عصام الصقر مرافقاً وزير الصحة د. باسل الصباح في زيارة للمستشفى (أرشيفية)

عصام الصقر مرافقاً وزير الصحة د. باسل الصباح في زيارة للمستشفى (أرشيفية)

يواصل بنك الكويت الوطني تقديم النموذج الرائد في تحمّل المؤسسات الكبرى لمسؤوليتها المجتمعية على أكمل وجه، ويخطو خطوات جديدة وكبيرة في طريق مساهماته الدائمة على كافة المستويات، وخاصة الارتقاء بالرعاية الصحية، وذلك من خلال العديد من الأنشطة والمساهمات، وفي مقدمتها مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال، الذي شهد إجراء أول عملية زراعة خلايا جذعية في الكويت لطفلة تبلغ من العمر 3 سنوات.

كان بنك الكويت الوطني قد تبرع قبل أكثر من عامين بإنشاء وحدة العلاج بالخلايا الجذعية للأطفال دون سن الـ16 عاما في إطار توسعة مشروع مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال، في مبادرة هي الأضخم على مستوى القطاع الخاص المحلي، لتواصل الوحدة طوال تلك الفترة تقديم خدماتها بالمجان، بما ساهم في تعزيز قيام المستشفى بدوره في مجال علاج المرضى وتطبيق معايير السلامة وتطوير الأبحاث وتوفير أفضل مقاييس الرعاية العالمية للمرضى وعائلاتهم.

كوادر وطنية

ويحرص بنك الكويت الوطني على دعم الكوادر الوطنية في كل مساعيه وأنشطته التشغيلية، وكذلك مساهماته المجتمعية في جميع المجالات الصحية والخيرية وغيرها. وفي هذا الإطار، يفخر «الوطني» بما تم تحقيقه من إنجاز قام به أعضاء الفريق الطبي الذي أجرى العملية وضم نخبة من الكفاءات والكوادر الوطنية برئاسة استشارية زراعة الخلايا الجذعية للأطفال الدكتورة سندس الشريدة، ورئيسة قسم أمراض الدم والسرطان الدكتورة منى بورحمة، كما شارك في العملية طاقم زراعة الخلايا الجذعية للكبار والذي ضم الدكتور سالم الشمري، والدكتورة سمر رفعت، بالإضافة إلى كادر تمريضي وفني على مستوى عال من التأهيل.‬‬‬‬‬‬‬

وقد استقبل فريق العمل بالمستشفى الطفلة قبل 3 أسابيع من إجراء العملية في جناح زراعة الخلايا الجذعية وذلك للقيام بالعديد من المهام اللازمة للتحضير للعملية من تجميع الخلايا الجذعية من المريضة وخضوعها لعملية جراحية لإزالة الورم السرطاني، هذا بالإضافة إلى تلقيها العلاج الكيماوي لتكون أول حالة زراعة خلايا جذعية تتم في الكويت.

ويمثل ذلك الإنجاز تتويجاً لجهود فريق العمل بالمستشفى، الذي يضم كوادر متخصصة ومدربة وفق أفضل المستويات العالمية في تقديم الخدمات الصحية والذي يلقى كل أوجه الدعم والتقدير من البنك الوطني.

إجراءات استثنائية

وفي ظل ما تشهده البلاد من ظروف استثنائية جراء انتشار جائحة «كورونا»، كان لمستشفى بنك الكويت الوطني السبق في المبادرة باتخاذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على صحة المرضى واتباع أعلى مستويات السلامة المهنية في ذلك الشأن، هذا بالإضافة إلى تطبيق العديد من المبادرات التي تضمن حصول المرضى على الخدمات العلاجية والاستشارية الكاملة من دون أن تتأثر بما تم فرضه من قيود الحظر الجزئي والكلي أثناء ذروة الجائحة، حيث بدأ البنك في شهر مارس الماضي بتوفير تقارير مستعجلة باللغة العربية لمساعدة أسر المرضى في حالات الطوارئ أو حدوث أي عطل تقني وكذلك للحصول على تصريح رسمي من وزارة الداخلية بالخروج في فترة الحظر.

كما قام المستشفى بتوفير خط اتصال هاتفي مباشر يعمل على مدار الساعة، للتواصل مع أولياء أمور المرضى خلال تلك الفترة، وتفعيل عمل جميع عيادات المستشفى بنظام الاتصال الهاتفي للاطمئنان على صحة من له موعد بكل عيادة وتوجيههم بالنصائح الطبية اللازمة.

كما أتاح المستشفى خدمة حجز أو تغيير موعد العيادة الخارجية عبر تطبيق برنامج WhatsApp خلال أيام العمل من 8 صباحا حتى 4 عصراً، حيث يتم استقبال بيانات المريض عبر رسالة تتضمن اسم المريض، ورقم الملف، واسم الطبيب المعالج، والرقم المدني، ونسخة من التحويل لإنهاء جميع الإجراءات من دون الحاجة للحضور للمستشفى.

استثمار «وطني»

ويسهم بنك الكويت الوطني في دعم المستشفى، من خلال مواصلة الاستثمار في تطوير جميع وحداته، ورعاية كل أنشطته التي تتجاوز الخدمات العلاجية إلى العديد من الأنشطة التي تسهم في التخفيف عن المرضى وأسرهم، حيث نمت تلك الاستثمارات خلال العام الماضي بنحو %9 على أساس سنوي.

وقد استقبل مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال خلال العام الماضي 404 مرضى بوحدات العلاج بالخلايا الجذعية، منهم 366 مريضاً في وحدة العلاج بالخلايا الجذعية في قسم العيادات الخارجية. في حين تم استقبال 38 مريضاً في وحدة العلاج بالخلايا الجذعية في قسم المرضى الداخليين.

وعلى صعيد باقي التخصصات، فقد استقبل المستشفى خلال العام الماضي 391 حالة لمرضى أورام الدم، وكذلك استقبال 58 حالة جديدة من مرضى الأورام و10 حالات لمرضى يعانون الانتكاس من المرض نفسه.

وقد شهدت تجارب المرضى تحسناً ملحوظا في ظل توفير المزيد من أنشطة العيادات الخارجية في قسم العيادات الخارجية والرعاية النهارية، حيث تمتد ساعات العمل في مرفق الرعاية النهارية من 7 صباحاً إلى 10 مساءً، على مدار الأسبوع.

وأثمرت عمليات التطوير المستمرة، التي يقوم بها بنك الكويت الوطني، وما يبذله فريق العمل والقائمون على المستشفى من جهود حثيثة، خفض معدل دخول المرضى للمستشفى، خاصة في العنبرين 1 و2. بالإضافة إلى إتاحة حضور المرضى إلى مرفق الرعاية النهارية يومي الجمعة والسبت، بما يمكنهم من الانتظام في الدراسة خلال باقي أيام الأسبوع، حيث يتلقى مستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال نحو 25 حالة شهرياً يومي الجمعة والسبت.

رعاية متكاملة

في إطار استراتيجية مستشفى بنك الكويت لتحقيق الرعاية المتكاملة للمرضى، تضع إدارة المستشفى رفاهية الطفل والأسرة كركيزة أساسية ضمن برامجها العلاجية وخدماتها الصحية، حيث ينظم المستشفى العديد من الأنشطة المختلفة لضمان التواصل المستمر مع المرضى وعائلاتهم، لرفع مستويات الرضا عند المرضى وتشجيعهم على الاختلاط وصرف ذهنهم عن آلام العلاج.

كما يتم التخطيط يوم الاثنين من كل أسبوع على مدار العام لإقامة نشاط ممتع للأطفال الذين يتلقون علاجهم في مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال من المقيمين في المستشفى لتلقي العلاج وممن يقومون بزيارة المستشفى خلال الصباح لإجراء الاختبارات الطبية اللازمة لمتابعة حالتهم الصحية.

ويوفر بنك الكويت الوطني للأطفال المقيمين في المستشفى لتلقي العلاج قاعة سينما داخلية لهم ولأشقائهم لمشاهدة الأفلام المفضلة لديهم.

كما ينظم بنك الكويت الوطني وللعام السابع على التوالي برنامج «أحلم أن أكون»، الذي يُعد الأول من نوعه على مستوى مستشفيات الكويت والمخصص للأطفال الذين يعانون من أمراض مهددة للحياة. وتعمل هذه المبادرة على مساعدة الأطفال على تحقيق «أحلامهم» من أجل تعزيز سلامتهم العاطفية والنفسية ومساعدتهم على مكافحة الأمراض. وعلى مدار السنوات الست الماضية، نجح الوطني في تحقيق أحلام 23 مريضاً.

تواصل وتوعية

قام مستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال خلال العام الماضي بتنفيذ 38 نشاطاً مختلفاً، بما يضمن التواصل المستمر مع المرضى وأسرهم، حيث شارك في تلك الأنشطة 975 مريضاً، بالإضافة إلى 124 متطوعاً في كل الأنشطة التي امتدت على مدار 118 ساعة خلال العام.

كما ينظّم بنك الكويت الوطني حملة توعية من خلال منصتي التواصل الاجتماعي الانستغرام وتويتر الخاصتين بمستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي للأطفال، هذا بالإضافة إلى تقديم النصائح التوعوية والبرامج الترفيهية اللازمة للمرضى وأسرهم من خلال تلك الحسابات، والتي تلقى تفاعلاً واستحساناً من المتابعين.


جانب من الفريق الطبي مع الطفلة التي خضعت للعملية الجراحية

مبنى مستشفى الوطني للأطفال

زيارة الإدارة التنفيذية لـ«الوطني» للمستشفى أثناء إحدى الفعاليات الترفيهية للمرضى

جانب من أحد الأنشطة في مستشفى الوطني للأطفال



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking