأميركية.

عندما فاز بيل كلينتون في انتخابات البيت الأبيض عام 1992، كان ثلثا الأصوات في مقاطعات كانت منقسمة بالتساوي بين الديمقراطيين والجمهوريين، حيث حصل الحزب الفائز على أقل من 60 في المائة من الأصوات.

منذ ذلك الحين، تم إفراغ الوسط بشكل مطرد من الجغرافيا السياسية. هذا العام، شكلت المقاطعات المنقسمة بالتساوي حوالي 40 في المائة فقط من الأصوات.

المنهجية: كيف حللنا أنماط التصويت

بالنسبة لتقديراتنا لاتجاهات الناخبين لعام 2020، تعاملنا مع البيانات الواردة من استطلاعات يوم الاقتراع على أنها أولية. للحصول على صورة أكثر قوة، قمنا بوضع متوسط هذه الأرقام من خلال استطلاع VoteCast الجديد من وكالة Associated Press وAmerican Election Eve Poll برعاية مشتركة من قبل العديد من المنظمات التي تركز على الناخبين الملونين.

لدينا صورة أكثر اكتمالاً لعام 2016 من دراسات مكثفة للناخبين نُشرت على مدى السنوات الأربع الماضية. بالنسبة لهذه الأرقام، قمنا بتجميع البيانات من استطلاعات آراء الخارجين من مراكز الاقتراع الوطنية لعام 2016، وجداول الناخبين التي تم التحقق من صحتها في مركز بيو للأبحاث.

لقد كُتب الكثير عن اخفاقات استطلاعات الخارجين من مراكز الاقتراع لعام 2016، ولا سيما العدد الأقل من السكان البيض من غير حاملي الشهادات الجامعية -وهي مشكلة واجهها منظمو استطلاعات الرأي أيضًا. وللتعامل مع هذا الوضع، أجرينا مجموعة من التحليلات بعيدا عن استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع، لضمان عدم تغير الاتجاهات الموضحة في هذه القصة.

كان الاختلاف الرئيسي هو التحول في تصويت النساء البيض ذوات التعليم الجامعي: فبدون استطلاعات آراء الخارجين من التصويت، يُظهر التحليل أنهن تحركن بشكل كبير إلى اليسار بين عامي 2016 و2020.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking