آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

ماكرون: 80 % من ضحايا الإرهاب هم من المسلمين

ولاء عايش -

لا يزال الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس الفرنسية يتصدر المشهد العالمي ويلقى إدانات واسعة، في حين سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى نزع فتيل التوتر، وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة إنه يتفهم مشاعر الغضب لدى المسلمين، وإنهم قد «يُصدَمون» جراء نشر الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد (ص) لكن الرسوم لا تبرر العنف. وأعلن «أفهم أنه قد نشعر بالصدمة من رسوم كاريكاتيرية لم يتم نشرها من قبل الحكومة، بل نشرتها صحف حرة ومستقلة، لكنني لن أوافق مطلقاً على تبرير العنف»، مؤكداً أن «مهمتنا حماية حرياتنا وحقوقنا».

وتابع: «هناك أناس يحرّفون الإسلام وباسم هذا الدين يدّعون الدفاع عنه... وإن ما يمارس باسم الإسلام هو آفة للمسلمين بالعالم، وأكثر من %80 من ضحايا الإرهاب هم من المسلمين». وأردف ماكرون «أعتقد أن ردود الفعل كان مردها أكاذيب وتحريف كلامي، ولأن الناس فهموا أنني مؤيد لهذه الرسوم».

يما يلي التفاصيل

لا يزال هجوم مدينة نيس الفرنسية الأخير يتصدر المشهد الدولي. وفيما تتخوف فرنسا من احتمال تنفيذ هجومات أكثر حدة وتطرفاً اثر ارتفاع لغة الكراهية ضد الأديان، حاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تليين خطابه حول الدين الإسلامي ونزع فتيل التوتر، تلافياً لهجمات أخرى ربما قد تحدث. وفي لقاء مطول مع قناة الجزيرة قال إنه يتفهم مشاعرهم إزا ء الرسوم المسيئة للرسول، مشددا على أن حكومته لا تقف خلف هذه الرسوم، وأشار إلى أن هناك أناسا يحرّفون الإسلام وباسم الدين يدّعون الدفاع عنه.

وأطلق ماكرون رسالة طمأنة لمسلمي فرنسا قائلا «مشروعي أو مشروعنا والذي على أساسه انتخبني الفرنسيون، والذي هو نفسه مشروع فرنسا التاريخي، مهمته الأساسية تحمل رسالة سلام بين الأديان، لأنها رسالة معرفة وبناء العقل».

وقال الرئيس الفرنسي إنه يتفهم أن المسلمين قد «يُصدَموا» جراء نشر الرسوم الكاريكاتورية، لكن الرسوم لا تبرر العنف. وأعلن «أفهم أنه قد نشعر بالصدمة من رسوم كاريكاتورية لم يتم نشرها من قبل الحكومة، بل نشرتها صحف حرة ومستقلة، لكنني لن أوافق مطلقًا على تبرير العنف»، مؤكدا أن «حرياتنا وحقوقنا، أعتبر أن مهمتنا هي حمايتها».

وتابع: «هناك أناس يحرّفون الإسلام وباسم هذا الدين يدّعون الدفاع عنه... وأن ما يمارس باسم الإسلام هو آفة للمسلمين بالعالم وأكثر من %80 من ضحايا الإرهاب هم من المسلمين». وأردف ماكرون «أعتقد أن ردود الفعل كان مردها أكاذيب وتحريف كلامي، ولأن الناس فهموا أنني مؤيد لهذه الرسوم». وقالت مصادر في محيط ماكرون إن الرئيس سعى في هذه المقابلة إلى «توضيح رؤيته بطريقة هادئة»، مع رغبته في إظهار أن «تصريحاته حول محاربة الانعزالية تم تشويهها».

وفي هذا السياق قال ماكرون إن الأخبار التي نقلت بأنه يدعم الرسوم المسيئة للرسول مضللة ومقتطعة من سياقها. وأضاف إن فرنسا تعرضت لـ 3 ضربات إرهابية قام بها متطرفون عنيفون، فعلوا ذلك بتحويل وتحريف الإسلام بأعمال صدمت وجرحت الشعبَ الفرنسي، مضيفا أن الهجوم على فرنسا «بني على أساس الكثير من سوء الفهم».

وقال إن لقاءه مع الجزيرة يندرج في إطار إزالة سوء الفهم والتأكيد على أن فرنسا بلد حريص على حرية المعتقد، وعلى ما يسمى غالبا العلمانية، وإن هدفه أن يكون في فرنسا لكل مواطن أيا كان دينه نفس الحقوق السياسية والمدنية، ومجتمع يعيش مع كل الديانات.

وتابع «بلدنا ليس لديه مشكلة مع أي ديانة في العالم، لأن كل الديانات تمارس بحرية في بلدنا، بالنسبة للفرنسيين المسلمين، كما للمواطنين في كل أنحاء العالم، الذين يدينون بالإسلام، وفرنسا بلد يمارس فيه الإسلام بكل حرية، وليس هناك من وصمٍ أو تفضيح، كل هذا خطأ، وكل ما يقال خطأ».

وأكد ماكرون أن فرنسا «بلد رسالته العالمية أن يكون حريصا على السلام والقدرة على العيش مهما كان دين المرء، وأريد هنا أن أوجه رسالة حزم ضد الإرهاب، ضد كل المتطرفين العنيفين وأيضا وفي نفس الوقت رسالة سلام ووحدة، ورسالة قول الحقيقة».

سوء فهم وتلاعب

وعن الرسوم المسيئة وتصريحاته التي فهمت على أنه يدعمها، قال ماكرون إنها بنيت على «سوء فهم وكثير من التلاعب» مؤكدا أن الأمر متعلق بالحريات التي يكفلها القانون، وحرية المعتقد والضمير وحرية التعبير.

وأضاف «في فرنسا أي صحفي يمكن أن يعبر عن رأيه بحرية عن أي كان حتى رئيس الجمهورية، حرية التعبير تعني الرسم والرسم الساخر أو الكاريكاتير، هذا هو قانوننا منذ نهاية القرن 19، وأكد أنه سيدافع دوما عن حرية القول والكتابة والفكر والرسم، هذا لا يعني أنه يدعم شخصيا كل ما يقال وكل ما يفكر به وكل ما يرسم».

وبخصوص حملة المقاطعة ضد فرنسا، قال ماكرون «هذا شي غير لائق وندينه وأدينه، ولكن هذه الحملة من فعل بعض المجموعات الخاصة لأنهم لم يفهموا واستندوا إلى الأكاذيب حول الرسوم».

وفي سياق متصل، حذر روبيرت لو غال رئيس أساقفة مدينة تولوز من نشر أي رسوم مسيئة للرسول باعتبارها تسيء للمسلمين والمسيحين على حد سواء، وينبغي ألا تنتشر أكثر.  قال لو غال إنه «توجد حدود لحرية التعبير».

هجوم في ليون

أمنياً، أصاب مهاجم كان يحمل بندقية صيد كاهنا أرثوذكسيا عندما أطلق النار عليه في مدينة ليون الفرنسية قبل أن يفر، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة.

وكان الكاهن الذي يحمل الجنسية اليونانية يغلق الكنيسة عندما وقع الاعتداء وهو في حالة صحية حرجة،. وذكرت وزارة الداخلية أن الشرطة تتعامل مع «حادث خطير» وإن قوات الأمن ووحدات الإسعاف انتشرت في منطقة جان ماسي في الدائرة السابعة بليون، داعية إلى الامتناع عن زيارة هذه المنطقة حاليا.

وفي جديد التحقيقات بحادثة نيس، تتجه التوقعات إلى أن منفذي الهجمات المتتالية الأخيرة في فرنسا «ذئاب منفردة»، بعد اعتقال مشتبه به ثالث في عملية الهجوم على كاتدرائية نوتردام في مدينة نيس صباح الخميس الماضي.

وأظهرت التحريات أن الرجل البالغ من العمر 33 عاماً كان حاضراً في منزل المشتبه به الثاني، وعلى تواصل مع المنفذ «الشاب التونسي إيراهيم عويساوي» عشيه تنفيذ الهجوم. ويقبع الشاب العشريني حالياً في المستشفى إثر إصابته بجروح بالغة بعد أن أطلقت الشرطة النار عليه.

ووفقاً للمعلومات، فإن منفذ هجوم نيس التونسي إبراهيم العويساوي، وهو من مواليد 29 مارس 1999، غادر تونس في رحلة هجرة غير شرعية في 14 سبتمبر الماضي ووصل إلى مدينة باري الإيطالية يوم 9 أكتوبر قبل أن يتوجه إلى نيس، ورصدته كاميرات المراقبة في محطة القطار في نيس، ثم توجه مشياً على الأقدام مسافة 400 متر حتى وصل إلى كنيسة نوتردام، حيث نفذ هجومه.

إحدى ضحايا الهجوم وهي تلفظ أنفاسها: قولوا لأطفالي إني أحبهم!

قالت صحيفة لو باريسيان الفرنسية إن إحدى ضحايا الهجوم على كنيسة نوتردام في مدينة نيس، بعثت مع المسعفين، الذين كانوا بجوارها لحظة تسليمها الروح، رسالة مؤثرة إلى أطفالها. وبحسب الصحيفة، فإن الكلمات الأخيرة للمرأة الضحية سيمون، البالغة من العمر 44 عاماً، للمسعفين الذين وصلوا إلى نجدتها، كانت عبارة عن رسالة وجهتها إلى أطفالها الثلاثة، حيث طلبت من المسعفين أن يقولوا لأبنائها إنها تحبهم.

وقالت سيمون: «قولوا لأبنائي إني أحبهم».

وتوفيت سيمون، وهي من أصول برازيلية، متأثرة بجراح أصيبت بها على يد الإرهابي.

رمز الحداد على مجسم في شاطئ نيس - ورد ورسائل تضامنٍ أمام كنيسة نوتردام في نيس التي شهدت الهجوم الدامي


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking