‏أطلت علينا في هذه الأيام، مع قرب موعد الانتخابات، مواسم الدجل والكذب وبيع الأوهام من البعض على الجماهير المغلوبة على أمرها، التي ‏تنتظر ممثلها الذي سيحارب الفساد ويقضي عليه ويعيد الكويت إلى ما كانت عليه في سابق عهدها من ازدهار وتقدم.

‏وقطعا سيكون ككثير من رجال السياسة، يُسمع الناس والجماهير ما تحب سماعه لا ما يجب أن يقال لها؛ لذلك سيحمل الحكومة كل الرزايا والمصائب التي يعاني منها شعب الكويت، ولن ينتقد الشعب الذي ينتخب أناسا ‏لا همّ لهم سوى تضخيم أرصدتهم المالية وتعزيز فرصهم في الاستثمارات التجارية، ولن يقول ان مَن ينتخب الفاسدين هو جزء من الفساد ويجب أن يحارب كما تحارب الحكومة الفساد.

‏لن يقول هذا الكلام لأنه ليس مصلحا حقيقيا وإنما يرتدي عباءة الإصلاح، ليحقق من خلال هذا الادعاء الكاذب غاياته الوضيعة في الرقص على جراح الوطن والتكسب من آلام المواطنين.

‏والحقيقة أن هؤلاء أدعياء الإصلاح لم يتكاثروا إلا عندما وجدوا بيئة خصبة في سذاجة قطاع غير بسيط من الشعب يمتلك ذاكرة السمكة، يرى أناسًا تشتري الذمم وتدفع الرشاوى حرصًا على الوصول للكرسي، وعندما يصلون إلى الكرسي الأخضر يدعون بأنهم أتوا ليحاربوا الفساد ويدعموا الإصلاح!

والحقيقة أن الذي يراجع أرشيف القبس يجد أن مشاكل الكويت هي نفسها منذ أكثر من 45 سنة، لذلك لن ينصلح حال الكويت ومعظم الساسة يمارسون الدجل نفسه ولا يوزعون اللوم ويحملون الشعب مسؤولياته كما يحملون الحكومة ‏مسؤولياتها؛ والشعب الذي يساعد دجالي السياسة على استغفاله والضحك عليه واتخاذه سلمًا يرتقون به لإدراك غاياتهم، فهذا الشعب لن يرفع الله عنه البلاء حتى يراجع نفسه ويعيد حساباته مع أدعياء الإصلاح ألف مرة!.

عبدالكريم المجهول

@a_do5y


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking