نادية العلي

نادية العلي

د. ولاء حافظ - 

هشاشة العظام «المرض الصامت أو اللص الصامت»، كما يطلق عليه، يضعف العظام دون أن يسبب أي أعراض، ويسبب نقصاً في الكتلة العظمية وتدهوراً في النسيج العظمي، ما يؤدي إلى سهولة تعرضها للكسور.

وتقدر نسبة الإصابة بهشاشة العظام في الكويت بـ%35 بين النساء و%20 بين الرجال لمن هم فوق سن الـ50، علماً بأن نسبة كسور الورك تعتبر مؤشراً للإصابة، وللأسف النسبة في الكويت من النسب المرتفعة عالمياً.

ولتسليط الضوء حول الأسباب التي قد تعجّل بهشاشة العظام لدى الشباب، قالت د. نادية العلي، رئيسة وحدة الغدد الصماء بمستشفى الأميري، ورئيسة الرابطة الكويتية لهشاشة العظام «قد ترجع هشاشة العظام إلى أسباب لايمكن التحكم بها، كالإصابة بأمراض أو الحاجة لعلاج قد يؤثر على صحة العظام»، مردفة بأن هناك أسباباً أخرى يمكن التحكم بها، كالعوامل التي تتعلق بنمط الحياة، وغيرها مثل:

-1 قلة تناول الكالسيوم

-2 عدم ممارسة الرياضة والتدخين

-3 تناول المشروبات الكحولية والغازية

-4 تناول القهوة بكميات كبيرة

-5 انعدام أو قلة التعرض لأشعة الشمس

-6 السقوط المتكرر

اضطرابات الغدد

أكدت العلي أن اضطرابات الغدد الصماء تؤثر على كثافة العظام، خاصة مرض السكري بنوعيه الأول والثاني، الذي يعتبر من أكثر أمراض الغدد الصماء شيوعاً ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بهشاشة العظام، ويؤدي إلى ارتفاع كبير في مخاطر الكسور، خاصة كسر الحوض حيث يبلغ 6 - 7 أضعاف لدى مرضى السكري من النوع الأول والضعف لدى النوع الثاني، مقارنة بالآخرين.

للسكر مضاعفات كثيرة يحذر منها الأطباء، لكن يتم إغفال صحة العظم الذي ترتبط مخاطره بازدياد مدة المرض واضطراب مستويات السكر في الدم.

وأضافت العلي أن بعض اضطرابات الغدد الصماء التي تؤدي الى زيادة ببعض الهرمونات مثل هرمون الثيروكسين من الغدة الدرقية أو هرمون الغدة الجاردرقية أو هرمون الكورتيزول من الغدة الكظرية كلها لها تأثير سلبي على صحة العظام.

وأيضا قد تكون هشاشة العظام بسبب نقص بعض الهرمونات، مثل هرمون النمو من الغدة النخامية، نقص الهرمونات التناسلية (الإستروجين للنساء والتستوستيرون للرجال).

خطوات للوقاية

وأوضحت العلي أنه يمكن الوقاية من كسور هشاشة العظام إذا اتُخذت الإجراءات التالية في وقت مبكر:

-1 اتباع نظام غذائي صحي غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين د.

-2 الإقلاع عن التدخين والمشروبات الغازية و الكحول.

-3 ممارسة الرياضة بانتظام لتقوية العضلات.

عوامل تزيد خطورة الإصابة

عوامل متعلقة بالمريض:

• الجنس (أنثى)

• تقدم العمر

• وجود تاريخ مرضي عائلي

• الإصابة بكسر سابق

• انقطاع الطمث قبل سن الـ45

• النحافة أو البنية الرقيقة

عوامل مَرَضية:

• نقص الهرمونات الجنسية

• مرض السكر وأمراض الجهاز الهضمي

• الفشل الكلوي وأمراض الكبد المزمنة

• أمراض الجهاز التنفسي المزمنة

• زيادة نشاط الغدة الدرقية والجار درقية

• مرض الروماتيزم

• الأمراض النفسية التي تؤدي إلى اضطراب الشهية

تناول بعض الأدوية:

• مركبات الكورتيزون

• أدوية علاج الصرع

• أدوية تسييل الدم (الهيبارين)

• أدوية حموضة المعدة

• العلاجات الكيماوية

-4 المحافظة على وزن معتدل.

ونبهت العلي إلى أن هذا النظام الصحي ليس كافياً لوحده لمنع الإصابة بكسور هشاشة العظام، بالنسبة لفئة الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، فإذا كنت مصاباً وفي درجة عالية من الخطورة فإنك تحتاج لعلاج هشاشة العظام حتى تقي نفسك من خطر الإصابة بالكسور مستقبلاً.

وأكدت أن الكسور الناجمة عن هشاشة العظام يمكن أن تمثّل خطرا على الحياة، فكسور العمود الفقري قد تؤدي إلى القصر في الطول، وآلام حادة في الظهر وتشّوه يستدعي جراحات قد تسبب مضاعفات تصل أحيانا الى حد الوفاة.


العلاج في ظل وباء كورونا

أكدت العلي أنه في ظل وباء كورونا لوحظ انخفاض كبير في تشخيص عدد الحالات الجديدة بمعدل 60٪ تقريبا. وهذا الرقم يترجم إلى أنه عالمياً أكثر من نص مليون حالة هشاشة جديدة لم تصل للرعاية الطبية خلال الـ 3 أشهر الأولى من الجائحة (مارس- أبريل - مايو). وهذا ما دفع الرابطة بتكثيف الجهود في التوعية بشتى الطرق التي يسهل وصولها للجمهور كالفيديوهات القصيرة والبوسترات.

فكل حالات هشاشة العظام المشخصة حديثا تتطلب على الأقل زيارة شخصية واحدة للطبيب بعد إجراء أشعه قياس كثافة العظام والتحاليل المخبرية اللازمة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking