«لونغ كوفيد».. أربع متلازمات مختلفة

د.ولاء حافظ - 

أفاد العلماء بأن الآثار الدائمة لـ «كوفيد - 19»، التي أسموها «لونغ كوفيد»، يمكن أن تنقسم إلى أربع متلازمات مختلفة، لكنهم لا يزالون في حيرة من الآثار المستمرة للفيروس، التي تشبه شلل الأطفال لهذا الجيل.

وكان الآلاف من المتعافين من «كورونا» ذكروا أنهم شعروا بأعراض مثل التعب وضيق التنفس وآلام العضلات وعدم انتظام ضربات القلب بعد أشهر من التغلب على المرض.

ووفق صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، طُلب من الأكاديميين في المعهد الوطني للبحوث الصحية، برئاسة البروفيسورة كريس ويتي، مراجعة الأدلة المحدودة حول «لونغ كوفيد» لمساعدة كل من المرضى والأطباء على فهم «الظاهرة».

وحذرت النتائج التي توصلوا إليها من أنه حتى الأطفال يمكن أن يمرضوا، لكنهم معرضون لخطر منخفض من الآثار الجانبية الدائمة. كما حذر الأطباء من أن بعض مشكلات الصحة العقلية مثل القلق والاكتئاب قد تكون بسبب عمليات الإغلاق، على عكس الفيروس نفسه.

الأعراض

وأوضح الخبراء أيضاً أن الأعراض يمكن تصنيفها في أربع مجموعات مختلفة، هي:

1 - متلازمة ما بعد العناية المركزة (PICS).

2 - متلازمة التعب الفيروسي (PVFS).

3 - متلازمة تلف الأعضاء (POD).

4 - متلازمة كوفيد طويلة الأمد (LTCS).

لكن البروفيسورة قالت إن بعض المرضى يعانون من متلازمة ما بعد العناية المركزة PICS، قد يحدث لهم أعراض مثل ضعف العضلات، بسبب الثبات لفترة طويلة، وهو سبب غير مباشر للفيروس نفسه، ما قد يجعل المهام الأساسية صعبة.

وقد يعاني مرضى من القلق أو مشكلات أخرى في الصحة العقلية، أو خلل في وظائف المخ، مثل عدم القدرة على تذكر الأشياء، ما قد يؤثر على قدرة المريض على العودة إلى العمل.

ويعاني بعض مرضى (PVFS) من الإرهاق وضباب الدماغ بطريقة تتفق مع متلازمة التعب الفيروسي، التي تظهر بعد الإصابة بفيروسات أخرى، مثل الفيروس المعوي أو الحصبة الألمانية.

وقالت ماكسويل: «لدى بعض الأشخاص دليل واضح على حدوث تلف دائم في الأعضاء بسبب الفيروس، خصوصاً تلف الرئة وتلف القلب».

ولم يتضح بعد ما إذا كان تلف الأعضاء بعد «كوفيد - 19»، في الكبد والبنكرياس سيكون دائماً.

لكن الفريق اعترف بوجود عدد «كبير» من الأشخاص في الفئة الرابعة، لا يشتكون من مشكلات مستمرة، وبدلاً من ذلك يعانون من «دوامة من الأعراض التي تتحرك في جميع أنحاء الجسم».

ووصفت الدكتورة المجموعة الرابعة بأنها تعاني من أعراض متقلبة عابرة، وبالتالي يصعب اختبارها. وقالت: «مجموعة كبيرة لديها أعراض لا تناسب تلك الفئات. يصفون دوامة من الأعراض التي تتحرك في جميع أنحاء الجسم ولا تتقدم نحو الشفاء».

ونسمع أن البعض قد يبدأ بعدوى خفيفة، وغالباً ما توصف بأنها أقل حدة من عدوى سابقة في الصدر، على الرغم من عدم وجود حمى أو سعال، ثم تظهر الأعراض في أجزاء مختلفة من الجسم مثل القلب أو الجلد أو الأمعاء.

وهناك آخرون لم يدخلوا المستشفى من قبل، أصيبوا بصداع ساحق بعد ستة أسابيع، تم تشخيصه لاحقاً على أنه التهاب في الدماغ. بينما أصيب آخرون باضطرابات جديدة في ضربات القلب وإغماء لمدة تصل إلى أشهر في رحلة الأعراض. وأضافوا أن مثل هذه المجموعة الواسعة من الأعراض المختلفة للمرض تعني أنه من الصعب على الأطباء التشخيص، ما يعني أنه من الصعب على المرضى الحصول على الرعاية المناسبة. ومن غير الواضح عدد الأشخاص الذين يعانون من «لونغ كوفيد».

ووجد الباحثون من خلال عملهم أن الأعراض تقع عادةً في أربع فئات. وقد يعاني بعض المرضى من أكثر من «متلازمة» واحدة، أو من جميعها في وقت واحد، ما يزيد من إرباك حدود المرض.

وفهم الاختلافات بين المتلازمات وآثارها أمر حيوي لمساعدة المرضى على التعافي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking