نعتبر إعلان المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن أرباحها التي بلغت 12.1 مليار دولار للنصف الأول من السنة المالية 2021-2020، وبنمو %362 عن الفترة نفسها من العام الماضي، أفضل ما يمكن سماعه من فريق {المئة كويتي} المتمرّس الذي خطط ونفذ إستراتيجيته الفعالة في أحلك ظرف اقتصادي يعصف بالعالم اسمه «كورونا».

إن أفضل أداء استثماري في تاريخ المؤسسة ما كان ليتحقق لولا التدخل المباشر من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، الذي أبعد «التأمينات» وقيادييها عن المعترك السياسي، الذي أوشك أن ينزلق بهم قبل شهور قليلة إلى دهاليز المزايدات الانتخابية وصراعاتها، فكانت نقطة التغيير، والانطلاقة الحاسمة، تدخُّل سموه الحازم.

إنه النجاح الاقتصادي الكبير الذي جاء وسط ظروف اقتصادية وصحية حالكة؛ عاد ليثبت للعالم أجمع تفرُّد العقل الكويتي على الصعيدين الاقتصادي والرقمي، حيث أقدمت «التأمينات» على إعادة بناء قطاع الاستثمار وإلغاء مركزية القرار الاستثماري، وتحديث إستراتيجيته، وتنظيم قواعد الاختيار، وعمليات البيع، إضافة إلى التطوير الإلكتروني المواكب للعصر الجديد، واعتماد برامج الحوكمة بتوفير جميع الأدوات والضوابط اللازمة لنجاح الإستراتيجية، التي تكفّل بتنفيذها فريقٌ كويتي مدرّب على مستوى عالٍ رفع من كفاءة العمليات، مما جعل «هيئة تشجيع الاستثمار» تضع الكويت للمرة الأولى ضمن قائمة أكثر 10 دول إصلاحاً في العالم.

إن هذه الأخبار الرائعة والمعطيات المذهلة تدلّ على قدرة المواهب والكفاءات الكويتية على الإنجاز والوصول إلى مستوى المعايير الدولية، وتثبت، بما لا يقبل الشكّ، أن ثروة الأجيال القادمة بأيدٍ أمينة بإذن الله، ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار والتأمينات الاجتماعية والصندوق الكويتي للتنمية.

وفي الوقت الذي نقدم فيه تحيتنا ومباركتنا لهم لهذا الإنجاز الوطني الذي جاء في ظروف صعبة جداً يشهدها العالم، فإننا نشد على يدي سمو الرئيس الشيخ صباح الخالد، بالاستمرار في حماية قطاع الاقتصاد من تأثير القرار السياسي، ومنحه الفرصة الكاملة للعمل بشكل مستقلّ، بعيداً عن ضغوط النواب والوزراء والسياسيين.

القبس

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking